403
Sorry!!
Error! We're sorry, but the page you were looking for doesn't exist.
من يحارب هنا حقا من أجل وطنه.. ليس نحن
(MENAFN- Alghad Newspaper)
هآرتس
يوسي كلاين
في الاستوديوهات لا يتوقفون عن وصف مفاجأتنا. نحن الآن نعرف كل ما حدث في بئيري دقيقة بدقيقة، منذ الساعة 6:20 صباحا وحتى المساء. لقد أبلغونا كيف هزمنا، ولم يبلغونا لماذا. بعد سنة ونصف على الهزيمة نحن لم ننتصر بعد. لم يشرحوا لنا كيف أن نصف مليون جندي مسلح لا ينتصرون على 40 ألف (مقاوم) بدون طائرات ودبابات. الجواب يوجد في فيتنام، الجزائر، إيرلندا وفي أرض إسرائيل 1948 أيضا. منذ الحرب العالمية الثانية لم تنتصر أي دولة غازية على شعب يحارب على أرضه، باستثناء دولة واحدة، دولتنا. منذ ذلك الحين أيضا لم تكن أي دولة ديمقراطية أرادت طرد ملايين السكان من أراضيهم، باستثناء دولة واحدة، دولتنا.
الدولة خلقت الروح، وهي ترافقنا منذ الولادة. باسم روح "الذين يحاربون من أجل الوطن"، قام آلاف الشباب بالتضحية بأرواحهم. هذه الروح محيت، ليس فقط أنها محيت، بل نقلت إلى يد العدو. هم الذين "يحاربون من أجل وطنهم وليس نحن".
الحرب من أجل الوطن تدار قرب البيت. وأحيانا قرب الجيران. ولكن بالتأكيد لا يتم الدخول إلى بيوتهم، أو طرد أصحابها أو توطين فيها مدة 58 سنة عائلة وأصدقاء. لا أحد يعترف بذلك، لكن حماس ايضا، رغم كل شيء، تقاتل من أجل الوطن.
من يعيشون في وطنهم ينتصرون دائما على من يقوم بغزوهم. هم يعرفون وطنهم جيدا أكثر منه. ودافعهم القتالي أعلى. لا توجد لهم بلاد أخرى. عندما لا يحاربون من أجل الوطن، فهم يحاولون إيجاد سبب آخر للحرب. عميت سيغل يوصي بحرب تدمير الأنفاق (كشف الأنفاق يساوي 20 مخطوفا ميتا). آخرون يعتقدون أن الحرب تستهدف محو غزة. عن مجرد انتقام بسيط، وحشي وبدائي، لا يتحدثون.
روح الحرب من أجل الوطن انتقلت إلى الغزيين. أيضا "قلائل أمام كثيرين". في العام 1948 كانوا هم الكثيرون ونحن القلائل. الآن نصف مليون جندي، هذا نحن. أما المعدمين، هذا هم. العالم يعيش في نيتفليكس، هو يحب الضحايا الذين هم على حق، والضعفاء الذين ينتصرون على الأقوياء. ذات يوم كنا ضعفاء ومحقين. الآن نحن أقوياء ذات يوم كنا المكانبيين أمام اليونانيين. الآن نحن أبطال على الأطفال والنساء.
أسطورة "نحن نطمح إلى السلام"، قمنا بتدميرها بأنفسنا. السياسي الذي يضع "السلام" كهدف له سيفقد خمسة مقاعد في وسائل الإعلام. "السلام"، بصيغة ساذجة لبطاقات رأس السنة، لن يوجد من الآن فصاعدا. نحن قمنا بالاهتمام بذلك. ابن الـ5 سنوات الذي دمرنا بيته وجوعنا عائلته لن يكون في أي يوم "شريكا في السلام". بعد عشرين سنة سيحارب الطفل عندنا، نعم من أجل الوطن. لذلك، كل بيت تم تدميره يدمر ليس فقط مستقبله، بل أيضا مستقبلنا. الأسطورة تأتي وتذهب، لكن رأينا بأنفسنا لم يتغير. الغطرسة نفسها. هذه كانت جيدة لدولة في الطريق، وليس دولة على شفا الهاوية. الفكرة القديمة التي لم تتغير، وهي لم تتغير في 7 تشرين الأول (أكتوبر) أيضا، التي لم تكن أكثر من "كارثة"، التي لم تغير ميزان القوة بيننا وبين جيراننا. نحن أذكياء وهم أغبياء، هم غير قادرين ونحن قادرون. نحن متقدمون وهم بدائيون.
نحن لم نتعلم أي شيء، والآن نحن نسينا كل شيء. مرة أخرى سنكرر الأخطاء نفسها ونتوقع نتائج مختلفة. مرة أخرى نحن نوزع السلاح على العصابات ونستغرب من توجيهه نحونا. نحن أدمنا على الأكاذيب. هوسنا بها، كذبة "الحرب من أجل الوطن" تشبه كذبة "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم" و"الفلسطينيون ليسوا شعبا". نحن نكذب على الآباء الثكالى ونقول لهم إن أولادهم قتلوا في حرب الدفاع عن الوطن. رغم أنهم يعرفون، ونحن نعرف، أنهم لم يقتلوا في حرب الدفاع عن الوطن.
نحن خسرنا. حتى لو قمنا باحتلال كل غزة. ودمرنا كل المباني فيها وقتلنا كل سكانها. نحن لم نعد نثق بقيادتنا وجيشنا، وهم فقدوا الثقة ببعضهم البعض. نحن خسرنا لأننا ما نزال أسرى للتصور الذي قمنا ببنائه لأنفسنا خلال الـ77 سنة من وجودنا. ليس فقط أنهم لن يتجرأوا على فعل ذلك، بل نحن أكثر قوة وذكاء. نحن لسنا أقوياء أو أذكياء بما فيه الكفاية كي نواجه الحريديين، المستوطنين، غلاء المعيشة والجريمة. على حماس لم ننجح في الانتصار، فكيف على إيران؟ إنها صغيرة علينا. فبيد واحدة مقيدة للخلف نستطيع التغلب عليها.
هآرتس
يوسي كلاين
في الاستوديوهات لا يتوقفون عن وصف مفاجأتنا. نحن الآن نعرف كل ما حدث في بئيري دقيقة بدقيقة، منذ الساعة 6:20 صباحا وحتى المساء. لقد أبلغونا كيف هزمنا، ولم يبلغونا لماذا. بعد سنة ونصف على الهزيمة نحن لم ننتصر بعد. لم يشرحوا لنا كيف أن نصف مليون جندي مسلح لا ينتصرون على 40 ألف (مقاوم) بدون طائرات ودبابات. الجواب يوجد في فيتنام، الجزائر، إيرلندا وفي أرض إسرائيل 1948 أيضا. منذ الحرب العالمية الثانية لم تنتصر أي دولة غازية على شعب يحارب على أرضه، باستثناء دولة واحدة، دولتنا. منذ ذلك الحين أيضا لم تكن أي دولة ديمقراطية أرادت طرد ملايين السكان من أراضيهم، باستثناء دولة واحدة، دولتنا.
الدولة خلقت الروح، وهي ترافقنا منذ الولادة. باسم روح "الذين يحاربون من أجل الوطن"، قام آلاف الشباب بالتضحية بأرواحهم. هذه الروح محيت، ليس فقط أنها محيت، بل نقلت إلى يد العدو. هم الذين "يحاربون من أجل وطنهم وليس نحن".
الحرب من أجل الوطن تدار قرب البيت. وأحيانا قرب الجيران. ولكن بالتأكيد لا يتم الدخول إلى بيوتهم، أو طرد أصحابها أو توطين فيها مدة 58 سنة عائلة وأصدقاء. لا أحد يعترف بذلك، لكن حماس ايضا، رغم كل شيء، تقاتل من أجل الوطن.
من يعيشون في وطنهم ينتصرون دائما على من يقوم بغزوهم. هم يعرفون وطنهم جيدا أكثر منه. ودافعهم القتالي أعلى. لا توجد لهم بلاد أخرى. عندما لا يحاربون من أجل الوطن، فهم يحاولون إيجاد سبب آخر للحرب. عميت سيغل يوصي بحرب تدمير الأنفاق (كشف الأنفاق يساوي 20 مخطوفا ميتا). آخرون يعتقدون أن الحرب تستهدف محو غزة. عن مجرد انتقام بسيط، وحشي وبدائي، لا يتحدثون.
روح الحرب من أجل الوطن انتقلت إلى الغزيين. أيضا "قلائل أمام كثيرين". في العام 1948 كانوا هم الكثيرون ونحن القلائل. الآن نصف مليون جندي، هذا نحن. أما المعدمين، هذا هم. العالم يعيش في نيتفليكس، هو يحب الضحايا الذين هم على حق، والضعفاء الذين ينتصرون على الأقوياء. ذات يوم كنا ضعفاء ومحقين. الآن نحن أقوياء ذات يوم كنا المكانبيين أمام اليونانيين. الآن نحن أبطال على الأطفال والنساء.
أسطورة "نحن نطمح إلى السلام"، قمنا بتدميرها بأنفسنا. السياسي الذي يضع "السلام" كهدف له سيفقد خمسة مقاعد في وسائل الإعلام. "السلام"، بصيغة ساذجة لبطاقات رأس السنة، لن يوجد من الآن فصاعدا. نحن قمنا بالاهتمام بذلك. ابن الـ5 سنوات الذي دمرنا بيته وجوعنا عائلته لن يكون في أي يوم "شريكا في السلام". بعد عشرين سنة سيحارب الطفل عندنا، نعم من أجل الوطن. لذلك، كل بيت تم تدميره يدمر ليس فقط مستقبله، بل أيضا مستقبلنا. الأسطورة تأتي وتذهب، لكن رأينا بأنفسنا لم يتغير. الغطرسة نفسها. هذه كانت جيدة لدولة في الطريق، وليس دولة على شفا الهاوية. الفكرة القديمة التي لم تتغير، وهي لم تتغير في 7 تشرين الأول (أكتوبر) أيضا، التي لم تكن أكثر من "كارثة"، التي لم تغير ميزان القوة بيننا وبين جيراننا. نحن أذكياء وهم أغبياء، هم غير قادرين ونحن قادرون. نحن متقدمون وهم بدائيون.
نحن لم نتعلم أي شيء، والآن نحن نسينا كل شيء. مرة أخرى سنكرر الأخطاء نفسها ونتوقع نتائج مختلفة. مرة أخرى نحن نوزع السلاح على العصابات ونستغرب من توجيهه نحونا. نحن أدمنا على الأكاذيب. هوسنا بها، كذبة "الحرب من أجل الوطن" تشبه كذبة "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم" و"الفلسطينيون ليسوا شعبا". نحن نكذب على الآباء الثكالى ونقول لهم إن أولادهم قتلوا في حرب الدفاع عن الوطن. رغم أنهم يعرفون، ونحن نعرف، أنهم لم يقتلوا في حرب الدفاع عن الوطن.
نحن خسرنا. حتى لو قمنا باحتلال كل غزة. ودمرنا كل المباني فيها وقتلنا كل سكانها. نحن لم نعد نثق بقيادتنا وجيشنا، وهم فقدوا الثقة ببعضهم البعض. نحن خسرنا لأننا ما نزال أسرى للتصور الذي قمنا ببنائه لأنفسنا خلال الـ77 سنة من وجودنا. ليس فقط أنهم لن يتجرأوا على فعل ذلك، بل نحن أكثر قوة وذكاء. نحن لسنا أقوياء أو أذكياء بما فيه الكفاية كي نواجه الحريديين، المستوطنين، غلاء المعيشة والجريمة. على حماس لم ننجح في الانتصار، فكيف على إيران؟ إنها صغيرة علينا. فبيد واحدة مقيدة للخلف نستطيع التغلب عليها.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment