ضغوط التضخم تُرجح كفة تثبيت الفائدة في اجتماع "المركزي" المقبل

(MENAFN- Al-Borsa News) توقع محللون أن يُبقى البنك المركزى المصرى على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده نهاية الأسبوع الجاري، فى ظل تصاعد الضغوط التضخمية، واستمرار التوترات الجيوسياسية عالميًا.

كان المركزى قد خفّض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 325 نقطة أساس خلال اجتماعى أبريل ومايو الماضيين، ليصل سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 24% و25% على التوالي، وسعر العملية الرئيسية إلى 24.5%.

موضوعات متعلقة مؤشرات البورصة ترتفع جماعيًا بتداولات 743 مليون جنيه “المركزي المصري” يوجه بدعم المصدرين للالتزام بمعايير الاستدامة الدولية مبيعات“طلعت مصطفى” تقفز إلى 211 مليار جنيه خلال النصف الأول

وقال أحمد عبد النبي، رئيس قسم البحوث بشركة“مباشر” لتداول الأوراق المالية، إن التوترات الجيوسياسية لا تزال تلقى بظلالها على أسعار السلع عالميًا، وتؤثر على انتظام سلاسل الإمداد، ما يرجّح كفة التثبيت فى الاجتماع المقبل، خاصة مع الارتفاع الطفيف فى بيانات التضخم الأخيرة.

وأشار عبد النبى إلى أن المركزى قد يتبنى سياسة أكثر تحفظًا خلال الفترة المقبلة، تحسبًا لاحتمالات انتقال التضخم المستورد إلى السوق المحلي، فى ظل استمرار عدم الاستقرار فى أسواق الطاقة والسلع الأساسية.

ووفقًا للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفع معدل التضخم السنوى لإجمالى الجمهورية إلى 16.5% فى مايو الماضي، مقابل 13.5% فى أبريل 2025.

ورجّح عبد النبى أن يستأنف المركزى خفض الفائدة اعتبارًا من أغسطس المقبل، حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية، متوقعًا خفضًا إجماليًا فى حدود 6% خلال العام الجاري.

شفيع: لا مبرر للخفض الآن

من جانبه، قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة“عربية أون لاين”، إن الظروف المحلية والدولية لا تدعم اتخاذ قرارات جديدة بالتيسير النقدى حاليًا، خاصة مع استمرار الضغوط على أسعار الطاقة.

وأضاف شفيع أن المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، حذرت من تسريع وتيرة خفض الفائدة دون تقييم دقيق للأوضاع، مؤكدًا أن“الضبابية” لا تزال سائدة فى الأسواق العالمية، وهو ما يستدعى قدرًا من الحذر.

وتوقع شفيع أن يشهد النصف الثانى من 2025 خفضًا تدريجيًا قد يصل إلى 300 نقطة أساس، بشرط استقرار الأسواق، وعدم ظهور صدمات اقتصادية مفاجئة.

سعادة: تقييم أثر التخفيضات السابقة على السوق يحدد اتجاه الفائدة

وفى السياق ذاته، قالت سارة سعادة، محلل الاقتصاد الكلى بشركة“سى آى كابيتال”، إن المركزى قد يُبقى على أسعار الفائدة كما هى فى اجتماع يوليو، لإعطاء مساحة كافية لتقييم أثر خفض الفائدة السابق على النشاط الاقتصادي.

وأوضحت سعادة أن استمرار تذبذب أسعار السلع عالميًا، وزيادة الضغوط المحلية، يعززان سيناريو التثبيت، مشيرة إلى أن العودة لاستكمال دورة التيسير النقدى مرهونة بظهور مؤشرات واضحة على تراجع التضخم واستقرار الأسواق.

وفيما يخص توقعات الخفض خلال باقى العام، رجّحت سعادة أن يتم خفض الفائدة بنحو 100 إلى 300 نقطة أساس حتى نهاية 2025، لكن بشكل تدريجى وحذر.

الألفي: تعديلات ضريبية جديدة تعزز سيناريو التثبيت

من جهته، يرى عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة“ثاندر”، أن التثبيت هو الأقرب فى الاجتماع المقبل، فى ظل التحديات التضخمية المتزايدة، لاسيما بعد إقرار تعديلات ضريبية جديدة تمثل عبئًا إضافيًا على الأسعار.

وأشار الألفى إلى أن تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة، وزيادة الضرائب على السجائر والمشروبات الكحولية والمقاولات، كلها عوامل من شأنها تغذية الضغوط التضخمية، وهو ما يعزز توجه المركزى نحو تثبيت الفائدة مؤقتًا.

وبحسب ما أقره البرلمان فى نهاية يونيو، شملت التعديلات فرض ضريبة 10% على البترول الخام، وزيادة ضريبة السجائر بنحو 23%، والمشروبات الكحولية بـ15%.

وتوقع الألفى أن يعاود المركزى خفض أسعار الفائدة بدءًا من أغسطس، بنحو 100 نقطة أساس، على أن يبلغ إجمالى الخفض المحتمل خلال النصف الثانى من العام نحو 3%

MENAFN07072025000202011048ID1109767333

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث