بوغانمي.. نجمة تونسية تلمع ألقا في الطائرة والإعلام

(MENAFN- Alghad Newspaper)
مصطفى بالو






عمان - لكل صورة حكاية، وحكايات النجوم الرياضية تكتمل من خلال صورتين تصبحان وجهين لحقيقة واحدة، صورة لما عليه النجم أو النجمة الآن، فيما يختفي الوجه الآخر إلى حد ما عن القارئ، لتأتي هذه "الزاوية" وتكشف تفاصيل الحياة اليومية للنجم الرياضي.
وتقف زاوية "أصل وصورة"، عند لاعبة دي لاسال السابقة ونجمة المنتخب التونسي ونادي قرطاج للكرة الطائرة مروة بوغانمي.
والدتي والطبيب.. قصة وطرفة
تروي بوغانمي قصتها مع الكرة الطائرة التي بدأت بالصدفة، قائلة: "الصدفة قادتني إلى الكرة الطائرة، حين أحببت أنا وصديقتي أحد تمرينات فريق المنطقة، وكادت والدتي تحرمني من اللعبة التي تعلقت بها سريعا، عندما عدت من أحد التمرينات وأصابع يدي زرقاء من ضرب الكرة، واصطحبتني والدتي إلى الطبيب وطالبته بورقة أقدمها للنادي تفيد بعدم قدرتي على ممارسة الكرة الطائرة، من باب الخوف علي، إلا أن الطبيب رفض إطاعة والدتي، لعدم تأثير ذلك القرار على مستقبلي الرياضي".
وأضافت: "بدأت مسيرتي مع اللعبة من نادي الحديقة في عمر 12 سنة، وبعد 6 أشهر فقط، التحقت بالمنتخب الوطني لفئتي العمرية، ومن هنا بدأت قصة صقل موهبتي، وخضعت لتدريبات مكثفة، ومضيت على طريق تطوير موهبتي في مركز "السنتر"، وفي العام 2014، التحقت بصفوف النادي النسائي في قرطاج".
وتابعت: "عشت في النادي النسائي بقرطاج تحت كنف النجومية والإنجازات، وتوالت تتويجاتنا بالألقاب النسوية في تونس إلى الآن، حتى حملت برفقة زميلاتي 22 لقبا بالفريق النسائي، منهم لقبان لبطولتين أفريقيتين، وحصلت على جائزة أفضل لاعبة أفريقية في مركز وسط الشبكة في البطولة الأفريقية للعام 2021".
وتؤكد بوغانمي، أن فرحتها كانت لا توصف عندما شاركت المنتخب التونسي للسيدات بأول مشاركة، بالتتويج بلقب البطولة الأفريقية بعد غياب 27 سنة، موضحة: "انضممت إلى صفوف المنتخب الوطني التونسي للسيدات العام 2005، وشاركته لأول مرة البطولة الأفريقية للفئات العمرية التي أقيمت في الجزائر 2006، والمؤهلة لكأس العالم بالمكسيك 2009، وكررنا التتويج بلقب بالبطولة ذاتها 2008، والمؤهلة لبطولة العالم في تايلند، وشاركت المنتخب الوطني في بطولة العالم 2011 في البيرو، وآخر مشاركاتي مع المنتخب الوطني كانت في بطولة العالم للكبار العام 2014 في إيطاليا".
وبينت: "كان لي الشرف أن أحظى بشرف تمثيل منتخب بلادي في البطولة العالمية، والتي حفلت بالندية، وأنا سعيدة بهذه التجربة التي منحتني الكثير على صعيد الخبرة والاحتكاك وتطور المستوى الفني، والتي من الصعب أن تتكرر لأي لاعبة".
دي لاسال.. العائلة المميزة
وتعتبر بوغانمي فريق دي لاسال عائلتها المميزة التي تنتمي إليها روحانيا، مفسرة: "لم أعتبر نفسي غريبة على فريق دي لاسال، وسريعا ما اندمجت في عائلته، تبعا لما لمسته من حسن استقبال وتعامل على المستوى الإداري والفني واللاعبات، وشعرت براحة نفسية لا توصف من الموسم الأول إلى الثالث الذي دافعت فيه عن ألوانه، وحتى عندما أعود إلى تونس أبقى على تواصل مع الجهاز الفني واللاعبات. أرتاح بالأردن، ولكل رحلة طعمها الخاص، وهناك تشابه إلى حد كبير بين طبيعة الشعبين الأردني والتونسي".
وعن مشاركاتها مع فريق دي لاسال في المنافسات المحلية، أجابت: "لي 3 مشاركات مع فريق دي لاسال، حين انضممت إلى صفوفه أول مرة العام 2019، ولم يحالفنا الحظ وزميلاتي اللاعبات بالتتويج بالألقاب، والذي عوضناه بالموسمين الماضيين، حين توجنا بلقبي الدوري والسوبر 2022، واحتفظنا بلقب الدوري في الموسم 2023، ومشاركة دي لاسال التتويج بلقب الدوري، وفرحة رفع الكأس لها وقعها الخاص على قلبي، ولا سيما أن الترشيحات كانت تصب في صالح فريق النصر، المتوج بلقبي كأس السوبر وكأس الأميرة آية، ووجهنا هدفنا وقتها نحو العودة من بعيد بلقب الدوري، الذي تحقق بروح الفريق".
وزادت: "ليلة القبض على لقب الدوري ليلة لا توصف، وقابلنا فريقا كبيرا يملك لاعبات مميزات وصاحبات خبرة، مثل، رهف ورغد ورند حيمور، وفرح العطوط، واللبنانية ميرنا شيخو ولاعبة الفريق التي عادت من كندا شهد العواملة، على عكس فريق دي لاسال الذي كان يعاني من الناحية النفسية، لخسارته ألقاب ومباريات أمام فريق النصر، وعندما التحقت بالفريق كانت تفصلنا فترة قصيرة على خوض النهائي، إلا أن اجتهاد الجهاز الفني، والتزام اللاعبات بالتدريبات وتقديم تضحيات كبيرة على حساب ارتباطاتهن العملية، ساعد على رفع مؤشر الجاهزية النفسية، وبذل قصارى الجهد في الملعب، ما قادنا إلى التتويج في فرحة هستيرية".
واعتبرت بوغانمي، أن إنجازات دي لاسال يقف وراءها ربان ماهر، موضحة: "لفت اتبهاهي دور الأب الذي يؤديه المدير الفني للفريق فواز زهران، ويمزجه بخبرته الفنية في النصائح والتعليمات التي تحرص اللاعبات على تنفيذها في الملعب، وأهنئه على قدرته على التعامل بحرفية مع اللاعبات اللواتي تلازمهن الحساسية المفرطة، وأعرف أن أغلب اللاعبات تدربن على يديه منذ الصغر".
وعن مشاركتها دي لاسال في دورة الألعاب العربية بالإمارات خلال شباط (فبراير) المقبل، ردت بوغانمي: "لي الشرف أن أكون ضمن صفوف دي لاسال في في دورة الألعاب العربية، وأثمن ثقة المدرب زهران الذي رشحني من جديد إلى صفوف عائلتي دي لاسال، لكنني ما أزال أنتظر رد النادي على طلب دي لاسال، وفي حال سنحت لي الفرصة، سأبحث وزميلاتي بالفريق عن تقديم صورة مشرفة عن الطائرة الأردنية، خصوصا وأن الفريق سبق أن خاض منافسة عربية بالشارقة وحقق نتائج لافتة".
وحول نظرتها إلى الطائرة النسوية الأردنية من خلال خوضها 3 سنوات في الملاعب المحلية، أجابت بوغانمي: "تشهد الكرة الطائرة النسوية تطورا ملحوظا من موسم إلى آخر، والسبب هو الاهتمام الملحوظ باتحاد اللعبة بالطائرة النسوية، والحرص على إشراك المنتخب الأردني في مشاركات عربية، وتكثيف التدريبات والاستعدادات والمباريات الودية، وهو ما احتاجته اللاعبات، فأبدعن في غرب آسيا والدورة العربية بالجزائر، واستعانة الطائرة الأردنية بخبرات المدرب التونسي هيثم الوسلاتي، ستزيد من تطور المستوى العام".
تجربة إعلامية
وتوضح بوغانمي، أن اقتراحها على مدير قناة الجنوبية التونسية بتقديم برنامج متخصص بالكرة الطائرة، قادها إلى تجربة إعلامية ثرية، ساردة: "سرعان ما وجدت لاقتراحي صدى واسعا، وخضت التجربة من وحي تخصصي الرياضي في صالات الكرة الطائرة، وانطلقت ببرنامجي 100 % كرة طائرة، الذي يعرض عند الساعة التاسعة من مساء كل أربعاء".
وأردفت: "يعتبر البرنامج الأول من نوعه للكرة الطائرة في تونس، مقارنة بالبرامج الرياضية الأخرى التي تهتم بكل الرياضات، وهو يعرض للموسم الثاني، حيث قدمت 9 حلقات بالموسم الماضي، والحمدلله نال إعجاب الكثيرين، ويحظى بمتابعة جماهيرية، وأنا صاحبة الفكرة والإعداد، وبرفقتي زميل صحفي يساعدني في التقنيات الصحفية الإعلامية، بهدف تقديم البرنامج بشكل مهني واحترافي إلى الجمهور".
وقدمت بوغانمي شكرها إلى عائلتها على دعمها في مختلف جوانب حياتها الرياضية والعملية، قائلة: "أنا ممتنة كثيرا إلى عائلتي التي لم تبخل بدعمها لي، وبعد الله هم أصحاب الفضل لما وصلت إليه، وبمساعدتهم تجاوزت الكثير من الصعاب، دراسيا عندما حصلت على بكالوريوس هندسة الحاسوب، ورياضيا عندما توجهت إلى الكرة الطائرة، وإعلاميا بتقديمي برنامجي المتخصص بالكرة الطائرة، وأوجه عميق الشكر والامتنان إلى والدتي التي كانت دائما معي في مسيرتي على تنوعها".

MENAFN06122023000072011014ID1107549878

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث