الأندية العربية.. مشاركة بلا مكاسب حقيقية في المونديال
ووضع نظام الجوائز الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم ((فيفا)) في هذه النسخة أمام الفرق المشاركة فرصة لجني مبالغ مالية أكبر بكثير مع كل خطوة إضافية في طريق البطولة.. لكن مع خروج أغلب الأندية العربية من الأدوار المبكرة، توقفت العوائد عند حدودها الدنيا، ولم تستفد هذه الفرق من الإمكانيات المالية الهائلة التي كانت تنتظرها لو امتد مشوارها إلى الأدوار الإقصائية أو النهائية.. ليتحول الحديث عن الملايين المحققة إلى مجرد مكاسب محدودة، مقارنة بما كان متاحاً في واحدة من أغنى نسخ البطولة من حيث الجوائز المالية.
فرصةتحولت بطولة كأس العالم للأندية إلى فرصة حقيقية لتحقيق أرباح مالية كبيرة، لمن ينجح في استغلالها بالشكل الصحيح، ولم تعد فقط مسابقة تحصل من خلالها الأندية على شرف المشاركة.. وجاء ذلك بعدما رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم ((فيفا)) سقف الجوائز بشكل غير مسبوق في هذه النسخة التي لا تزال منافساتها جارية في الولايات المتحدة الأمريكية، واضعاً أمام المشاركين فرصة لجني ملايين الدولارات مع كل خطوة إضافية في البطولة، لكن الأندية العربية، باستثناء الهلال السعودي، لم تتمكن من اقتناص هذه الفرصة، وودعت المنافسات مبكراً.
نتائجشاركت خمسة أندية في حمل راية العرب بهذه النسخة، وهي: العين الإماراتي والهلال السعودي عن قارة آسيا، والأهلي المصري والوداد المغربي والترجي التونسي عن قارة أفريقيا، وضمنت جميعها قبل انطلاق البطولة مكافأة مالية ثابتة بلغت 9.55 ملايين دولار لكل فريق نظير المشاركة، لكن الطريق الذي سلكه كل نادٍ خلال المنافسات هو ما صنع الفارق الحقيقي في الحسابات النهائية.
وعرف الهلال وحده كيف يحول مشاركته إلى استثمار حقيقي، حين حقق نتائج لافتة، أبرزها إقصاء مانشستر سيتي الإنجليزي من دور الـ16، في واحدة من أكثر مفاجآت البطولة صدى.. وكان هذا الانتصار بمثابة قفزة مالية كبيرة رفعت إجمالي مكافآت الهلال إلى ما يزيد على 34 مليون دولار، وحصل الفريق السعودي خلال مشواره في البطولة على مكافآت متدرجة، بداية من مكافأة التأهل لدور الـ16، ثم الوصول إلى ربع النهائي، إلى جانب مكافآت الفوز والتعادل في دور المجموعات، ليخرج من البطولة بثروة مالية تضاهي ميزانية موسم كامل لبعض الأندية العربية.
مشاركةوفي المقابل، أنهى كل من الأهلي المصري والترجي التونسي والعين الإماراتي مشواره في البطولة عند الدور الأول، وأضاف كل فريق مكافآت جديدة إلى رصيده من خلال الفوز أو التعادل، ليصل إجمالي العائدات إلى نحو 11.55 مليون دولار لكل نادٍ، بواقع 9.55 ملايين دولار مكافأة المشاركة، بالإضافة إلى مليوني دولار من نتائج المباريات، وهي أرقام كان يمكن زيادتها بشكل كبير لو امتد مشوارها إلى الأدوار الإقصائية.
ووفقاً لنظام توزيع الحوافز المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم ((فيفا))، حصل الأهلي على هذا المبلغ بعد تعادله في مباراتين أمام إنتر ميامي الأمريكي 0/0، وأمام بورتو البرتغالي بنتيجة 4 - 4، فيما خسر مواجهته الثالثة أمام بالميراس البرازيلي بهدفين دون رد.
ونال الترجي نفس القيمة، بعدما حقق الفوز على لوس أنجلوس الأمريكي بهدف دون مقابل، وخسر أمام تشيلسي الإنجليزي بثلاثية نظيفة، وأمام فلامنغو البرازيلي بهدفين دون رد، أما العين، فحقق فوزاً على الوداد المغربي بهدفين مقابل هدف، في حين خسر أمام يوفنتوس الإيطالي ومانشستر سيتي الإنجليزي، بينما غادر الوداد المغربي المنافسات دون أن يحقق أي فوز أو تعادل، مكتفياً بمكافأة المشاركة التي بلغت 9.55 ملايين دولار، ليكون أقل الأندية العربية عائداً من هذه النسخة.
أرقاموتكشف الحسابات بصورة واضحة أن كل فريق كان بوسعه إضافة 7.5 ملايين دولار بمجرد التأهل إلى دور الـ16، ثم زيادة 13.125 مليوناً أخرى إذا بلغ ربع النهائي، وهي أرقام تعكس حجم الفارق بين الاكتفاء بالمشاركة وبين الاستمرار في المنافسة.. ولو واصل الفريق مشواره إلى نصف النهائي أو بلغ المباراة النهائية، لكانت العوائد قد وصلت إلى أرقام مضاعفة، تقترب من 40 مليون دولار أو ربما أكثر، وفقاً لنظام الجوائز المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment