عمر الضمور: أبحث عن لغة مسرحية معاصرة تعتمد على الأحاسيس

(MENAFN- Alghad Newspaper)

أحمد الشوابكة – يؤكد المخرج المسرحي والمؤسس لفرقة رف للفنون الأدائية والممثل الأردني الشاب عمر محمد الضمور، أن ممثل المسرح يعيش الشخصية خلال العرض كاملاً، على خلاف ممثل الدراما التلفزيونية الذي يعيش الشخصية لحظية، فكلتاهما بالأهمية نفسها، لكنه يستمتع أكثر بتجسيد الشخصيات التي يؤديها على المسرح، من الشخصيات التي يؤديها أمام كاميرات مسلسلات الدراما التلفزيونية، وذلك لوجود طاقة متبادلة بين المؤدي والجمهور الحي المباشر.
ويرى الضمور أن العرض المسرحي يلامس الجمهور بحسب الخلفيات الاجتماعية، ولذلك، يقول“أبحث عن لغة مسرحية معاصرة تعتمد على الأحاسيس والمشاعر يمكن أن يفهمها أي شخص أينما وجد”.
وأشار الضمور الذي ينتمي إلى عائلة أردنية فنية معروفة؛ فوالده الفنان المخرج المسرحي القدير محمد الضمور ووالدته الفنانة القديرة رانيا فهد، إلى أنه يحتاج دوماً إلى الطاقة الفكرية والإبداعية التي يمتلئ بها ليطور ذلك، ما دعاه إلى المتابعة بالقراءة الجادة والصارمة لكل ما هو جديد يطرأ من تطور وتحديث على الفن برمته والمسرح خاصة؛ فالعامل في مجال الفن يتزود دوماً بالطاقة الفكرية ليستطيع إشباع حاجته الذاتية ويقدمها إلى الإبداع.
ومن أجل تحقيق ذلك، يؤكد الضمور الحاصل درجة بكالوريوس في الفنون المسرحية/ كلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية، أنه لا يتوقف عند الصعوبات التي تعترضه، بل يزيح جانباً كل ما من شأنه أن يؤدي إلى عرقلة العمل وتواصل رسالته واستمرارها، كما يدفعه إصراره على إنجاز العمل أحياناً إلى التخلي عما يعتبره آخرون من الضروريات، وفي هذا الجانب، بحسب ما يقول، فإنه يعتبر نفسه كمن يمسك بجذع الشجرة الأصلية بكل ما تحتويه من ثقافة، متمنياً الابتعاد عن التقاليد المسرحية السائدة، لأن الهم الأكبر هو الفكرة والمضمون، فماهية الرسالة هي التي تحدد تقنيتها، وبذلك تعلن عن ذاتها برؤية علمية حقيقية بقراءة صحيحة متوازنة بعيداً عن النقصان للقراءة، مبيناً ذلك بقوله أن ثمة شخصية تقرأ بين الكاتب والمخرج، وهذا يخلق حالة من التواصل بين المؤدي وجميع عناصر العرض.
ويعتمد الضمور أسلوبا خاصا به لتطوير ذاته، من خلال إدخال اللغة الحركية لغة الجسد، وذلك للاستمتاع بالأعمال المسرحية، لأن أهمية لغة الجسد تأتي من قدرتها على لعب دور واضح في التواصل مع الآخرين، وهو أمر لا يبدو سهلا، لكنه يتطلب مهارات حركية وقدرة على التعبير المتمكن، وهذا ما يوضح أهمية توظيف لغة الجسد في المسرح كواحدة من أهم وسائل التعبير وباعتبارها وسيلة التواصل مع الجمهور ونقل الأفكار والمشاعر للناس، ولذلك تبدو صناعة ممثل جيد قائمة على فهمه العميق لجسده.
وينتظر الضمور بث المسلسلين اللذين شارك بهما، وهما“أكباد المهاجرة” و”هام وشاهة” في رمضان للعام الحالي، وهو أحد أبطال العملين، متمنياً أن يلاقيا إعجاب المشاهدين، ويمتلك رصيداً كبيراً من الأعمال الدرامية التلفزيونية، أبرزها: رياح السموم، لعبة الانتقام، المشراف، نشميات من البادية، كرم العلالي وغيرها.
وتحدث الضمور عن فرقة رف للفنون الأدائية الأردنية التي تأسست العام 2019، وهدفها بالإغراق في الفنون المحلية وتطويرها للغة معاصرة تمكن من التعبير عن الثقافة والهوية الأردنية وعلى مستوى عالمي من خلال المسرح، الرقص، الموسيقا، والفنون البصرية، مشيراً إلى فكرة ومراحل التأسيس التي جاءت لتؤدي نوعاً جديداً من الرقص الذي يعتمد على الفلكلور الأردني وتطويره مع تقنيات الرقص المعاصر والخيال الموجود في الرقص المعاصر لخلق هذه اللغة التي يمكن أن تؤدي إلى رسالة معينة.
ويشرح لـ”الغد”:“بدأت أبحث عن تشكيل ما لتأسيس هذه الفرقة بمساعدة شقيقتي بتول وهي مدربة، وأيضا بمشاركة مصممة رقص هي سارة ياغمور يان، وأول مشاركة لها كانت بعمل عنوانه سنابل قدم في افتتاح مهرجان الهيئة العربية للمسرح في الأردن وكان بمثابة تحد”.
ويضيف“انطلقت فرقة رف للفنون الأدائية في فضاءات المشاركات المحلية، حاملة في طياتها لغة فنية بمزج تفاصيل الدبكة وأساليبها مع منهجية الباليه وانسياب الرقص المعاصر لتكوين نهج معاصر للرقص الفولكلوري الأردني لاستخدامه لتطوير لغة مسرحية جديدة تحاكي هوية متحضرة لمسرح يمزج العديد من أنواع الفنون الحديثة المستوحاة من الثقافة الأردنية”.
وأشار، في حديثه، إلى شريك مؤسس مصممة الرقص سارة ياغمور يان، وهي من جذور أرمنية وتعلمها الرقص الفلكلوري الأرمني؛ حيث بدأت مسيرتها العام 2008 في رقص الباليه الكلاسيكي، وأضافت الى خبراتها من خلال دراسة وممارسة العديد من أنواع الفنون الأدائية والرقص مثل الرقص المعاصر والفلكلوري. إذ قامت بالعديد من الأعمال الفنية كمصممة ومؤدية على مستوى الأردن، إضافة الى تجاربها المتعددة على مستوى الوطن العربي والعالم.
وقدمت فرقة رف الفنون الأدائية، العديد من التجارب الفنية على مستوى المملكة خلال رحلتها، منها (جالاتيا 2019)، (سنابل 2020)، (مدرقة 2021)، وأوبريت (وطني شمس 2023) أثناء استمرارها بالتجريب على مستوى الفريق، وبالتعاون مع فنانين أردنيين من مجالات مختلفة، بحسب ما ذكر الضمور.
ويشار إلى أن الضمور بدأ في عالم التمثيل وهو في سن الرابعة؛ حيث شارك في العديد من الأفلام والمسلسلات والعروض المسرحية المحلية وعلى مستوى الوطن العربي منها:“الدمعة الحمراء” و”سفر برلك” ومسرحية“الطاحونة” التي حصل بها على جائزة أفضل ممثل دور أول، ومسرحية“بان” التي حصل بها على جائزة ياسر المصري الذهبية لأفضل ممثل في مهرجان ليالي المسرح الحر الدولي للشباب 2021.
قام الضمور بإخراج العديد من العروض المسرحية منها:“جلاتيا”،“مدرقة”، و”طرق” التي حصل بها على جائزتين هما: أفضل مخرج وأفضل عرض متكامل العام 2020، كما قام أيضا بتطوير أسلوب تدريب ممثل وتطبيقه مع طلاب وممثلين من مختلف الأعمار مع مؤسسات مختلفة على مستوى المملكة.




الفنان عمر الضمور- (من المصدر)

MENAFN01032023000072011014ID1105685922

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث