Tuesday, 16 July 2024 09:45 GMT



الحرش: استعادة عصرية لجريمة الإنسان الأولى

(MENAFN- Alghad Newspaper) باستخدام قصة جريمة الإنسان الأولى، يستكشف المخرج الأردني فراس الطيبة في فيلمه القصير "الحرش" الخلاف العميق والخفي بين أخوين أمام جثة الوالد، في إطار حديث يقدم المصاعب التي يواجهها جيل الشباب المعاصر، وذلك ضمن عروض أفلام مهرجان عمان السينمائي الدولي.
في إطار من الدراما، يستعيد الطيبة ملامح من قصة قابيل وهابيل في فيلم "الحرش"، الذي شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان البحر الأحمر السينمائي، ويدور حول أخوين، يقوم بدورهما خالد الغويري وعدي فواز، مختلفين تمام الاختلاف عن بعضهما بعضا، يلتقيان في الطريق بعد فترة غياب طويلة لدفن والدهما، ولكن ضرورة اتخاذ قرار عاجل تدفعهما نحو مواجهة الماضي، وفي تلك اللحظة تنشب المشاجرات التي تعيدنا بالذاكرة للخلاف الأول الذي وقع في اللحظة التي وطأت فيها قدما الإنسان الأرض.
وعلى الرغم من أن قصة خلاف أخوين، سواء كانت لأسباب شخصية أو مادية قد لا تكون جديدة على المشاهد، إلا أن أصالتها تكمن في قيام الطيبة بتصغير المشاكل التي يواجهها الشباب في العصر الحالي مع الشكل الكلاسيكي لخلاف الأخوين المستلهم من قصة قابيل وهابيل. الأخ الكبير الذي اتخذ قرارًا صعبًا وفضل أن يترك بلدته الصغيرة سعيا وراء مستقبل أفضل في العاصمة، يعود إلى دفن والده، ليقابل أخاه الأصغر الذي أفنى عمره كله بجانب والده يرعاه ويقوم بأعمال الأرض معه، كلاهما يعاني سلبيات الرأسمالية بشكل أو بآخر، وكلاهما يسعى وراء أمل تحقيق التوازن في حياته، لكن يضطران إلى تكبد خسارة ما أوصلتهما إليه نزاعات يختلف مظهرها الخارجي، ولكن في جوهرها تشير إلى الحلقة المفقودة بينهما.
يختار فراس الطيبة البرية ليقوم بتصوير فيلمه بالكامل فيها هناك؛ حيث تتواصل الشخصيات من جديد مع غرائزها البدائية، وتكشف عن أغوار نفسها وعوار روحها التي تلوثت بالحياة. يبدأ الأخوان في الحديث ثم إلقاء اللوم وتبادل السباب والكشف لأول مرة عن بعض من سرائرهما لبعضهما بعضا، وعلى مدار مدة الفيلم القصيرة يتخذ خلافهما أشكالا متعددة يهدأ فيها تارة ويشتعل تارة أخرى، كل هذا يدور في تكوين بصري حيث لا يوجد على الأرض سوى هؤلاء الشقيقان، وألم الماضي الذي لا بد أن يتجاوزاه.

MENAFN10072024000072011014ID1108428941


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.