خلود المعلا وإدريس الملياني ينسجان قصائد التأمل والحنين في الرباط
استهلت الشاعرة خلود المعلا الأمسية بقراءات حملت أجواء تأملية عميقة، تمزج بين البحث عن الذات والتحرر من القيود اليومية، حيث قرأت من قصيدتها ((لا جدوى)):
((أغير عاداتي كل ليلة،
أتقمص انعتاقي،
أشرب لون القصائد،
أرسم مسارات الغيم،
أغزل الليل بأطراف الحنين،
وألقي قصائدي في مهب الضوء)).
وفي نص آخر، استحضرت هشاشة المظاهر أمام اتساع الحقيقة، قائلة من قصيدة ((البيت كما عهدناه)):
((البيت كما عهدناه،
تتكدس فيه الأحلام المؤجلة،
في الشمس تغيب حقيقتنا،
نسير قلقين مدّعين،
نمارس طقوس الرحيل المؤجل)).
وفي نصها الذي عبّر عن انفتاح الذات على احتمالات الحياة، قرأت المعلا:
((لن أغلق نوافذي بعد الآن،
سأمضي قدماً بلا تردد،
أفتح أبواب الريح،
وأكتشفني في كل مسار جديد)).
واختتمت بقراءة من قصيدتها ((المدن القديمة))، حيث قالت:
((أدخل العالم من مدنه القديمة،
ولا ألتفت،
في المدن القديمة
تجلس القصائد على الطرقات،
وبين الحكايا،
تقفز فوق الضلوع
وتفتح أحضانها للتائهين)).
وانتقل بعدها الشاعر إدريس الملياني إلى تقديم نصوص تراوحت بين الغنائية والتأمل الوجودي.
افتتح بقراءة من قصيدته ((المعرفة))، حيث قال:
((لصغير المغنين هذا الحداء
على عزف ريح و(لا تهلكنّ أُسى...)
حفروا حفراً في طريقي
ولم يسقطوا
نصبوا شركاً لخطايَ
ولم يسقطوا)).
وتابع الملياني بقراءة قصيدته ((لو سالومي))، التي اتكأ فيها على مزيج لغوي عربي روسي، ليعبر عن الولع الإنساني بالحب:
((حيّوا باسمي
تلك الروسية
لو سالومي
حيوا لي
لو
حيوا لي
سالومي
سرك يحلو
لي
لو تطلب لو
أمنحها رأسي
لو تدخله وتحلله
لما وجدت فيه غير - هيَ - جنوني)).
وعكست الأمسية عبر اختيارات الشاعرين تلاقي التجربتين الإماراتية والمغربية في فضاء واحد، حيث تتداخل الهموم الذاتية والإنسانية، تحت ((سماء واحدة))، تؤمن بأن الشعر ظل الذاكرة العربية ونافذتها إلى العالم.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment