بعد 300 عام... هل خدعتنا كتب الفيزياء بشأن قانون نيوتن؟
القانون المعروف باسم "قانون القصور الذاتي"، ينص على أن "يبقى الجسم الساكن ساكنا، ويبقى الجسم المتحرك في حركة منتظمة بسرعة ثابتة وعلى خط مستقيم، ما لم تؤثر عليه قوة خارجية تغير من حالته"، هذه الصيغة مأخوذة من ترجمة إنجليزية مبكرة للنص اللاتيني الذي كتبه إسحاق نيوتن، والتي أصبحت مرجعا في كتب الفيزياء حول العالم، وفقا لموقع Daily Galaxy.
غير أن الباحث "إيريك هوك" اكتشف أن هذه الترجمة احتوت على خطأ جوهري يتعلق بالكلمة اللاتينية "quatenus"، التي تعني "بقدر ما" أو "في حدود ما"، بينما تُرجمت خطأً إلى "ما لم" (unless)، ويشير هوك إلى أن هذا التحريف غير البسيط غيّر المعنى المقصود من القانون، وترك أثراً كبيراً على الطريقة التي تم بها تدريسه وفهمه عبر الأجيال.
وبحسب التفسير التقليدي، فإن القانون يوحي بأن الأجسام تتحرك بحرية ما لم تتعرض لتأثير خارجي. لكن قراءة هوك الجديدة تشير إلى أن نيوتن لم يكن يقترح سيناريو مثالياً خالياً من القوى، بل كان يقرّ بأن الحركة في العالم الواقعي دائماً ما تكون خاضعة لتأثيرات خارجية.
اللافت أن هذا الخطأ في الترجمة تم التنبه إليه منذ عام 1999 على يد باحثين، لكنه لم يلقَ اهتماماً أكاديمياً واسعاً. واليوم يسعى هوك إلى تسليط الضوء على هذا التفصيل المهم، رغم الجدل الذي يثيره بين الأوساط العلمية. بعض الفيزيائيين يعتبرون طرحه متطرفاً، في حين يرى آخرون أنه دقيق إلى حد لا يستحق الجدل.
ويشير هوك إلى أن نيوتن قدّم أمثلة في كتاباته تؤكد فهمه الواقعي لتأثير القوى، من بينها تباطؤ البلبل الدوار بسبب مقاومة الهواء، ما يدعم فرضية أن القانون الأول لا يتحدث عن حركة خالية من القوى، بل عن سلوك الأجسام في بيئة تخضع دائماً لتأثيرات خارجية.
ويرى هوك أن هذه القراءة الجديدة لا تنقض أفكار نيوتن، بل تعززها، من خلال التأكيد على أن الحركة في الكون ليست حرة أبداً من تأثير القوى، سواء كانت مقاومة الاحتكاك التي توقف سيارة، أو الجاذبية التي تحكم حركة الكواكب.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment