الاحتفال بنهاية العام
أجابتني بصوت خافت: حتى أنا لم أبرح البيت.. وبكثير من الامتعاض أكملت عبارتها: يا حسرة مع من سأخرج؟ فضحكت من أعماقي، معتبرة هذه الضحكة هي أجمل ما يمكن أن يُستقبل به عام جديد.
في الحقيقة، يختبر بعض الناس مسارات حياتك أحياناً، يسألون عن تفاصيلك وبعض شؤونك، فإن لم يحصلوا منك على ما يروي فضولهم، ذهبوا يتلصصون على حساباتك في مواقع التواصل الاجتماعي، لا حباً فيك، ولا للتعليق على منشوراتك، لا ليس هذا هو الهدف أبداً، ولكن حتى يتأكدوا أنك لست أفضل حالاً منهم، فتطمئن قلوبهم!
أصبح الخروج في ليلة الاحتفال بالعام الجديد لمشاهدة الألعاب النارية أمراً مكلفاً، فهذا الزحام اللامعقول، والأسعار الباهظة، والبحث عن مواقف والانتظار لساعات، واحتمال الوجود في مناطق تتكدس بالأجساد والأنفاس، كل ذلك يدل على شغف الناس بالجديد، وقدرة دبي على صناعة البهجة والدهشة، لكنّ هناك كثيرين يفضلون أن يستمتعوا بكل هذا وهم يجلسون بكامل راحتهم في غرف بيوتهم الدافئة، تاركين اللهاث والزحام لمن يقدر عليه!
عاملات المنزل تابعن الحدث من شرفة علوية في البيت، وتابعت أنا الاحتفال عبر الشاشات، وهناك ملايين أخرى تابعته في مكان حدوثه، لكنهم لا يرونه كما نراه من جميع زواياه، يذكرونني بمن نال شرف المشاركة في الحفل لكنه لم يرَ سوى أصدقائه، فهم رأوا الشجرة ونحن رأينا الغابة كلها، وهم عاشوا اللحظة طازجة ونحن تناولناها معلبة. هكذا تعاش الحياة بمنطق حرية الاختيار.
كل عام وأنتم تمتلكون خياراتكم وأجمل لحظات حياتكم.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment