Tuesday, 16 July 2024 11:52 GMT



فرنسا تقابل تحديات مالية كبيرة تحت سياسات الاتحاد الأوروبي

(MENAFN) تواجه الحكومة الفرنسية المقبلة، التي من المقرر تشكيلها في 7 يوليو، تحديات مالية كبيرة بسبب الإطار الصارم لسياسات الاتحاد الأوروبي المالية، حيث أصبحت هذه السياسات أكثر صرامة بعد تحديث وتحديث قواعد الميزانية المشتركة للاتحاد الأوروبي، ونتيجة لذلك، تواجه فرنسا تدقيقاً شديداً بسبب العجز المستمر في ميزانيتها، مما يستدعي تعديل هيكلي شامل للميزانية اعتباراً من عام 2025، وهي عملية قد تمتد على مدى عدة سنوات.

كما يتطلب هذا التعديل في الميزانية من فرنسا خفض العجز السنوي بنسبة 0.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، وتزداد صعوبة هذه المهمة بسبب التكاليف المرتفعة المرتبطة بالديون الوطنية، وتواجه الحكومة موعداً نهائياً ضيقاً؛ فبحلول 20 سبتمبر، يتعين عليها تقديم خطة ميزانية متوسطة الأجل مفصلة تتماشى مع وعود الحملة الانتخابية وتعالج الاحتياجات المالية الناشئة.

كذلك يوجد هناك مطالب جيوسياسية ملحة تتطلب استثمارات كبيرة تعقيداً لهذه المهمة، وقد أكدت الأزمات العالمية الأخيرة على ضرورة هذه الاستثمارات، ويواجه الاتحاد الأوروبي، على وجه الخصوص، تحديين مزدوجين: يجب عليه الاستجابة للتداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19، وأيضاً إدارة التحولات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

في حين تطلبت هذه الأحداث استجابة سريعة ومرنة من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إعادة تخصيص مليارات اليوروهات من ميزانية الاتحاد الأوروبي نحو الدفاع والسياسة الصناعية وأمن الطاقة ودعم أوكرانيا ومولدوفا، وإن التزام فرنسا بهذه التعديلات المالية أمر بالغ الأهمية ليس فقط للحفاظ على الاستقرار الوطني، ولكن أيضاً لضمان وحدة أوروبية أوسع.

بينما ستكون قدرة فرنسا على التنقل بين قيود الميزانية والوفاء بالتزاماتها الوطنية والإقليمية حاسمة في هذا السياق المالي المعقد، وسيتعين على الحكومة الجديدة تحقيق توازن دقيق بين الحاجة إلى الانضباط المالي وضرورة مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الفورية، حيث سيكون هذا التوازن الحساس هو الذي يحدد الاستراتيجية المالية لفرنسا في السنوات القادمة ودورها داخل الاتحاد الأوروبي.

MENAFN23062024000045015839ID1108361295


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.