محاكم دبي تستحدث شعبة حماية الطفل
وتأتي هذه المبادرة انسجامًا مع رؤية القيادة الرشيدة التي أرست دعائم راسخة لبناء الإنسان بوصفه محور التنمية، وانطلاقًا من "عام المجتمع" الذي يضع الإنسان في صميم الأولويات، ويعزز قيم العدالة والرعاية والمسؤولية المشتركة تجاه الأجيال الناشئة.
ويجسد إنشاء هذه الشعبة المتخصصة حرص محاكم دبي على تطوير منظومة متكاملة لحماية الطفل، تصون حقوقه وتضمن رفاهيته، كجزء لا يتجزأ من رؤية وطنية شاملة تسعى لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
وتُعد "شعبة تسجيل حالات حماية الطفل" جهةً مركزيةً متخصصةً في رصد ومتابعة حالات الأطفال المعرضين للإهمال أو العنف أو الحرمان من حقوقهم الأساسية، حيث تعمل على توثيق الحالات إلكترونياً ومتابعتها بدقة واحترافية بالتعاون مع شبكةٍ واسعة من الشركاء الإستراتيجيين.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز التنسيق المؤسسي بين "محاكم دبي" والجهات الشريكة، ورفع كفاءة الاستجابة للحالات الحساسة عبر مسارات واضحة وتدخلات فورية تستند إلى تصنيف معتمد.
وقال سعادة محمد العبيدلي المدير التنفيذي لقطاع إدارة الدعاوى في محاكم دبي إنه تماشياً مع التوجيهات السديدة لسموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية رئيس المجلس القضائي في إمارة دبي، تولي منظومة القضاء في الإمارة أهميةً قصوى لصون حقوق الطفولة، وتضع محاكم دبي على عاتقها توفير الأدوات الكفيلة بحماية الأطفال والقُصَّر.
وأضاف أن مهام الشعبة تشمل تعزيز التعاون مع الجهات الشريكة وتأهيل الكوادر الداخلية وتحسين الأداء بناءً على مؤشرات قياس واضحة، بالإضافة إلى تَلَقي الحالات من الجهات المعنية للمتابعة القضائية وتفعيل بروتوكول حماية الطفل، موضحا أن هذه الإجراءات تهدف إلى دعم صنع القرار والتطوير المستمر للسياسات والإجراءات المعنية بحماية الطفل، وتقليل فرص تفاقم الضرر الناجم عن تأخر الإجراءات القضائية.
وأكد، أن إطلاق شعبة متخصصة بحماية الطفل يأتي ترجمةً لتوجيهات القيادة الرشيدة في جعل العدالة ركيزةً لتنمية مجتمعية مستدامة، مشيرا إلى أنَّ هذه الخطوة لا تقتصر على الجانب القانوني فحسب، إذ تمثل أيضاً استثماراً في مستقبل الأطفال باعتبارهم عماد المُستقل.
وتستهدف "شعبة تسجيل حالات حماية الطفل" الأطفال دون سن 18 عاماً المرتبطين بملف دعاوى قضائية أو صدرت بشأنهم أو بشأن أسرهم أوامر قضائية بناءً على عرائض مقدمة، وستتعاون الشعبة مع شبكة واسعة من الشركاء تضم النيابة العامة بدبي؛ والقيادة العامة لشرطة دبي؛ وهيئة تنمية المجتمع؛ ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، بالإضافة إلى هيئة المعرفة والتنمية البشرية؛ ومؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر، فضلاً عن التنسيق مع الشركاء الداخليين ومنهم إدارة الأحوال الشخصية؛ وإدارة التركات وأموال القُصَّر؛ ولجنة الاحتضان؛ ولجنة محاكم الخير؛ وقسم القضايا الجزائية.
وتمثل "شعبة تسجيل حالات حماية الطفل" نقلةً نوعية في مفهوم العدالة الاجتماعية بدبي، حيث تتخطى ممارسة الدور التقليدي في الفصل في المنازعات لتغدو منظومةً استباقية ذكية للحماية والوقاية، وتماشياً مع "رؤية دبي 2030"، التي تضع الإنسان في صلب أولوياتها، كما تُعزز مكانة الإمارة كعاصمة عالمية للاقتصاد والمجتمع الآمن.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment