
العيد في غزة.. لا مكان للفرح
وما من حديث في عيد غزة سوى الدموع وصيحات الثكالى، والبكاء على فراق الأحبة وأطلال المنازل، ولا صوت يعلو على هدير الطائرات ودوي الانفجارات، وفي كل ركن تحل الآهات مكان البهجة واللمة العائلية، وثمة أطفال يستقبلون العيد بملابس رثة، وفي خيام متهالكة.
فاضت الأحزان ودموع القهر والفقد في القطاع، وتعمقت الجراح، وبات في كل بيت دمعة، وفي كل حي دمار ورماد، فتوقفت الحياة، وبدا العيد غير العيد، فلا تسمع فيه غير صرخات الحزن والكمد.
ومع عودة الحرب في 18 مارس، حل عيد الفطر مجللاً بالحزن، فالعيد مناسبة تنكأ جراح الغزيين، تذكّرهم بكل حبيب قضى في أتون الحرب، وبكل منزل رحلت معه الذكريات الجميلة، وبات الفرح مؤجلاً إلى حين حل يعيد غزة إلى سابق عهدها.
يقول علي الشيخ في بيت لاهيا شمال غزة: ((أولادنا أصبحوا يخجلون من طلب شيء لمناسبة العيد، لأنهم ببساطة يقدرون ظروفنا))، مبيناً: ((يتعذر علينا شراء احتياجات العيد، ونشعر بقهر أطفالنا في هذه المناسبة، لكن ما باليد حيلة)).
يضيف باكياً: ((كيف نحتفل بالعيد، ويومياً نفقد العشرات وأحياناً المئات من أولادنا وشبابنا؟ الاحتفال بالعيد ليس على أجندتنا طالما استمرت الحرب، والحزن مزروع في كل خيمة)).
وتمنى زياد أبو غالية أن يتمكن من الاحتفال مع عائلته في عيد الأضحى، لكن أمنيته هذه لن تتحقق إلا إذا توقفت الحرب، كما يقول. أما الطفل محمد الشافعي (9 سنوات)، فكانت كل أمنيته أن ((يحلق شعره)) ويشتري الألعاب، وأن تصطحبه عائلته إلى شاطئ البحر، حيث كانت تنتشر المطاعم والأماكن الترفيهية في الأعياد، لكن هيهات، فقد حل العيد بينما كانت عائلة الشافعي تشيع ضحاياها.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.
الأخبار الأكثر تداولاً
أكسيوس: تأجيل الاحتلال الإفراج عن الأسرى جاء بعد جلستين أمنيتين