Thursday, 25 July 2024 06:30 GMT



الدنيا متاع زائل

(MENAFN- Al-Anbaa) وصف المولى عز وجل الدنيا فقال تعالى: (إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار) (غافر: 39). من هنا نعلم علم اليقين أن المال ظل زائل وعارية مستردة، من يركن إليها فهو غر جاهل، فالمال يذهب حله وحرامه وتبقى علينا آثامه، ولا تقاس الناس بأموالها، وإنما بأخلاقها وفضائلها، ولا تكون السعادة بجمع الأموال، وإنما بمعرفة غايته، فنحن مسؤولون أمام الله عن المال من جهة كسبه ومن جهة إنفاقه، ومع ذلك فقد تساهل بعض الناس في كسب المال دون مبالاة بطريقة الكسب، متناسين أن الله بالمرصاد يمهل ولا يهمل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه (أخرجه الترمذي وصححه الألباني). فالقليل الحلال خير من الكثير الحرام، وليس كثرة الأموال دليلا على رضا الله تعالى، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة، فعندما تقدم عمه أبوطالب خاطبا السيدة خديجة لابن أخيه محمد كان ضمن ما قاله: «إن ابن أخي هذا محمد بن عبدالله لا يوازن به رجل من قريش إلا رجح عليه برا وفضلا وكرما وعقلا ومجدا ونبلا، وإن كان في المال قل فإن المال ظل زائل وأمر حائل وعارية مسترجعة وهو بعد هذا والله له شأن عظيم وخطر جليل».
ونحن هنا لا نقلل من شأن المال، وحاجة الناس إليه، إلا أنه قد يكون سبب السعادة في الدنيا والآخرة، وقد يكون سبب الشقاء في الدنيا والآخرة، وما أكرم المال إذا حركته أيدي الصالحين، وما أشرف المال إذا عرفنا غايته، يقول الشاعر:
النفس تجزع أن تكون فقيرة
والفقر خير من غنى يطغيها
وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت
فجميع ما في الأرض لا يكفيها
إن جمع المال من حلال وصرفه في حلال عبادة نتقرب بها إلى الله ونكسب من خلالها رضاه، فاللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك، ودمتم سالمين.

MENAFN23062024000130011022ID1108363550


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

النشرة الإخبارية