الأمم المتحدة توثق مقتل المئات من منتظري المساعدات في غزة تهجير قسري بلا مبرر ووضع القطاع كارثي للغاية

(MENAFN- Al-Anbaa)

كشفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن أرقام وصفتها بـ «المقلقة» توثق مقتل 798 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي بمحيط مناطق توزيع المساعدات في قطاع غزة.
وقالت المتحدث باسم المفوضية رافينا شامداساني في إحاطة إعلامية للصحافيين في جنيڤ يوم الجمعة إن معظم الضحايا سقطوا من جراء طلقات نارية مباشرة، موضحة أنه جرى توثيق هذه الأرقام في الفترة بين 27 مايو و7 الجاري.
وأعربت شامداساني عن قلق المفوضية السامية البالغ إزاء «الانتهاكات الجسيمة والمتكررة» للقانون الدولي الإنساني في القطاع خاصة في المناطق التي يجري فيها توزيع المساعدات، محذرة من ان نسبة كبيرة من إجمالي الضحايا هم من النساء والأطفال.
من جانبه، وصف المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير الوضع في غزة بأنه «كارثي للغاية» قائلا إن 94% من المستشفيات في غزة باتت مدمرة أو متضررة في ظل استمرار الهجمات «العشوائية والمروعة».
وحذر ليندماير من «استمرار التهجير القسري بلا مبرر واضح» وحصر المدنيين في مناطق ضيقة وصغيرة جدا، معربا عن أمله في «استمرار المفاوضات الرامية إلى إيقاف إطلاق النار تمهيدا لإطلاق محادثات سلام جدية».
وفي سياق متصل، أدانت الأمم المتحدة مقتل المدنيين في غزة جراء عمليات الجيش الإسرائيلي في القطاع المحاصر، مشددة على أن الأطراف ملزمة بموجب القانون الدولي الإنساني بمنع مثل هذا العدد المفرط من القتلى والجرحى المدنيين.
وذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن أنباء وردت عن قصف أشخاص كانوا ينتظرون الحصول على مكملات غذائية في (دير البلح) مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا معظمهم من النساء والأطفال.
وأشار دوجاريك إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في جميع أنحاء قطاع غزة بما في ذلك القصف والتوغلات البرية، داعيا إلى اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين والهجمات العشوائية والتي تعد «محظورة تماما».
ولفت المتحدث الأممي إلى أن فريقا أمميا تمكن من إدخال نحو 75 ألف ليتر وقود إلى قطاع غزة لأول مرة منذ 130 يوما، موضحا أن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يحتاجون إلى مئات الآلاف من لترات الوقود يوميا للحفاظ على استمرار العمليات الأساسية لإنقاذ الأرواح وإدامتها.
وحذر دوجاريك من أن الوقود آخذ في النفاد وأن الخدمات ستتوقف إذا لم تدخل كميات أكبر إلى قطاع غزة على الفور بما في ذلك قطع إمدادات مياه الشرب النظيفة عن نحو 44 ألف طفل يعتمدون على هذا المصدر المائي وهذا من شأنه أن يزيد من خطر ندرة المياه.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه أصدر تعليمات لقواته بشأن حوادث القتل المتكررة قرب مراكز المساعدات.
وذكر الجيش في بيان ردا على تقرير الأمم المتحدة، بانه «أعطى تعليمات لقواته بعد استخلاص العبر من تلك الحوادث».
وتابع أن قواته «عملت مؤخرا على إعادة تنظيم» مناطق الانتظار من خلال تركيب أسيجة ووضع لافتات وفتح طرق إضافية.
لكن جهاز الدفاع المدني بغزة أكد ان الغارات الإسرائيلية أوقعت الجمعة 18 قتيلا بينهم 10 أثناء انتظار المساعدات.
وأفاد شهود عيان في جنوب القطاع بأن القوات الإسرائيلية تواصل هجماتها مخلفة دمارا هائلا، مع تمركز دبابات إسرائيلية قرب مدينة خان يونس، حيث كثف الجيش عملياته.
وفي وسط غزة، أعلن مستشفى «العودة» في مخيم النصيرات أنه استقبل عددا من الجرحى الذين أصيبوا عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على مدنيين قرب نقطة لتوزيع مساعدات.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس إن شخصين آخرين قتلا في غارتين بطائرات مسيرة في مدينة غزة في الشمال.
كما أحصى الدفاع المدني في بيان «5 شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية على مدرسة حليمة السعدية التي تؤوي نازحين في جباليا النزلة، شمال غزة».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب فلسطيني جراء اعتداء المستوطنين عليه أثناء هجومهم على بلدة (سنجل) شمال مدينة (رام الله) بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت الوزارة في بيان صحافي إن «الشاب سيف مصلط البالغ 23 عاما استشهد جراء اعتداء المستوطنين عليه بالضرب الشديد في مختلف أنحاء الجسد».
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها نقلت إصابات من البلدة إلى المستشفى من بينها إصابتان في الرأس جراء اعتداء المستوطنين عليهم.

MENAFN11072025000130011022ID1109789992

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث