جامعة الخليج العربي تنظم محاضرة (مروج مملكة البحرين الزرقاء: رسم خرائط الأعشاب البحرية باستخدام التقنيات الجيومكانية والذكاء الاصطناعي لاستكشاف التغيّرات وتقدير الكربون)

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej) نظّم مركز الدراسات البيئية والحيوية بجامعة الخليج العربي، محاضرة بعنوان (مروج مملكة البحرين الزرقاء: رسم خرائط الأعشاب البحرية باستخدام التقنيات الجيومكانية والذكاء الاصطناعي لاستكشاف التغيّرات وتقدير الكربون)، وذلك ضمن أنشطة كرسي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مجال نظم المعلومات الجغرافية، قدّمها الدكتور مناف الخزاعي، وحضرها عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالبيئة البحرية.

وركزت المحاضرة على مروج الأعشاب البحرية في البحرين بوصفها كنزًا طبيعيًا هادئًا تحت سطح الماء، يلعب دورًا مهمًا في حياة البحر؛ إذ أوضح الدكتور الخزاعي أن هذه المروج تُعد موائل ساحلية حيوية تدعم التنوع الأحيائي، وتوفر مأوى وغذاءً لأسماك وروبيان وكائنات بحرية مختلفة في مراحل مبكرة من حياتها.

وأشار الخزاعي إلى أن هذه المروج جزء من هوية البحرين البحرية، وقريبة من المناطق التي عُرفت تاريخيًا بالصيد التقليدي وغوص اللؤلؤ، ما يجعلها متجذّرة في الذاكرة البيئية والثقافية للمجتمع البحريني.

وأوضح أن الأعشاب البحرية تؤدي دورًا مهمًا في حماية السواحل، إذ تساعد على تهدئة حركة الأمواج وتثبيت الرواسب في المناطق الضحلة، الأمر الذي يعزز استقرار الشواطئ الطبيعية.

وتعرّف الحضور على الأنواع الرئيسية من الأعشاب البحرية المنتشرة في مياه البحرين، التي تشكّل مروجًا خضراء ممتدة حول جزر المملكة، وتم التأكيد على قدرة هذه الأنواع على التكيّف مع الخصوصية البيئية في الخليج العربي، من ملوحة عالية ودرجات حرارة مرتفعة، وهو ما يجعلها نموذجًا مميزًا لدراسة التكيّف الطبيعي للنظم الساحلية في المنطقة.

وسلّط الدكتور مناف الخزاعي الضوء على الجانب التقني في العمل، موضحًا كيف جرى استخدام صور الأقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بُعد لرسم خرائط حديثة لمروج الأعشاب البحرية حول البحرين.

كما شرح سبل توظيف الذكاء الاصطناعي الجغرافي في تحليل هذه الصور للكشف عن أنماط توزيع الأعشاب البحرية ورصد التغيّرات العامة في غطائها عبر الزمن، حيث اعتمد العمل على دمج دقيق بين المشاهد الفضائية والبيانات الميدانية التي جُمعت من البحر، لتعكس الخرائط الواقع الفعلي تحت سطح الماء بأكبر قدر ممكن من الدقة.

وأوضح الطرح، خلال المحاضرة، أن النتائج تشير إلى وجود مساحات واسعة من مروج الأعشاب البحرية لا تزال تحيط بجزر البحرين، مع ملاحظة اختلافات طبيعية بين منطقة وأخرى من حيث الكثافة والحالة البيئية، إذ أظهرت أن هذه المروج تمثل مخزونًا مهمًا من الكربون الأزرق في مياه المملكة، وتشكّل ركيزة أساسية لدعم الثروة السمكية وتعزيز استدامة الموارد البحرية.

وقدّم الدكتور الخزاعي، في ختام المحاضرة، مجموعة من المقترحات ذات الطابع الإيجابي البنّاء، من بينها تعزيز الاهتمام بالمناطق الغنية بمروج الأعشاب البحرية، وتحسين فهم جودة المياه الساحلية، وتشجيع مبادرات علمية وتجريبية مدروسة لاستعادة الأعشاب البحرية في المواقع المناسبة، إلى جانب دعم التعاون البحثي على مستوى الخليج في مجال الكربون الأزرقن داعيًا إلى زيادة الوعي المجتمعي بقيمة هذه المروج، من خلال الأنشطة التعليمية والبرامج التوعوية التي تبرز جمال البحرين تحت سطح البحر وأهمية المحافظة على هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.

MENAFN30112025000055011008ID1110415086

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث