ندوة "العمل الخيري والوحدة الوطنية": ضرورة دعم مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات والأزمات

(MENAFN- Al-Anbaa)


بشرى شعبان
شدد المشاركون في ندوة «العمل الخيري والوحدة الوطنية» التي نظمتها مبرة السيدة نفيسة الخيرية بفندق كراون بلازا، أول من أمس، على أهمية الدور الذي يؤديه العمل الخيري في ترسيخ التلاحم المجتمعي وتعزيز الاستقرار الوطني، مؤكدين أن العمل الإنساني المنظم بات يمثل شريكا أساسيا في دعم مؤسسات الدولة بمواجهة التحديات والأزمات، لافتين إلى أن الكويت تمتلك إرثا راسخا في العمل الخيري والتكافل الاجتماعي، أسهم عبر عقود في تعزيز الوحدة الوطنية وتجسيد قيم التعاون والمسؤولية المشتركة بين أبناء المجتمع.
في البداية، أكد مدير إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات في وزارة الشؤون الاجتماعية عبدالمحسن المخيال، أن الوحدة الوطنية تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع الكويتي وتعزيز مسيرته التنموية، مشيرا إلى أن العمل الخيري يعد أحد أبرز الصور التي تجسد تلاحم أبناء الكويت وتكاتفهم في مختلف الظروف.
وقال المخيال إن الجمعيات الخيرية والمبرات تقوم بدور إنساني ومجتمعي مهم من خلال ترسيخ قيم التكافل والتعاون، ومد يد العون للفئات المحتاجة داخل الكويت وخارجها، بما يعكس الصورة الحضارية والإنسانية للكويت وشعبها، مشددا على حرص الوزارة على دعم العمل الخيري المنظم وفق الأطر القانونية والرقابية، بما يضمن تعزيز الشفافية وترسيخ الثقة بين المتبرعين والجهات الخيرية، مؤكدا أن الكويت ستظل نموذجا رائدا في العمل الإنساني والخيري.
وأضاف أن العمل الخيري أثبت خلال الأزمات قدرته على أن يكون شريكا أساسيا للدولة في دعم المتضررين وتخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجا، عبر المبادرات المجتمعية والإنسانية، والجمعيات الخيرية والمبرات لعبت دورا بارزا في تعزيز روح التضامن الوطني.
بدوره، أكد نائب رئيس مجلس إدارة مبرة السيدة نفيسة الخيرية مرتضى الجدي أهمية تعزيز الوحدة الوطنية من خلال العمل الخيري، مبينا أنها ليست شعارا يرفع، بل ممارسة يومية تقوم على التلاحم والوعي، وتغليب المصلحة العامة، موضحا أن الوحدة الوطنية تمثل صمام الأمان للمجتمعات الخليجية في ظل التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة.
وأوضح الجدي أن الجمعيات والمبرات الخيرية لا يقتصر دورها على تقديم المساعدات المادية، بل يمتد إلى تعزيز قيم التعاون والتكافل وبناء جسور الثقة بين أفراد المجتمع، مبينا أن العمل الخيري حين يدار بروح وطنية واعية يصبح أداة فاعلة لترسيخ الوحدة الوطنية ومواجهة التحديات.
من جانبه، لفت رئيس مجلس إدارة مبرة الآل والأصحاب د.عبدالمحسن الخرافي الى أن العمل الخيري يعد أحد أهم أسباب وحدة المجتمع الكويتي وتماسكه، مشيرا إلى أن أهل الكويت جبلوا على أعمال الخير منذ القدم، حتى قبل اكتشاف النفط، من خلال بناء المساجد وتوزيع الزكوات وإقامة حلقات القرآن ومساندة المحتاجين.
وأشار الخرافي إلى إن الكويتيين كانوا يتسابقون لفتح المضافات وتوفير احتياجات الأسر المحتاجة، وهو ما يعكس روح التلاحم والوحدة الوطنية التي تميز المجتمع الكويتي.
من جهته، لفت رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية د.سعد العتيبي أن العمل الخيري يمثل إحدى الركائز الأساسية في ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز استقرار المجتمع الكويتي، مشيرا إلى أن الكويت نجحت عبر تاريخها في تحويل العطاء من مبادرات فردية إلى منظومة مؤسسية متكاملة ذات أثر إنساني وتنموي واسع.
وقال العتيبي إن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على جودة الأثر الإنساني لا حجم الإنفاق فقط، مبينا أن الجمعيات والمبرات الخيرية أصبحت شريانا حيويا يسهم في دعم المجتمع وتعزيز تماسكه.

MENAFN08052026000130011022ID1111085165

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث