ثروات مدفونة منذ ألفي عام.. رحلة صيد تتحول إلى اكتشاف تاريخي
ديفيد موس، البالغ من العمر 36 عاما من تشيشير، كان يخطط لقضاء يوم هادئ في مزرعة معزولة شمال ويلز، متوقعا العثور على بعض العملات الرومانية المتناثرة أو قطع أثرية صغيرة، لكن الأمور اتخذت منعطفا غير متوقع عندما سجل جهاز الكشف عن المعادن الذي يستخدمه وجود أوان فخارية على عمق قدم تقريبا تحت الأرض، وفقا لـ History Snob.
بدأ موس، مع زميله إيان نيكولسون، بالحفر بحذر، بعد ست ساعات من التنقيب الدقيق، اكتشفا وعاءين فخاريين يحتويان على ما بين 10,000 و15,000 عملة رومانية، تشمل الدنانير والعملات المطلية بالفضة، وصف الخبراء هذا الاكتشاف بأنه أحد أكبر مخابئ العملات الرومانية التي تم العثور عليها في المملكة المتحدة.
موس، الذي سجل اكتشاف أكثر من 2700 عملة رومانية خلال عشر سنوات من هوايته، لم يتوقع أبدا أن تكون الإشارة على جهازه بداية لمثل هذا الاكتشاف الضخم.
وأشار إلى أنه شعر بالقشعريرة عند رؤية الأواني، وأنه شهد ظهور قوس المطر في السماء قبل لحظات من العثور على الكنز، في لحظة وصفها بأنها "ساخرة وجميلة في آن واحد".
الاكتشاف أثار اهتمام المتخصصين، إذ تشير بعض التقديرات إلى أن وجود الرومان في شمال ويلز ربما كان أعمق مما كان يُعتقد سابقا.
وبمجرد العثور على العملات، أبلغ موس صاحب الأرض وفقا للقانون البريطاني، وقضى ثلاثة أيام متتالية نائما بجانب الكنز في سيارته قبل نقله إلى المتحف الوطني في كارديف، بعد رحلة استغرقت أربع ساعات.
في المملكة المتحدة، تقع الاكتشافات الأثرية تحت قانون الكنوز لعام 1996، الذي يلزم المكتشفين بالإبلاغ عن القطع الأثرية القيمة والانتظار لإجراء تحقيق رسمي. وإذا اختار المتحف الاحتفاظ بالاكتشاف، فإن المكتشف وصاحب الأرض سيحصلان على مكافأة مالية، بعد تنظيف العملات وفهرستها وتحديد قيمتها بدقة من قبل خبراء العملة.
يشتبه بعض الخبراء في أن العملات كانت ملكا لجندي روماني دفن مدخراته خلال فترة اضطرابات، وكان يعتزم العودة لاستعادتها لكنه لم يفعل.
أما موس، فقد فضل الحفاظ على سرية موقع الاكتشاف، مع خطط لمواصلة استكشاف المنطقة في السنوات القادمة، على أمل اكتشاف المزيد من الكنوز التاريخية المدفونة منذ ألفي عام، لتسليط الضوء على حقبة مهمة من التاريخ الروماني في ويلز.
هذا الاكتشاف ليس مجرد مكسب لهواة التنقيب عن المعادن، بل يمثل إضافة مهمة لفهم التاريخ الروماني في بريطانيا، وقد يعيد كتابة جزء من التاريخ المحلي لشمال ويلز، ويثير فضول المؤرخين والباحثين حول كيفية توزيع النفوذ الروماني في المناطق النائية خارج إنجلترا.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment