عدوان الاحتلال يدخل يومه الـ140 على مدينة طولكرم ومخيميها وسط تصعيد ميداني مستمر
وأفادت مراسلة "وفا" بأن قوات الاحتلال دفعت منذ ساعات الصباح بآلياتها العسكرية إلى شوارع المدينة، وتمركزت في السوق المركزي وشارعي مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي ونابلس، أعاقت حركة المواطنين والمركبات، وسيّرت آلياتها بعكس اتجاه السير، مطلقة أبواقها بصورة استفزازية، ما عرّض حياة المواطنين للخطر.
في الوقت ذاته، واصلت قوات الاحتلال إغلاق مدخل المدينة الشرقي من خلال بوابة عناب العسكرية، ومنعت المركبات من الاقتراب منه، كما عززت وجودها عند المدخل الجنوبي، لا سيما في محيط جسر جبارة، وعرقلت حركة المرور عبره، ما أدى إلى أزمة خانقة في المنطقة.
وخلال ساعات الفجر، داهمت قوات الاحتلال عدة منازل في المدينة وضواحيها، عُرف من بينها بناية تعود لعائلة المواطن عصام عودة، أمين سر التجمع الوطني لأسر الشهداء، حيث تم اقتحام منزله ومنازل أشقائه وتخريب محتوياتها، مع إخضاع أفراد العائلة للاستجواب، والاستيلاء على هواتفهم وأجهزتهم المحمولة. كما اعتقلت المواطنين مفلح بلاونة من حي الأقصى في ضاحية شويكة، وعامر شحادة من ضاحية عزبة الجراد.
ويستمر الحصار المشدد على مخيمي طولكرم ونور شمس ومحيطهما، مع انتشار فرق المشاة والآليات العسكرية داخل الأحياء والأزقة، ومنع المواطنين من الوصول إلى منازلهم، وإطلاق النار تجاه كل من يحاول الاقتراب.
وشهد مخيم طولكرم لليوم العاشر على التوالي عمليات هدم واسعة في حارات البلاونة والعكاشة والنادي ومحيطها، باستخدام جرافات الاحتلال الثقيلة التي دمرت العديد من الأبنية السكنية، ضمن خطة ترمي إلى هدم 106 مبانٍ في المخيمين، بينها 58 مبنى في مخيم طولكرم وحده، تضم أكثر من 250 وحدة سكنية وعشرات المحلات التجارية.
أما في مخيم نور شمس، فقد دمر الاحتلال خلال الأسابيع الماضية أكثر من 20 مبنى سكنيًا، من أصل 48، مستهدفة بالهدم، بذريعة فتح طرق وتغيير معالم المكان.
ويواصل الاحتلال تحويل شارع نابلس إلى ثكنة عسكرية، من خلال السيطرة على عدة مبانٍ سكنية وأجزاء من الحي الشمالي للمدينة، ولا تزال بعض هذه المواقع تحت سيطرة الاحتلال منذ أكثر من أربعة أشهر، ومنها منزل عائلة الفرعتاوي الذي تعرض للاحتراق مؤخرًا، حيث منع الاحتلال أصحابه من الوصول إليه تحت تهديد السلاح.
ويشهد الشارع ذاته، الذي يربط بين مخيمي طولكرم ونور شمس، أضرارًا جسيمة بفعل السواتر الترابية والحواجز الطيّارة التي تنصبها قوات الاحتلال، ما يعرقل تنقل المواطنين ويزيد معاناتهم اليومية.
وقد أسفر هذا العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت حاملًا في شهرها الثامن، إضافة إلى عشرات المصابين والمعتقلين، ودمار واسع طال المنازل والبنية التحتية والمحلات التجارية والمركبات.
ووفق آخر المعطيات، فقد أدى التصعيد الإسرائيلي إلى تهجير أكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، فضلًا عن تدمير نحو 400 منزل تدميرًا كليًا، وتضرر 2573 منزلًا جزئيًا، في وقت لا تزال فيه مداخل المخيمين مغلقة بالسواتر الترابية، ما حولهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment