Tuesday, 23 July 2024 08:38 GMT



كل حج والنجاح حليف الجميع - جريدة الوطن السعودية

(MENAFN- Al Watan) المنصفون فقط لا غير لا يمكنهم إلا أن يقولوا إن موسم حج هذا العام 1445 قد نجح، ولهذا أسبابه، وفي المقدمة منها فضل الله -جل جلاله- وكرمه على البلاد والعباد، وتسخيره للحج قيادة رشيدة، متمثلة في ملك همه خدمة الحرمين الشريفين، وحجاج بيت الله الحرام، وزوار نبيه عليه الصلاة والسلام، وولي عهدٍ فرغ نفسه لهذه الشعيرة العظيمة، والعناية بقاصديها، وتسخير الإمكانات، أمدهما الله بالعز والحفظ، وخلفهم مسؤولون وتنفيذيون في قطاعات مختلفة أخلصوا واجتهدوا بأقصى قدراتهم، ولم يخيبهم ربهم سبحانه.
بطبيعة الأحداث، لا يمكن أن يخلو الحج من ملحوظات، ولا عيب لو سماها أحد ((نقاط ضعف)) أو ((مشكلات))، وأنا أسميها ((تحديات))، وفي كل حال هي تحتاج إلى علاجات جذرية، لا أشك في أنها غير غائبة عن أذهان أصحاب القرار بمختلف مستوياتهم ومراتبهم ودرجاتهم، ومتأكد تماما أن قرارات تصحيحية كثيرة ستصدر قريبا، وقرارات تعزيزية أخرى ستعلن تباعا.
لعل من أبرز تحديات الحج القيام بالتشخيص لها، وهنا بالتحديد أذكر قيام ((السماسرة وضعاف النفوس)) بالاستماتة في الرغبة من التكسب من الراغبين في الحج عن طريق تشجيعهم على استخدام تأشيرات الزيارة أو العمرة أو السياحة لأداء الحج، على الرغم من أنها تأشيرات لا تخول حامليها أداء الحج، وطرق أخرى كثيرة ملتوية كالحملات الوهمية، والنقل المخالف، وهو ما تم التحقق منه بإقرارات وبيانات من الجهات الرسمية في دول المغرر بهم، بالإضافة إلى اعترافاتهم المنشورة.
قصص كثيرة محزنة يتعرض لها الحجاج بالطريقة المخالفة، ويقبلونها على أنفسهم من السماسرة إياهم، ومنها كما ذكرت الحصول على تأشيرة زيارة للمملكة من بلدانهم، وليست تأشيرة حج، والاستعانة بإحدى الحملات الوهمية التي توفر لهم مسكنا في مكة المكرمة، وتشترط عليهم عدم الخروج منه إلى حين موعد أداء النسك، وقد يستغرق ذلك أكثر من 3 أسابيع، وتخدعهم بتوفير ما يلزمهم من مأكل ومشرب، ومنهم من يدخل إلى مكة عبر الطرق غير المأهولة، ثم يعزلوا أنفسهم في سكن ما، وفره لهم مسؤولو الحملات الذين يحضرون لهم أيضا ما يحتاجونه من الخارج، ومنهم من يعتمد في الإقامة بمكة على معارفهم من أقاربهم، ويمكثون في مكة إلى وقت الصعود إلى عرفة، وهؤلاء الحجاج المجازفون غير النظاميين لا تتوافر لهم خيم للإقامة بالمشاعر، ولا حل عندهم إلا افتراش المساجد والطرقات، وتعريض أنفسهم للاحترار المناخي، والارتفاع المهول في درجات الحرارة، التي وصلت إلى 47 درجة مئوية في الظل، وفي آخر المطاف يصاب الضعاف منهم بالإعياء الشديد، وربما الوفاة على قارعة الطريق، فيلوك ((المغرضون)) بألسنتهم في جهود الصادقين المخلصين، ويفترون ويبهتون، ثم يكذبون ويكذبون ويكذبون.
أختم بتكرار آخر عبارة في إعلان نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس لجنة الحج المركزية لنجاح حج هذا العام: ((كل حج والنجاح حليف للجميع))، وأقول لكل من يهمه أمر الحج إن العمل قد بدأ على الفور للترتيب والتخطيط لموسم حج العام المقبل، واستمرار تطوير منظومة الحج، فطموحات قيادتنا من أجل ضيوف الحرمين الشريفين لا سقف لها، وآمال خدامهم من أبناء وبنات الشعب السعودي لا حدود لها.

MENAFN23062024000089011017ID1108361163


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.