الكويت- الموت يغيب العالم الجليل عبدالرحمن عبدالخالق

(MENAFN- Al-Anbaa) غيّب الموت امس الداعية عبدالرحمن عبد الخالق عن عمر ناهز الـ 80 عاما اثر أزمة قلبية مفاجئة تاركا إرثا دعويا كبيرا تضمن ما يربو على 60 مؤلفا ومن أشهرها: "الشورى في ظل نظام الحكم الإسلامي، "السلفيون والأئمة الأربعة رضي الله عنهم، "أضواء على أوضاعنا السياسية، "العقبات التي تعترض بناء الأمة الإسلامية، "الإلحاد أسباب هذه الظاهرة وطرق علاجها، "المسلمون والعمل السياسي.
وقد نعى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الراحل قائلا في تغريدة على حسابه بـ "تويتر: ببالغ الحزن والأسى، تلقينا خبر وفاة الشيخ الجليل عبدالرحمن عبدالخالق، ونسأل الله جلت قدرته ان يرحمه برحمته الواسعة ويسكنه جنات الفردوس وأن يلهم ذويه ومحبيه الكثر الصبر والسلوان.
كما تقدم وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار د.فهد العفاسي بأحر التعازي والمواساة إلى أسرة المرحوم بإذن الله الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق الكريمة، مستذكرا مآثر الفقيد، سائلا المولى عز وجل أن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وأن يجبر عزاءهم ويرحم الفقيد بواسع رحمته.
بدوره، نعى رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والمستشار بالديوان الأميري الراحل قائلا: إن الشيخ عبدالرحمن عبد الخالق كان من العلماء الأفذاذ الراسخين في العلم، والدعاة الأجلاء، والمفكرين الأعلام، والمجتهدين المخلصين، مشيرا إلى أنه تتلمذ على أيدي علماء ومربين عمالقة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهو صاحب العديد من المؤلفات والكتب الإسلامية القيمة التي أثرت المكتبة الإسلامية وأنارت عقول الشباب المسلم. وأضاف رئيس الهيئة إن الشيخ الراحل كان علما بارزا من أعلام الحق والدعوة السلفية، وأحد فرسان المنابر الذين خدموا الإسلام بكل همة عالية وصدق وإخلاص وتفان، ودعا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة. وبهذا المصاب الجلل، توجه د.المعتوق بخالص العزاء وصادق المواساة لأسرته الكريمة وتلامذته ومحبيه، سائلا المولى عز وجل له الرحمة والمغفرة وحسن القبول، وأن يرفع درجته في عليين مع الشهداء والصديقين والأنبياء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
ونعى رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي د.خالد المذكور العلامة عبدالرحمن عبدالخالق، وقال عبر حسابه في "تويتر: رحمه الله وجعل الجنة مأواه وألحقنا به مع الصالحين.
كما تقدم رئيس مجلس إدارة جمعية الصفا الخيرية الإنسانية محمد الشايع بخالص التعازي والمواساة للكويت وأهلها والأمة العربية والإسلامية في وفاة المغفور له بإذن الله العالم الداعية عبدالرحمن عبد الخالق قائلا: إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراقك أيها العالم الجليل لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، إنا لله وإنا إليه راجعون. وأضاف: إننا في الحقيقة نعزي أنفسنا كما نعزي الشعب الكويتي كافة في هذا المصاب الجلل، ونسأل الله أن يرفع درجة هذا العالم الجليل في عليين.
واستذكر الشايع المآثر العلمية والدعوية للراحل، مبينا أن الشيخ رحمه الله عمل مدرسا بمدارس الكويت منذ عام 1965 إلى 1990، كما عمل في مجال البحث العلمي بجمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت، إلى جانب قيامه بتدريس العلوم الشرعية وإلقاء المحاضرات الدينية وإصدار العديد من المؤلفات العلمية، وقد تتلمذ على يديه العشرات من طلبة العلم داخل الكويت وخارجها. وختم الشايع تصريحه بالدعاء لفقيد الكويت: ‏اللهم أكرم نزله ووسع مدخله واغفر له وأدخله الجنة واجعله من أهل الفردوس الأعلى، واحشرنا معه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وألهم أهليه وذويه الصبر والسلوان، وأخلف على الكويت خيرا.
كما نعت رابطة دعاة الكويت إلى الأمة الإسلامية العلامة الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق، وقالت: إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراقك لمحزونون، ونسأل الله أن يجعل مثواه الفردوس الأعلى.
وقال عضو هيئة الفتوى في الكويت العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.عجيل النشمي: رحم الله الشيخ عبدالرحمن عبد الخالق المحدث المفسر الفقيه، اللهم اقبل شهادتي فيه، فقد خبرته حضرا وسفرا فعلمت عميق علمه، وعلو همته، وإخلاصه، وبالغ حرقته على دينه وأحوال أمته، ولا نزكي على الله أحدا، اللهم فاقبله برحمتك وأنعم عليه برفقة خير خلقك من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وقال عنه رئيس جمعية "بشائر الخير م.عبدالحميد البلالي: توفي أحد أكبر أعلام الدعوة السلفية والعلم الشرعي الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق الذي قضى حياته في التعليم والدعوة إلى الله على منهج السلف الصالح.
وقدم الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق الى الكويت وعمره 27 عاما، وبقي فيها طيلة هذه الفترة، أي 54 عاما من العمل في التعليم والدعوة والتربية لشباب الكويت، وكانت أدواته مشروعة وعملية وهي الدروس والمحاضرات والمؤتمرات وتأليف الكتب وكتابة المقالات والإفتاء، فضلا عن التدريس والإمامة والخطابة وصلاة التراويح والقيام.
وقبل استقراره في الكويت، طاف الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق، رحمه الله، بلدان العالم من السودان الى أميركا الى بريطانيا وإندونيسيا وباكستان، الى أن استقر به المقام بالكويت حتى رحيله، حيث عمل مدرسا وإماما وخطيبا بالمساجد وساهم في إنشاء جمعية إحياء التراث الإسلامي وألّف نحو 60 رسالة ومؤلفا وردا، تناول خلالها الكثير من الموضوعات الدينية.
بذل الراحل، رحمه الله، كل وقته للناس، فلم يحتجب عنهم في درس أو مراجعة أو فتوى أو حتى في جلسة خاصة، فكان دائما مع الجميع حتى وهو على فراش المرض، ولم ينقطع عن الخطابة في الكويت إلا في فترة الغزو العراقي الغاشم وفترات سفره الدعوي.
وكان رحمه الله موجها وحافظا للشباب من التطرف والانسياق خلف الأفكار الهدامة، فلقد واجه فكر التكفيريين والذين أرادوا تمييع الدين بكل قوة وحزم داخل الكويت وخارجها.

MENAFN2909202001300000ID1100878919

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث