403
Sorry!!
Error! We're sorry, but the page you were looking for doesn't exist.
تقرير السلع الأسبوعي من ساكسو بنك: استقرار قطاعي الزراعة والطاقة، والمعادن تتراجع
(MENAFN- Matrix PR) أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك
يتجه سوق السلع نحو تحقيق أول مكسب له خلال ثلاثة أسابيع، حيث يسجل مؤشر بلومبرغ للسلع (BCOM) مكاسب أسبوعية معتدلة تقل عن 1%. وقد ارتفعت الأسعار بدعم من أداء قوي في قطاع الزراعة وانتعاش في قطاع الطاقة باستثناء الغاز الطبيعي، وهو ما ساهم في تعويض استمرار ضعف المعادن الصناعية والأداء المتباين للمعادن الثمينة. وكما هو الحال دائماً، تبقى القوى الكلية الاقتصادية في صميم الأحداث، حيث من المتوقع أن يحدد خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في جاكسون هول اليوم، اتجاه الدولار وعوائد الولايات المتحدة وأسعار المعادن الاستثمارية ومستوى المخاطرة حتى سبتمبر.
الخلفية الأوسع تأثرت بعدة عوامل. أولاً، استعاد الدولار قوته هذا الأسبوع بعد إعادة تقييم الأسواق لمعدل تخفيضات الفائدة الأمريكي المتوقع، وذلك عقب بيانات اقتصادية أقوى، وخاصة مؤشر ستاندرد آند بورز العالمي للطلب المركب الأمريكي (PMI)، الذي أظهر ارتفاعاً في أغسطس ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2024. كما أن المراكز المالية في الطاقة والمحاصيل الرئيسية لا تزال خفيفة، مما يترك مجالاً لتحركات صعودية نتيجة تغطية المراكز القصيرة أو لتسارع الهبوط وفقاً للإشارات القادمة. لذلك، ستكون رسائل باول حول التضخم ومخاطر النمو ومسار السياسة النقدية محورية ليس فقط للأصول المالية، بل أيضاً للسلع المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية.
أداء السوق بحسب القطاعات
الطاقة
شهدت أسعار الطاقة انتعاشاً باستثناء الغاز الطبيعي، حيث ارتفع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بعد الوصول إلى مستويات دعم فنية رئيسية عقب عمليات تغطية المراكز القصيرة. حافظت هوامش التكرير على استقرارها بدعم من الطلب القوي، كما ساعد انخفاض المخزونات الأمريكية للخام في دعم الأسعار. وأضافت عقود الديزل والبنزين أكثر من 3% على مدار الأسبوع، مساهمة بذلك في تعافي قطاع الطاقة. وكان الغاز الطبيعي الاستثناء، حيث انخفض بأكثر من 4% مع انخفاض درجات الحرارة وتوافر المخزونات، في طريقه لتسجيل أول خسارة شهرية له في أغسطس منذ عشر سنوات.
الزراعة
كان قطاع الزراعة الأبرز، مرتفعاً 1.9% خلال الأسبوع. القهوة تصدرت الأداء بارتفاع 10.5%، ممتدة مكاسبها الشهرية إلى 27% نتيجة المخاطر المناخية في البرازيل وتراجع الصادرات إلى الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة خلال إدارة ترامب. كما ارتفعت أسعار الذرة وفول الصويا بدعم من تغطية المراكز القصيرة وقوة الطلب على الصادرات. ووفرت الماشية دعماً إضافياً، حيث ارتفعت أسعار الأبقار الحية والأبقار للتربية.
المعادن الثمينة
قدمت أداءً متبايناً، حيث انخفض الذهب بشكل طفيف، محتجزاً بين متوسطاته المتحركة 50 و100 يوم عند 3,346 و3,316 دولاراً على التوالي. حقق الفضة مكاسب طفيفة، فيما ارتفعت البلاتين بشكل متواضع وانخفض البالاديوم. ويظل القطاع محصوراً ضمن نطاق محدد، في انتظار توجيهات باول لتحديد الاتجاه القادم.
المعادن الصناعية
كان القطاع الأضعف، حيث انخفض النحاس والألمنيوم والزنك والنيكل جميعاً بشكل معتدل، متأثراً بقوة الدولار، وضعف الطلب الصيني، وارتفاع المخزونات، بالإضافة إلى المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد الأمريكي على التعامل مع نظام الرسوم الجمركية الجديد للرئيس ترامب.
أداء السوق بحسب السلع الرئيسية
الطاقة: النفط يجد دعماً مؤقتاً
ارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع بعد أسابيع من الضغوط، حيث زاد خام برنت 2.7% وخام غرب تكساس الوسيط 2.5%. جاء التعافي مدفوعاً بمستويات الدعم الفنية عند 65 دولاراً لبرنت و62 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط، مما حفز عمليات تغطية المراكز القصيرة. كما ساعدت العوامل الأساسية، مثل انخفاض المخزونات الأمريكية للخام بشكل أكبر من المتوقع، مدفوعة بالصدارات وتشغيل المصافي بأعلى وتيرة منذ 2019.
العوامل الجيوسياسية تبقى مؤثرة أيضاً. فبينما يظل رفع إنتاج أوبك+ عامل ضغط سلبي على الأسعار، فإن تراجع احتمالية التوصل لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا أعاد التركيز نحو توسيع العقوبات الأمريكية الثانوية على مشتري النفط الروسي، مع تعرض الهند، التي تمثل حوالي ثلث صادرات روسيا من النفط، بشكل خاص لمخاطر تطبيق هذه العقوبات، مما قد يسبب اضطرابات في سلسلة التوريد.
مع ذلك، السوق يواجه بعض العوائق، خصوصاً مع استمرار زيادة إمدادات أوبك+ وضعف الطلب الموسمي على البنزين. ومع ذلك، ساعدت المقاومة الفنية عند القيعان الأخيرة، واحتمالية اضطراب صادرات روسيا، وتسجيل صافي مراكز قصيرة للمضاربين في عقود خام غرب تكساس الوسيط في ICE وCME لأول مرة، على دعم الانتعاش، لكنه بحسب تقديرنا لا يشير إلى تعافي مستدام.
المعادن الثمينة: الذهب يتأهب لخطاب باول
يظل الذهب محتجزاً ضمن نطاق ضيق محدد بمتوسطاته المتحركة الرئيسية، مع تردد المتداولين في اتخاذ مراكز قبل خطاب باول. يوفر متوسط 50 يوم عند 3,346 دولاراً مقاومة، بينما يقع الدعم عند 3,316 دولاراً من متوسط 100 يوم. مع انخفاض التقلبات، يبدو أن السوق مهيأ لاختراق.
اتجاه الاختراق يعتمد على نبرة باول؛ إذ أن ميلاً متساهلاً نحو بطء الانخفاض التضخمي أو القلق بشأن مخاطر النمو قد يضعف الدولار والعوائد، مما يمنح الذهب فرصة للارتفاع فوق منطقة 3,350 دولاراً. بالمقابل، تأكيد سياسة "ارتفاع الفائدة لفترة أطول" قد يعيد الذهب لاختبار مستويات الدعم، مع اختبار صلابة مستثمري الصناديق المتداولة في الفترة الأخيرة بعد زيادة إجمالي حيازاتهم إلى أعلى مستوى خلال عامين، قبل ظهور بعض عمليات البيع الطفيفة هذا الأسبوع.
أما الفضة فتظل ضمن نطاق أوسع نسبياً، مع مراقبة المتداولين لارتداد محتمل إذا ارتفع الذهب. حالياً، يبقى نطاق المقاومة حول 40 دولاراً ثابتاً، بينما يقدم خط الدعم الصاعد دعماً عند 36.75 دولاراً. حقق البلاتين مكاسب أسبوعية طفيفة، مستقراً في نطاق 1,300 إلى 1,375 دولاراً، بعد موجة صعود من مايو إلى يوليو رفعت أدائه إلى صدارة الجدول، مع مكاسب منذ بداية العام بنسبة 50%.
الزراعة: البن يتصدر، الحبوب مدعومة بتغطية المراكز القصيرة
استمتع قطاع الزراعة بأداء قوي، بقيادة البن، حيث ارتفعت عقود الأرابيكا 10.5%، ممتدة مكاسب شهرية بلغت 27%. المخاطر المناخية في البرازيل، بما في ذلك الصقيع وهطول الأمطار غير المنتظم، تظل العامل الرئيسي، إلى جانب قيود تدفق الحبوب إلى الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية.
في المقابل، ارتفعت أسعار الحبوب بقيادة الذرة التي ارتدت من أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات بعد زيادة الطلب على الصادرات، مدفوعة بتغطية المراكز القصيرة. ومع ذلك، يظل تحقيق تعافٍ مستدام تحدياً بسبب محصول أمريكي قياسي، دفع المجلس الدولي للحبوب مؤخراً إلى رفع توقعاته للإنتاج العالمي للذرة إلى 1.299 مليار طن، بزيادة 23 مليون طن عن التقديرات السابقة. كما ارتفعت أسعار فول الصويا للأسبوع الثاني على التوالي، مدعومة بخفض توقعات الإنتاج الأمريكي. أما القمح في شيكاغو وباريس فارتفع هامشياً بعد انخفاض الأسعار، مما أدى إلى تحفيز الطلب من مصر ومشترين رئيسيين آخرين. عموماً، من المتوقع أن يظل إنتاج القمح العالمي 2025-26 قرب مستويات قياسية، مدعوماً بالإنتاجية العالية في عدد من الدول الرئيسية المنتجة.
المعادن الصناعية: تكافح من أجل الثبات
كانت المعادن الصناعية الأقل أداءً هذا الأسبوع، حيث انخفض القطاع بنسبة 1% إجمالاً. تراجع النحاس والألمنيوم والزنك والنيكل نتيجة قوة الدولار وضعف الطلب الصيني، خصوصاً في قطاع العقارات. كما تشير الفروق الزمنية الناعمة إلى سيولة السوق على المدى القريب، بينما ارتفعت المخزونات تدريجياً.
يظل النحاس حساساً بشكل خاص للخلفية الاقتصادية الكبرى. فعلى الرغم من الدعم طويل الأجل الناتج عن الطلب على الكهرباء واستثمارات الشبكة، إلا أن الأساسيات قصيرة المدى غير مشجعة. ويستمر القطاع تحت ضغط مخاوف النمو في الصين وربما الولايات المتحدة، إضافة إلى فائض كبير من النحاس في مستودعات COMEX التي تم شحنها مؤخراً إلى الولايات المتحدة قبل إعلان متوقع للرسوم الجمركية لم يحدث.
بعد الوصول إلى أدنى مستوى في يونيو، شهدت المخزونات في المستودعات الخاضعة لمراقبة ثلاث بورصات مستقبلية رئيسية في لندن وشنغهاي ونيويورك زيادة مطردة لتصل إلى 484.5 ألف طن، مع استمرار تدفق النحاس إلى مستودعات COMEX، ليصل الإجمالي إلى مستوى قياسي عند 246.5 ألف طن، أي أن 51% من الإجمالي موجود الآن داخل الولايات المتحدة، وهي دولة تمثل حوالي 5-6% فقط من الطلب العالمي.
النظرة المستقبلية
مع اختتام الأسبوع، تتجه الأنظار نحو جاكسون هول ونبرة خطاب باول، والتي من المرجح أن تؤثر على مشهد السلع. قد يعيد التوجه التسييري انتعاش الذهب والفضة، ويخفف الضغط على المعادن الصناعية، ويعزز الشهية للمخاطرة عموماً. على العكس، فإن تأكيد دورة تخفيض الفائدة البطيئة قد يعزز قوة الدولار، ويحد من أسعار المعادن، ويثقل الطلب الزراعي.
يظل النفط الخام في حالة توازن هش، بين عوامل صعودية قصيرة المدى مثل انخفاض المخزونات الأمريكية ومخاطر العقوبات، وعوامل ضغط متوسطة المدى من زيادة إنتاج أوبك+ وضعف الطلب الموسمي. أما الزراعة فمدعومة بتقلبات القهوة المرتبطة بالبرازيل، وطلب الحبوب المستقر، وأسعار الماشية القوية، لكن المخاطر المناخية تبقى العامل الرئيسي.
باختصار، يتجه سوق السلع إلى سبتمبر في حالة تأهب دقيقة. تدعم الزراعة والطاقة السوق حالياً، فيما تنتظر المعادن الثمينة محفزاً للاختراق، ولا تزال المعادن الصناعية تكافح. تبقى الخلفية الاقتصادية الكلية هي المسيطرة، مع توقع أن تتردد كلمات باول اليوم في جميع القطاعات خلال الأسابيع المقبلة.
يتجه سوق السلع نحو تحقيق أول مكسب له خلال ثلاثة أسابيع، حيث يسجل مؤشر بلومبرغ للسلع (BCOM) مكاسب أسبوعية معتدلة تقل عن 1%. وقد ارتفعت الأسعار بدعم من أداء قوي في قطاع الزراعة وانتعاش في قطاع الطاقة باستثناء الغاز الطبيعي، وهو ما ساهم في تعويض استمرار ضعف المعادن الصناعية والأداء المتباين للمعادن الثمينة. وكما هو الحال دائماً، تبقى القوى الكلية الاقتصادية في صميم الأحداث، حيث من المتوقع أن يحدد خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في جاكسون هول اليوم، اتجاه الدولار وعوائد الولايات المتحدة وأسعار المعادن الاستثمارية ومستوى المخاطرة حتى سبتمبر.
الخلفية الأوسع تأثرت بعدة عوامل. أولاً، استعاد الدولار قوته هذا الأسبوع بعد إعادة تقييم الأسواق لمعدل تخفيضات الفائدة الأمريكي المتوقع، وذلك عقب بيانات اقتصادية أقوى، وخاصة مؤشر ستاندرد آند بورز العالمي للطلب المركب الأمريكي (PMI)، الذي أظهر ارتفاعاً في أغسطس ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2024. كما أن المراكز المالية في الطاقة والمحاصيل الرئيسية لا تزال خفيفة، مما يترك مجالاً لتحركات صعودية نتيجة تغطية المراكز القصيرة أو لتسارع الهبوط وفقاً للإشارات القادمة. لذلك، ستكون رسائل باول حول التضخم ومخاطر النمو ومسار السياسة النقدية محورية ليس فقط للأصول المالية، بل أيضاً للسلع المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية.
أداء السوق بحسب القطاعات
الطاقة
شهدت أسعار الطاقة انتعاشاً باستثناء الغاز الطبيعي، حيث ارتفع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بعد الوصول إلى مستويات دعم فنية رئيسية عقب عمليات تغطية المراكز القصيرة. حافظت هوامش التكرير على استقرارها بدعم من الطلب القوي، كما ساعد انخفاض المخزونات الأمريكية للخام في دعم الأسعار. وأضافت عقود الديزل والبنزين أكثر من 3% على مدار الأسبوع، مساهمة بذلك في تعافي قطاع الطاقة. وكان الغاز الطبيعي الاستثناء، حيث انخفض بأكثر من 4% مع انخفاض درجات الحرارة وتوافر المخزونات، في طريقه لتسجيل أول خسارة شهرية له في أغسطس منذ عشر سنوات.
الزراعة
كان قطاع الزراعة الأبرز، مرتفعاً 1.9% خلال الأسبوع. القهوة تصدرت الأداء بارتفاع 10.5%، ممتدة مكاسبها الشهرية إلى 27% نتيجة المخاطر المناخية في البرازيل وتراجع الصادرات إلى الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة خلال إدارة ترامب. كما ارتفعت أسعار الذرة وفول الصويا بدعم من تغطية المراكز القصيرة وقوة الطلب على الصادرات. ووفرت الماشية دعماً إضافياً، حيث ارتفعت أسعار الأبقار الحية والأبقار للتربية.
المعادن الثمينة
قدمت أداءً متبايناً، حيث انخفض الذهب بشكل طفيف، محتجزاً بين متوسطاته المتحركة 50 و100 يوم عند 3,346 و3,316 دولاراً على التوالي. حقق الفضة مكاسب طفيفة، فيما ارتفعت البلاتين بشكل متواضع وانخفض البالاديوم. ويظل القطاع محصوراً ضمن نطاق محدد، في انتظار توجيهات باول لتحديد الاتجاه القادم.
المعادن الصناعية
كان القطاع الأضعف، حيث انخفض النحاس والألمنيوم والزنك والنيكل جميعاً بشكل معتدل، متأثراً بقوة الدولار، وضعف الطلب الصيني، وارتفاع المخزونات، بالإضافة إلى المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد الأمريكي على التعامل مع نظام الرسوم الجمركية الجديد للرئيس ترامب.
أداء السوق بحسب السلع الرئيسية
الطاقة: النفط يجد دعماً مؤقتاً
ارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع بعد أسابيع من الضغوط، حيث زاد خام برنت 2.7% وخام غرب تكساس الوسيط 2.5%. جاء التعافي مدفوعاً بمستويات الدعم الفنية عند 65 دولاراً لبرنت و62 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط، مما حفز عمليات تغطية المراكز القصيرة. كما ساعدت العوامل الأساسية، مثل انخفاض المخزونات الأمريكية للخام بشكل أكبر من المتوقع، مدفوعة بالصدارات وتشغيل المصافي بأعلى وتيرة منذ 2019.
العوامل الجيوسياسية تبقى مؤثرة أيضاً. فبينما يظل رفع إنتاج أوبك+ عامل ضغط سلبي على الأسعار، فإن تراجع احتمالية التوصل لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا أعاد التركيز نحو توسيع العقوبات الأمريكية الثانوية على مشتري النفط الروسي، مع تعرض الهند، التي تمثل حوالي ثلث صادرات روسيا من النفط، بشكل خاص لمخاطر تطبيق هذه العقوبات، مما قد يسبب اضطرابات في سلسلة التوريد.
مع ذلك، السوق يواجه بعض العوائق، خصوصاً مع استمرار زيادة إمدادات أوبك+ وضعف الطلب الموسمي على البنزين. ومع ذلك، ساعدت المقاومة الفنية عند القيعان الأخيرة، واحتمالية اضطراب صادرات روسيا، وتسجيل صافي مراكز قصيرة للمضاربين في عقود خام غرب تكساس الوسيط في ICE وCME لأول مرة، على دعم الانتعاش، لكنه بحسب تقديرنا لا يشير إلى تعافي مستدام.
المعادن الثمينة: الذهب يتأهب لخطاب باول
يظل الذهب محتجزاً ضمن نطاق ضيق محدد بمتوسطاته المتحركة الرئيسية، مع تردد المتداولين في اتخاذ مراكز قبل خطاب باول. يوفر متوسط 50 يوم عند 3,346 دولاراً مقاومة، بينما يقع الدعم عند 3,316 دولاراً من متوسط 100 يوم. مع انخفاض التقلبات، يبدو أن السوق مهيأ لاختراق.
اتجاه الاختراق يعتمد على نبرة باول؛ إذ أن ميلاً متساهلاً نحو بطء الانخفاض التضخمي أو القلق بشأن مخاطر النمو قد يضعف الدولار والعوائد، مما يمنح الذهب فرصة للارتفاع فوق منطقة 3,350 دولاراً. بالمقابل، تأكيد سياسة "ارتفاع الفائدة لفترة أطول" قد يعيد الذهب لاختبار مستويات الدعم، مع اختبار صلابة مستثمري الصناديق المتداولة في الفترة الأخيرة بعد زيادة إجمالي حيازاتهم إلى أعلى مستوى خلال عامين، قبل ظهور بعض عمليات البيع الطفيفة هذا الأسبوع.
أما الفضة فتظل ضمن نطاق أوسع نسبياً، مع مراقبة المتداولين لارتداد محتمل إذا ارتفع الذهب. حالياً، يبقى نطاق المقاومة حول 40 دولاراً ثابتاً، بينما يقدم خط الدعم الصاعد دعماً عند 36.75 دولاراً. حقق البلاتين مكاسب أسبوعية طفيفة، مستقراً في نطاق 1,300 إلى 1,375 دولاراً، بعد موجة صعود من مايو إلى يوليو رفعت أدائه إلى صدارة الجدول، مع مكاسب منذ بداية العام بنسبة 50%.
الزراعة: البن يتصدر، الحبوب مدعومة بتغطية المراكز القصيرة
استمتع قطاع الزراعة بأداء قوي، بقيادة البن، حيث ارتفعت عقود الأرابيكا 10.5%، ممتدة مكاسب شهرية بلغت 27%. المخاطر المناخية في البرازيل، بما في ذلك الصقيع وهطول الأمطار غير المنتظم، تظل العامل الرئيسي، إلى جانب قيود تدفق الحبوب إلى الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية.
في المقابل، ارتفعت أسعار الحبوب بقيادة الذرة التي ارتدت من أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات بعد زيادة الطلب على الصادرات، مدفوعة بتغطية المراكز القصيرة. ومع ذلك، يظل تحقيق تعافٍ مستدام تحدياً بسبب محصول أمريكي قياسي، دفع المجلس الدولي للحبوب مؤخراً إلى رفع توقعاته للإنتاج العالمي للذرة إلى 1.299 مليار طن، بزيادة 23 مليون طن عن التقديرات السابقة. كما ارتفعت أسعار فول الصويا للأسبوع الثاني على التوالي، مدعومة بخفض توقعات الإنتاج الأمريكي. أما القمح في شيكاغو وباريس فارتفع هامشياً بعد انخفاض الأسعار، مما أدى إلى تحفيز الطلب من مصر ومشترين رئيسيين آخرين. عموماً، من المتوقع أن يظل إنتاج القمح العالمي 2025-26 قرب مستويات قياسية، مدعوماً بالإنتاجية العالية في عدد من الدول الرئيسية المنتجة.
المعادن الصناعية: تكافح من أجل الثبات
كانت المعادن الصناعية الأقل أداءً هذا الأسبوع، حيث انخفض القطاع بنسبة 1% إجمالاً. تراجع النحاس والألمنيوم والزنك والنيكل نتيجة قوة الدولار وضعف الطلب الصيني، خصوصاً في قطاع العقارات. كما تشير الفروق الزمنية الناعمة إلى سيولة السوق على المدى القريب، بينما ارتفعت المخزونات تدريجياً.
يظل النحاس حساساً بشكل خاص للخلفية الاقتصادية الكبرى. فعلى الرغم من الدعم طويل الأجل الناتج عن الطلب على الكهرباء واستثمارات الشبكة، إلا أن الأساسيات قصيرة المدى غير مشجعة. ويستمر القطاع تحت ضغط مخاوف النمو في الصين وربما الولايات المتحدة، إضافة إلى فائض كبير من النحاس في مستودعات COMEX التي تم شحنها مؤخراً إلى الولايات المتحدة قبل إعلان متوقع للرسوم الجمركية لم يحدث.
بعد الوصول إلى أدنى مستوى في يونيو، شهدت المخزونات في المستودعات الخاضعة لمراقبة ثلاث بورصات مستقبلية رئيسية في لندن وشنغهاي ونيويورك زيادة مطردة لتصل إلى 484.5 ألف طن، مع استمرار تدفق النحاس إلى مستودعات COMEX، ليصل الإجمالي إلى مستوى قياسي عند 246.5 ألف طن، أي أن 51% من الإجمالي موجود الآن داخل الولايات المتحدة، وهي دولة تمثل حوالي 5-6% فقط من الطلب العالمي.
النظرة المستقبلية
مع اختتام الأسبوع، تتجه الأنظار نحو جاكسون هول ونبرة خطاب باول، والتي من المرجح أن تؤثر على مشهد السلع. قد يعيد التوجه التسييري انتعاش الذهب والفضة، ويخفف الضغط على المعادن الصناعية، ويعزز الشهية للمخاطرة عموماً. على العكس، فإن تأكيد دورة تخفيض الفائدة البطيئة قد يعزز قوة الدولار، ويحد من أسعار المعادن، ويثقل الطلب الزراعي.
يظل النفط الخام في حالة توازن هش، بين عوامل صعودية قصيرة المدى مثل انخفاض المخزونات الأمريكية ومخاطر العقوبات، وعوامل ضغط متوسطة المدى من زيادة إنتاج أوبك+ وضعف الطلب الموسمي. أما الزراعة فمدعومة بتقلبات القهوة المرتبطة بالبرازيل، وطلب الحبوب المستقر، وأسعار الماشية القوية، لكن المخاطر المناخية تبقى العامل الرئيسي.
باختصار، يتجه سوق السلع إلى سبتمبر في حالة تأهب دقيقة. تدعم الزراعة والطاقة السوق حالياً، فيما تنتظر المعادن الثمينة محفزاً للاختراق، ولا تزال المعادن الصناعية تكافح. تبقى الخلفية الاقتصادية الكلية هي المسيطرة، مع توقع أن تتردد كلمات باول اليوم في جميع القطاعات خلال الأسابيع المقبلة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment