متاحف الإمارات.. جسور تصنع التاريخ

(MENAFN- Al-Bayan) تعيش دولة الإمارات اليوم نهضة ثقافية متكاملة، تجسد رؤيتها في جعل الثقافة والتاريخ جزءاً أصيلاً من مسيرتها التنموية. وتبرز المتاحف في هذا السياق كإحدى أهم أدوات الحفاظ على الهوية الوطنية وصناعة الوعي التاريخي، فهي ليست مجرد قاعات لعرض المقتنيات، بل مؤسسات فاعلة في تشكيل الذاكرة الجمعية وبناء علاقة الأجيال بجذورهم.

منذ تأسيس الاتحاد، أولت القيادة الرشيدة اهتماماً كبيراً بتوثيق مراحل التاريخ الإماراتي، وتقديمها للأجيال بأسلوب حديث يواكب روح العصر. ولهذا، انتشرت المتاحف في مختلف إمارات الدولة، من متحف الاتحاد في إمارة دبي الذي يروي قصة التأسيس، إلى متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، مروراً بالمتحف الوطني في رأس الخيمة، وكلها تؤدي دوراً في سرد تاريخ الإمارات عبر العصور. ويأتي متحف زايد الوطني في مقدمة هذه المشاريع الكبرى، ليكون درة التاج الثقافي في الدولة ورمزاً لتقدير الإرث الوطني والإنساني للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

يقع المتحف في منطقة السعديات الثقافية بأبوظبي، وقد صمم ليحاكي شكل أجنحة الصقر، رمز القوة والهوية الإماراتية. ويضم المتحف خمس صالات عرض رئيسية، تسرد مسيرة الإمارات منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث، مع تسليط الضوء على رؤية الشيخ زايد في بناء دولة متقدمة ترتكز على قيم الأصالة والانفتاح. وينتظر أن يفتتح متحف زايد الوطني رسمياً خلال احتفالات عيد الاتحاد الـ 54 لدولة الإمارات، في الثالث من ديسمبر المقبل، في خطوة تحمل رمزية وطنية كبيرة، إذ يجتمع فيها الاحتفال بالماضي المجيد مع تطلعات المستقبل.

وسيوفر المتحف تجربة تفاعلية حديثة تجمع بين التكنولوجيا والبحث التاريخي، ليعيش الزائر رحلة عبر الزمن تمتد لأكثر من 300 ألف عام من تاريخ هذه الأرض. ولا يقتصر دور المتحف على عرض القطع الأثرية، بل يتجاوز ذلك إلى نشر المعرفة وتنمية الوعي الثقافي لدى المجتمع، من خلال البرامج التعليمية والندوات والمعارض المؤقتة، ما يجعله مركزاً للتعلّم والتفاعل، وليس مجرد مزار سياحي.

إن افتتاح متحف زايد الوطني يمثل خطوة جديدة في مسيرة الإمارات نحو ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للثقافة والتراث، وكجسر يربط الماضي بالحاضر والمستقبل. وبفضل هذه المتاحف، باتت الإمارات تمتلك سجلاً حياً لتاريخها، يروي للأجيال القادمة قصة وطنٍ صاغ مجده بالعمل والإرادة والعطاء.

MENAFN26112025000110011019ID1110402335

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.