Wednesday, 24 July 2024 12:33 GMT



إسبانيا تتغنى بعبقرية مراهق بعد إقصاء فرنسا وبلوغ النهائي

(MENAFN- Alghad Newspaper) ميونيخ- أكد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، عقب الفوز على فرنسا 2-1 والتأهل إلى نهائي بطولة أوروبا 2024، أن هدف الأمين جمال كان "عملا عبقريا"، وأكد أن فريقه وبلاده محظوظين جدا لأن هذا النجم الواعد إسباني.
وكال دي لا فوينتي المديح للأمين في ليلته التاريخية بكأس أوروبا، ولكن بالأخص عقب بلوغ النهائي المقرر إقامته في برلين، مشيرا إلى أن منتخب إسبانيا يضم مجموعة من اللاعبين الشباب، الذين تمكنوا بجهدهم وتفانيهم من الوصول إلى هذا المدى في البطولة الأوروبية.
وصرح المدرب: "لقد رأينا عملا عبقريا ناتجا عن عبقرية لاعب كرة قدم نعرف سماته وعلينا أن نعتني به كثيرا. أنصحه بالاستمرار بالتواضع نفسه وقدماه على الأرض. بوسعه التطور بمثل هذا السلوك والنضج والاحترافية في مباريات مثل هذه، نظرًا لكونه يافعا جدا، يبدو وكأنه خبير. يسعدني أنه إسباني، وأنه معنا، ويمكننا الاستمتاع به لسنوات عديدة".
وسجل جمال الليلة قبل الماضية هدف التعادل أمام فرنسا، ودخل تاريخ البطولة الأوروبية بعد أن أصبح اللاعب الأصغر سنا الذي يهز الشباك بعمر 16 عاما و362 يوما، ليحطم الرقم الذي ظل صامدا على مدار 20 عاما، والمسجل في نسخة 2004 بالبرتغال، عندما أحرز السويسري يوهان فونلانتين هدفا في شباك فرنسا وعمره 18 عاما و141 يوما.
وتابع دي لا فوينتي: "هذا الفريق يمنحني الإيمان. إذا كان لدي إيمان بالفعل، فهذا الفريق هو الذي يجب أن أؤمن به دائما. إنهم لاعبون مثاليون. رائعون على المستوى الفردي، لكنهم يجعلون هذه الفردية تفيد الفريق. يجب أن تؤمن بهؤلاء اللاعبين. لقد كان عملا استعراضيا، ولكنه دليل على فريق نهم ويريد التحسن من خلال العمل وروح التفوق. لدي إيمان وأشعر بالفخر لإدارتي لهؤلاء اللاعبين".
كما أشاد بداني أولمو، صاحب الهدف الثاني في الانتصار على فرنسا الليلة قبل الماضية، مثنيا على الدور الجيد الذي قدمه في البطولة. وقال في هذا الصدد: "لست متفاجئا بما يفعله. أعرفه جيدا وأعرف الإمكانات التي يتمتع بها. لقد كان يحتاج إلى وقت من أجل التأقلم عقب الإصابة التي تعرض لها منذ فترة. كان بحاجة لوقت للاندماج والحصول على الإيقاع الذي يلزمه، وأقدر ما يقدمه لنا".
وأضاف: "إنني محظوظ بتدريب 26 لاعبا رائعا. من حسن الحظ أن أكون مدربا لهؤلاء اللاعبين. ونحن محظوظون أنهم إسبان. لدينا منتخب شاب أمامه حاضر كبير، والشيء المهم هو أن لديهم مستقبلا، وداني هو أحد هؤلاء اللاعبين النموذجيين".
وفيما يتعلق بالمنافسين الذين واجههم "الماتادور" في ربع ونصف نهائي اليورو؛ ألمانيا وفرنسا، قال دي لا فوينتي إنهما كانا مختلفين، ما يعطي قيمة للانتصارات لأن إسبانيا تعرف كيفية التكيف مع أي خصم.
وأكد: "لقد دفعونا لإخراج أفضل ما لدينا. سنرى الآن إلى أين سنصل. ستكون (النهائي) مباراة مختلفة وهولندا وإنجلترا منتخبان رائعان وسيكونان متطلبين للغاية. على الرغم من أن الأمر يبدو صعبا، يمكننا الاستمرار على النهج نفسه".
وكان جمال أصبح في المباراة الأولى لإسبانيا ضد كرواتيا أصغر لاعب يشارك في تاريخ النهائيات، وقد مرر حتى الآن ثلاث كرات حاسمة في مشوار فريقه الناجح إلى النهائي.
وتخوض إسبانيا النهائي الأحد المقبل في برلين، بعد يوم من عيد ميلاد جمال السابع عشر، باحثة عن الانفراد بالرقم القياسي الذي تتشاركه راهناً مع ألمانيا (3 ألقاب).
وعما إذا كان هدفه الأجمل في الدورة، قال اللاعب المغربي الجذور "لا أعرف، لكن بالنسبة لي هو الهدف الأكثر تميزاً، عندما تخرج الكرة من قدمك بهذا النوع من التسديدات، تعرف إلى أين ستذهب".
وأردف في المنطقة المختلطة: "منذ الدقيقة 60، قلت لنفسي.. أريد خوض النهائي. لم أفكر سوى بهذا الشيء. النسخة الماضية شاهدتها في مركز تجاري مع أصدقائي".
وكان الفرنسي أدريان رابيو دعا جمال "لتقديم المزيد" في الملعب إذا أراد التغلب على فرنسا، ولسخرية القدر، راوغه جمال وسجل في الزاوية البعيدة من خارج المنطقة، واحتفل قائلاً على الكاميرا "تكلم الآن، تكلم"، لكنه نفى أن تكون هذه الكلمات موجهة للاعب الوسط الفرنسي "لا ألتفت لما يقال في الخارج. أعتقد أن القدر يضع الجميع في مكانه".
وقارنت الصحف المحلية هدف جمال بالذي سجله بطريقة مماثلة أمام فرنسا قبل سنة في كأس أوروبا تحت 17 سنة.
ويريد لاعب برشلونة المزيد، وطالب والدته بـ"عدم تقديم أي هدية في عيد ميلادي، مجرد التواجد في النهائي والفوز به هو شيء كبير".
وأضاف "كما قلنا منذ اليوم الأول، هدفنا هو الفوز في كأس أوروبا. سنقوم بكل شيء لجلب الكأس إلى إسبانيا".
وأشاد به زميله لاعب الوسط رودري "أنا فخور جداً بالأمين. الناس سيذكرون الظهور الرائع لهذا الفتى البالغ 16 عاماً، ينتظره مستقبل رائع، لكني هنأته لالتزامه الدفاعي، مباراته الكاملة تقريباً والمساعدة المستمرة التي قدمها.. تُرفع له القبعة حقاً".
وحل دي لا فوينتي ابن الثالثة والستين بدلاً من لويس إنريكي المقال بعد مشوار مونديال 2022 المخيب والخروج من دور الـ16، وقد عبر عن سعادته لتضحيات لاعبيه من أجل الفريق "هم لاعبون مثاليون، رائعون فردياً ويستغلون ذلك لمصلحة الفريق".
وتابع "يعملون دوماً لصالح الفريق، هم كرماء، تحدثت عن القيم التي يتمتع بها الفريق وهذا دليل آخر على ذلك".
وغاب عن تشكيلة إسبانيا بيدري المصاب، إلى جانب المدافعين داني كارفاخال وربان لونورمان لإيقافهما.
وبعد المباراة، تعرض قائد ومهاجم إسبانيا ألفارو موراتا لحادث غريب خلال الاحتفالات، إذ ركله بقوة أحد الموكلين بأمن الملعب عن طريق الخطأ وهو يحاول ابعاد أحد المتفرجين الذين اقتحموا المستطيل الأخضر، وقال دي لا فوينتي "تعرض لضربة أوجعته، لكن يبدو الأمر عادياً".
ودافع دي لا فوينتي عن أداء موراتا "داخل وخارج الملعب، لا يوجد كثيرون مثله، يمنحنا ما نريد، يضحي بنفسه ثم في غرف الملابس حيث يظهر عظمته، وهو إنسان استثنائي، يجب أن نتذكره كواحد من عظماء كرة القدم الإسبانية".
من جهته، أكد أولمو أن الجميع قدم "مباراة عظيمة"، وأن "الهدف الرائع" للأمين جمال وضع الإسبان "قريبا جدا من معانقة المجد" برفع اللقب.
وصرح أولمو، الذي سجل هدف التقدم والانتصار: "أصبحنا على بعد خطوة بسيطة، وما يقدمه هذا الفريق أمر مذهل، نستحق التأهل للنهائي. أصبحنا على بعد خطوة بسيطة من معانقة المجد".
وأضاف "خططنا جيدا للمباراة، ومن لعبة ما سجلت فرنسا هدف التقدم، ولكننا حافظنا على طريقة لعبنا، ثم جاء الهدف الرائع للأمين، ثم هدفي، ثم نجحنا في السيطرة تماما على الشوط الثاني.. مباراة عظيمة من الجميع".
وفي السياق ذاته، انتقد لاعبو المنتخب الإسباني، بشدة، الجماهير الألمانية التي أطلقت صافرات استهجان بحق مارك كوكوريا، خلال المباراة أمام فرنسا.
ولم يتم احتساب ركلة جزاء بعدما لمست الكرة يد الظهير الأيسر لفريق تشيلسي الإنجليزي في منطقة الجزاء، وذلك في المباراة التي فاز بها المنتخب الإسباني على نظيره الألماني 2-1 في دور الثمانية، وقرر الحكام أنه لم يتعمد أن يلمس الكرة بيده. ووفقا للقواعد يمكن عدم احتساب ركلة جزاء.
ولم يتفق أغلب الألمان على هذا القرار، وقامت بعض الجماهير الألمانية التي تواجدت في ملعب ميونيخ، والذين حضروا وهم يترقبون صعود المنتخب الألماني للدور قبل النهائي، بإطلاق الصافرات عندما يلمس كوكوريا (25 عاما) الكرة.
وقال داني فيفيان، مدافع المنتخب الإسباني، للصحفيين بعد الوصول للمباراة النهائية: "أعتقد أن هذا الأمر مشين، لا يوجد لاعب يستحق هذا. أعتقد أن أي شخص يذهب لملعب كرة قدم لإطلاق صافرات استهجان على شخص ما، ليس لديه احترام للشخص الذي يقوم يؤدي عمله".
وقال كوكوريلا لشبكة "زد دي إف": "لا يهم بالنسبة لي. يجب أن نحافظ على تركيزنا. عندما يتحدث الناس في هذا الأمر، فهذا جزء من اللعبة".
وردت الجماهير الإسبانية على الصافرات بإطلاق هتافات لدعم كوكوريا، وقال دي لا فوينتي: "لا أعلم لماذا يطلقون صافرات الاستهجان ضده. صافرات الاستهجان حفزته أكثر. هو لاعب محترف ويعرف كيف يتعامل مع الضغط".-(وكالات)

MENAFN10072024000072011014ID1108430031


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

النشرة الإخبارية



آخر الأخبار