هدنة غزة بانتظار اجتياز عقبة الانسحاب الإسرائيلي
تمكّن الوسطاء الإقليميون والدوليون، من إحداث «اختراق» في القضايا الخلافية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية «حماس»، حيث نجحوا في تقليصها من 4 قضايا إلى قضية واحدة، مما يعزز فرص التوصل إلى الهدنة المرتقبة بالقطاع «خلال أيام».
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ان إسرائيل و«حماس» تمكنتا من حل 3 من القضايا الأربع العالقة خلال «محادثات تقارب» في قطر، معربا عن تفاؤله بالإعلان عن اتفاق التهدئة في غزة «بحلول مطلع الأسبوع المقبل».
وأفضت المفاوضات غير المباشرة المتواصلة منذ الأحد الماضي في الدوحة، إلى حل القضايا المتعلقة بإيصال المساعدات الإنسانية، حيث اتفق على أن المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي في القطاع سيتم تسليم المساعدات فيها عن طريق الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية غير التابعة لإسرائيل أو «حماس»، بحسب ما صرح مصدر مطلع على المحادثات لموقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، ويعني هذا أن مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة لن تكون قادرة على توسيع عملياتها في غزة، وربما تضطر إلى التراجع عن بعض هذه العمليات.
ويبقى الخلاف الرئيسي المتبقي قبل التوصل إلى اتفاق الهدنة، وهو قضية انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة. وأكد ويتكوف التزام الولايات المتحدة بـ «تمديد الهدنة حال استمرت المفاوضات»، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى أن تل أبيب رفضت طلب الحركة انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل انهيار الهدنة الأخيرة.
وأفاد «أكسيوس» بأن ويتكوف بعث برسالة إلى «حماس» عبر قناة خلفية التزام واشنطن بالهدنة المقترحة لـ 60 يوما في غزة. وذكر المصدر أن المحادثات الأخيرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض ركزت على خرائط إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي في غزة.
وتطالب «حماس» بانسحاب إسرائيلي إلى نقاط التمركز التي كانت قبل انهيار الهدنة السابقة في مارس 2025، لكن تل أبيب ترفض ذلك، وفق «أكسيوس».
واجتمع ترامب ونتنياهو أمس الأول لمدة 90 دقيقة لمناقشة الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وصفقة تبادل أسرى مع «حماس». وقبيل ذلك، عقد وفد قطري اجتماعات استمرت لساعات مع مسؤولين كبار في البيت الأبيض.
وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، تتعلق نقطة الخلاف الرئيسية بخطة حكومة نتنياهو للاحتفاظ بالسيطرة على شريط ضيق من الأرض جنوب غزة يعرف باسم «ممر موراغ»، وهو طريق عسكري يمتد جنوبي مدينة خان يونس مباشرة بمحاذاة رفح عند الحدود المصرية.
وأشار نتنياهو إلى هذه المنطقة باسم «فيلادلفيا 2»، تشبيها لها بمحور فيلادلفيا الأصلي، وهو منطقة عازلة على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر. وبموجب الخطة الحالية، تريد إسرائيل المحافظة على وجود عسكري في ممر موراغ حتى بعد وقف إطلاق النار، وهو ما ترفضه حماس، ويجادل نتنياهو بأن القيام بذلك ضروري لمنع الحركة من إعادة التسلح عبر الأنفاق.
وركز اجتماع المكتب البيضاوي غير المعلن عنه بشكل شبه حصري على غزة، وقال ترامب قبل لقائه الثاني مع نتنياهو: «علينا حل هذه الأزمة. غزة مأساة. هو يريد حلها. أريد حلها.
أعتقد أن الطرف الآخر يريد حلها أيضا». وأفادت مصادر لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، بأن ترامب مارس «أقصى قدر من الضغط» على نتنياهو فيما يتعلق بالجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة. وقال نتنياهو عقب الاجتماع: «ركزنا على جميع الجهود لضمان إطلاق سراح مختطفينا.
لن نتوقف ولو للحظة وهذا ممكن بفضل الضغط العسكري الذي يمارسه جنودنا البواسل. وللأسف يأتي هذا الجهد بتكلفة مؤلمة، بسقوط أفضل أبنائنا».
ميدانيا، صعد الجيش الإسرائيلي قصفه الجوي والمدفعي على القطاع أمس لاسيما على مدينة غزة، حيث أعلن ضم مناطق واسعة منها إلى «المناطق الحمراء» التي يصنفها كمناطق قتال.
إلى ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إنه يعمل في 3 مخيمات رئيسية بالضفة الغربية المحتلة هي: جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة، مشيرا إلى ان الهدف هو تغيير ملامح المنطقة لتصبح مناطق مفتوحة يسهل الوصول إليها وتقع تحت سيطرة الجيش.
في الوقت ذاته، واصلت جرافات الاحتلال العسكرية عمليات هدم المنازل في مخيم طولكرم، وتركزت تلك العمليات في حارة مربعة حنون جنوبي المخيم.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment