التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار يتم اخيرا

(MENAFN) تم التوصل أخيرًا إلى اتفاق وقف إطلاق النار المنتظر بين إسرائيل وحماس في إطار تبادل الأسرى، ولكن الاتفاق يظل هشًا للغاية، وقابلًا للانهيار تحت أدنى ضغط, تم التوصل إلى هذه الصفقة التي تأخرت منذ أن وضع الرئيس الأمريكي جو بايدن معالمها في مايو، بعد فترة مدمرة فقد فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين والعديد من الإسرائيليين حياتهم, ولا تزال الغارات الجوية الإسرائيلية تستهدف المدنيين في غزة حتى بعد توقيع الاتفاق في قطر, بينما يرحب الفلسطينيون في غزة وأماكن أخرى بوقف القصف الإسرائيلي المكثف، فإن فرحتهم مشوبة بمخاوف مستمرة بشأن المستقبل، إلى جانب الحزن العميق والغضب على الخسائر الفادحة التي تكبدوها, منذ الهجوم الوحشي لحماس في 7 أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن أكثر من 46 ألف فلسطيني قد لقوا حتفهم، مع احتمال أن يكون العدد الحقيقي أعلى, ويُعد معظم سكان غزة البالغ عددهم 2, 1 مليون نسمة مشردين، بعد أن دمرت منازلهم، وهم يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء, كما دُمرت المستشفيات والنظام الصحي، وتحولت العديد من المناطق إلى أنقاض, وأصبح العنف المنظم شائعًا، والأطفال هم من بين أبرز ضحايا هذه الأزمة.

كما تأخر التوصل إلى الاتفاق يشكل نقطة خلاف، حيث يتهم المعارضون السياسيون وعائلات الرهائن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإعاقة التقدم لأغراض سياسية شخصية, ويتهم آخرون حركة حماس بإطالة المفاوضات، مما أدى إلى مقتل رهائن إسرائيليين في الأسر, كما تأخر التصويت على الموافقة على الصفقة بسبب خلافات بين المسؤولين الإسرائيليين، ولا يزال الاتفاق غير مُختتم حتى الآن, ووزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتامار بن غفير، تباهى هذا الأسبوع بأنه كان قد منع الصفقة في الماضي، معتبراً أنها خيانة, وعلى الرغم من معارضة بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، يُعتقد أن نتنياهو يملك الدعم الكافي لإنهاء الاتفاق.

ويتسابق العديد من الشخصيات للادعاء بفضل التوصل إلى الاتفاق، حيث يأتي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في مقدمة هؤلاء، مدعيًا أنه ضغط على إسرائيل لإجراء تنازلات, وحذر ترامب حركة حماس من أن "الجحيم كله سينفجر" إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن قبل توليه منصبه يوم الاثنين, وفي المقابل، يرى بايدن أن الاتفاق قد يكون نقطة مضيئة في إرثه، رغم فشله المستمر في كبح جماح نتنياهو, وقد مارست دول الخليج وتركيا ضغوطًا على حماس، كما أن الوسطاء القطريين والمصريين يستحقون الثناء على مثابرتهم, ومع ذلك، يظل الأمر مثيرًا للجدل ومقرفًا أن ترامب، العدو اللدود لحقوق الفلسطينيين، يزعم أنه صانع سلام في هذا السياق, ومع قيام نتنياهو بإجراء التنازلات التي طلبها ترامب، من المتوقع أن يسعى نتنياهو وحلفاؤه القوميون للحصول على دعم الولايات المتحدة لخططهم المستقبلية بشأن غزة والضفة الغربية، وكذلك من أجل الأعمال العسكرية ضد إيران.

MENAFN19012025000045015687ID1109105380

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث