Saturday, 13 July 2024 10:29 GMT



النابلسي.. طفل بطموح الكبار وخامة صوتية واعدة

(MENAFN- Alghad Newspaper) رشا كناكرية عمان- بثقة وخطوات ثابتة، حقق الطفل الأردني عمر النابلسي شغفه أثناء وقوفه على مسرح فعالية الاحتفال الخاص باليوبيل الفضي لتولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية. انطلق بإحساسه وصوته الحنون بأغنية "إنا ماضون" التي أسرت كل من سمعها بصوته العذب.
كان للطفل الأردني النابلسي (12 عاما) حضور مميز ولافت في الفعالية الوطنية، وتجربة مميزة عاشها في يوم مميز عاشه الأردنيون، ما جعل كل من شاهده يتساءل من هذا الطفل صاحب الصوت المليء بالمشاعر؟
وفي حديث خاص لـ"الغد"، عبر الطفل النابلسي عن سعادته التي لا توصف بهذه الفرصة الكبيرة التي نالها بعمر صغير، ليقول "عشت تجربة لن أنساها، وفخور بما قدمته بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا"، مؤكدا أنها كانت فرصة ليعبر عن حبه الكبير لجلالة الملك عبد الله الثاني ولوطنه الأردن.
لم يصدق النابلسي نفسه عندما علم بمشاركته للغناء في فعالية اليوبيل الفضي بالبداية، معبرا عن فرحه وسعادته، وهذه الخطوة ستكون مضيئة في مراحل حياته كافة.
ويذكر النابلسي أنه قبل الصعود الى المسرح كانت مشاعر الخوف والتوتر تسيطر عليه، ولكن بمجرد صعوده على المسرح اختفت كل هذه المشاعر، خصوصا عندما شاهد الجميع يسمعه بحب، كما أن رؤيته لابتسامة جلالة الملك عبد الله الثاني زادت من ثقته في نفسه ليقدم وصلته الغنائية بأجمل شكل.
رافقته مشاعر الفرح والسعادة بعد الاحتفال، وكان الجميع في مدرسته يتحدث عنه ويصفق له، وهم يفخرون به وبما قدمه في هذه الاحتفالية الوطنية.
وبعمر صغير، استطاع النابلسي أن يسلط الضوء على موهبته، فقد ولد مع حبه وعشقه للغناء، وهذا ما أكدته والدته، فقد بدأ يدندن في عمر صغير وكان الجميع يخبرها أن طفلها سيصبح مغنيا له شأن، وكانت تشجعه في كل خطواته.
عشق النابلسي للغناء دفعه ليكون ضمن كورال مدرسته "بكالوريا عمان" ووالدته كانت تسجل غناءه وتشارك مقاطع مصورة له مع مديرة مركز "الأطفال المبدعون Creative Kids" نور منصور، لتكتشف بدورها صوته المميز، وتقرر أن تسجل أغنية لعيد الأم بصوته حملت عنوان "الكون أمي" قبل سنة من الآن، ومن هنا بدأت القصة.
ويقول إن الجميع أحب صوته، وهذا شجعه ليكمل وينمي موهبته في الغناء، وبدأ يتلقى دروسا في الغناء، مبينا أنه كان في غاية الفرح وهو يطور موهبته ويفعل ما يحب.
وبعد اكتشاف نور منصور لموهبته، انضم النابلسي الى مركز "الأطفال المبدعون"، واشترك في برنامج "يلا نغني"، وهو أحد مشاريع "استديو الإبداع" ليطور صوته وشخصيته، إذ كان يسجل أغاني ويشارك في مسرحيات، مبينا أن لديه عشقا للمسرح، فهو يحب أن يمثل ويحفظ النصوص، إضافة إلى تسجيل الأغاني.
ويلفت إلى أن برنامج "يلا نغني" ساعده على تطوير موهبته في الغناء واكتشاف شغفه في التمثيل والمسرح، إذ كان يتدرب تحت أيدي محترفين، لتمرينه على طبقات الصوت والتمثيل وكيف يلقي نصوصه، كما ساعدوه على إتقان وقفة المسرح والظهور بشكل واثق، وخلال سنة تطور بشكل كبير وملحوظ، ليصبح بذلك نجما من نجوم فريق "المبدعون" المسرحي.
وعائلة النابلسي كانت الداعم الأول لموهبته، إذ ساعدوه وشجعوه، ومهدوا له الطريق ليتطور فيما يحب، وهذا الأمر زاد من ثقته في نفسه ليكمل في الغناء، إضافة إلى أصدقائه الذين عندما سمعوا صوته وموهبته كانوا من أوائل الداعمين والمشجعين له.
والدته أكدت أن الدعم لطفلها عمر سيستمر ليكمل في الطريق الذي يحبه، فهو لديه ثقة كبيرة في موهبته، فابتسامة الفخر والفرح لم تفارقهم بما أنجزه في فعالية اليوبيل الفضي، مستذكرة أجمل لحظة له والتي كانت بعدما انتهى وخرج من المسرح، حيث "أسرع بخطواته نحوها وابتسامة الفخر بما قدمه تزين وجهه".
وسجل النابلسي العديد من الأغاني بصوته خلال سنة والتي كانت من إنتاج مركز "الأطفال المبدعون"، ومنها "الكون أمي"، "صوت الطبول"، "مقاوم"، "نحنا العيد"، إلى جانب "أهذا سلام" التي اختار أن يؤديها تضامنا مع أطفال غزة، وقد استعد لها بشكل جيد، ويعتبرها النابلسي أجمل ما غنى، مبينا أنه أراد أن يوصل رسالة الحب والسلام من خلالها لجميع العالم ولفلسطين ولأطفال غزة.
وتذكر والدة الطفل النابلسي أنه عندما يغني، يغني بإحساس ومن داخل قلبه، مشيرة إلى أنه يحرص بالبداية على فهم الأغنية قبل أن يغنيها، لذلك يسأل الكثير من الأسئلة ليعلم ما رسالتها وماذا وراءها من مشاعر ليستطيع نقلها لكل مستمع.
كما شارك النابلسي في عدد من المسرحيات، منها "عالم ثاني" و"سكراب" 2024 بأغنية "نواة الأمل"، ويتقن الغناء باللغتين الإنجليزية والفرنسية، ولكن اللغة العربية هي الأحب لقلبه.
وينظر النابلسي إلى الفنان الأردني الشاب سيف الصفدي كقدوة له، والذي شارك أيضا في احتفالية اليوبيل الفضي بأغنية "أنا من هون"، مبينا أنه يحب صوته وإحساسه في الغناء.
إنجازات كبيرة في عمر صغير أعطت النابلسي الدافع ليطمح لمستقبل أكبر في المجال الفني، فهو يسعى لتطوير نفسه بالغناء ليعرفه العالم أجمع، وهدفه أن يوصل بفنه رسالة الحب والإنسانية والسلام لكل العالم، مؤكدا أنه مستعد ولديه الشجاعة والعزيمة ليبني مستقبلا مزهرا في هذا المجال.

MENAFN23062024000072011014ID1108362847


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

النشرة الإخبارية



آخر الأخبار