الاردن- المادة 58 من قانون العمل هل تخالف أحكام الدستور؟

(MENAFN- Amman Net) جاءت المادة ( 58) من قانون العمل الأردني إستكمالاً للمادة (57) من القانون والتي تتحدث عن حق رب العمل بتشغيل العامل ساعات عمل إضافية بأعمال محددة في نفس المادة بشكل يومي أو اسبوعي على أن لا يزيد عدد الأيام في السنة عن (30) يوماً بالعام ومقابل أجر محدد بالقانون .

 

الا ان المادة (58) من القانون نصت على (لا تسري أحكام المواد المتعلقة بساعات العمل المنصوص عليها في هذا القانون على الأشخاص الذين يتولون مهام الإشراف العام او الإدارة في اي مؤسسة والذين يعملون في بعض الحالات خارج المؤسسة او تتطلب أعمالهم السفر او التنقل داخل المملكة او خارجها ) .

 

وحسب مختصين سلبت المادة حقوق العاملين بالقطاع النقل السياحي، وقطاعات اخرى بمنعهم من العمل الإضافي وجعلهم يعملون عدد ساعات طويلة إجبارية من قبل رب العمل.

 

نائب رئيس النقابة المستقلة لسائقي الحافلات خليل أبو شملة، نائب رئيس النقابة المستقلة لسائقي الحافلات الكبيرة يقول إن "التحديات التي تواجه العاملين بالنقل السياحي الذي ابرزها كان عدد ساعات العمل الطويلة مع عدم إعطاءهم أي زيادة على أجور الرحلات التي تتطلب ساعات عمل طويلة مع التي حددتها وزارة العمل ومن التحديات كان العمل الشاق. 

 

وأضاف ابو شملة أن السائق في النقل السياحي يعمل لساعات طويلة، قد تتجاوز ١٢ ساعة يوميا مع عدم إعطائهم فترة إستراحة كافية قد لا تتجاوز الخمسة عشر دقيقة والتي لا تعتبر استراحة لسائق بل للركاب. 


 

وأشار ابو شملة إلى أن" هذا متعب للسائق ويؤدي إلى عدم التركيز أثناء القيادة وأن أغلب الحوادث التي وقعت كان سببها الرئيسي سهو السائقين أثناء القيادة.

 

وتحدث أبو شملة عن نظام "الشفتات " مؤكدا أن الشركة تستطيع تفعيل هذا النظام بحيث يعمل السائق 8 ساعات فقط ويتوقف عن العمل لكنه لن يحصل على الراتب نفسه .


 

المهندس سليمان الجمعاني رئيس النقابة المستقلة تحدث عن المادة "57"وأنها نظمت موضوع عدد ساعات العمل وأعطت الحق للعامل بالعمل الإضافي، بالإضافة أنها أعطت الحق لرب العمل أن يشغل العامل فوق عدد ساعات العمل المحددة لمدة شهر بعدد عشر ساعات يوميا، جاءت المادة "٥٨" لتنسب ما ورد في مادة ٥٧ وتعطي كامل الحق لرب العمل بأن يجعل السائق يعمل ما شاء بعدد ايام وساعات طويلة ومرهقة على مدار السنة.


 

وبين الجمعاني أن هذه المادة كارثية لأنها أعطت الحق لأصحاب شركات النقل السياحي بإستغلال سائقي الحافلات الكبيرة مؤكدا أن هذا العمل يعتبر شاق نسبة للسفر ولعدد الساعات الطويلة. 


 

وأوضح الجمعاني بأن هناك من يضع القوانين ومن يرتب الأوضاع، والمستفيد الوحيد من هذه المادة هو رب العمل والمتضرر الأكبر هو الوطن، بسبب الحوادث التي وقعت التي من الممكن أن تقع بسبب سهو السائق أثناء القيادة لانه يعمل عدد ساعات طويلة دون إعطاءه قسط كافي من الراحة.


 

اما المحامي والناشط الحقوقي في مجال العمال ومحامي في منظمة محامين بلا حدود معاذ المومني , تحدث عن المادة ٢٣ من الدستور الأردني حيث تنص هذه المادة على إعطاء العامل أجرا يتناسب مع كمية عمله , وكيفية تحديد ساعات العمل الأسبوعية ومنح العمال أيام راحة اسبوعية وسنوية مع الأجر، وهذا يعتبر مخالفا للمادة ٥٨ التي تنص على إعطاء الحق الكامل لرب العمل بتشغيل العامل دون تحديد عدد ساعات محددة.


 

وبين المومني وجوب اعادة النظر في هذه المادة من قبل السلطة التشريعية ومؤسسات الضمان الاجتماعي وذلك للحد من من الحوادث التي حدثت نتيجة سهو السائقين, 

موضحا مدى الخلاف بين هذه المادة وبين الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها المملكة الأردنية الهاشمية والتي تعتبر جزء لا يتجزأ من التشريع الوطني من الضروري أن تكون حاضرة أمام السلطة والجهة المختصة للحديث حول هذه القضايا ويجب على الحكومة الأردنية الهاشمية الالتزام وان تعيد النظر وتوائم تشريعاتها بما يتفق مع المعايير الدولية.

 

المحكمة لا تملك سوى سوى أن تطبق احكام القانون وبالتالي جميع القرارات التي صدرت بموجب هذه المادة حرمت العامل من حقه بالعمل الاضافي, وهناك حاجة للاتجاه نحو تعديلات واعادة النظر لهذه المادة.

MENAFN1710201902090000ID1099140444

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث