Friday, 19 July 2024 04:09 GMT



أرواح الشعب الأسود: عن أجساد مهمّشة في الفن الغربي

(MENAFN- Amman Net) أن تكون الأجساد السوداء ثيمات بحدِّ ذاتها بدلاً من أن تكون مجرّد أشياء بسيطة وعابرة في الفنّ الغربي، هذا هو مشروع الفنّان التشكيلي البنيني (غرب أفريقيا)، روميو ميكافيكانين (1984)، لا سيّما في معرضه "أرواح الشعب الأسود"، المُقام حالياً في غاليري "سيسيلي فاكوري" بساحل العاج، والذي يستمرّ حتى الثامن والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

عنوان المعرض مستوحى من الكتاب الذي ألّفه عالم الاجتماع والناشط الأميركي من أصل أفريقي ويليام دي بويز في عام 1903، والذي كان بمثابة حجر أساس ارتكز عليه التفكير في قضية السود في القرن العشرين.

يستحضر الفنّان الأفريقي في لوحاته أعمال العديد من الفنّانين الأوروبيّين البارزين، مثل لوحة "بيع العبيد" للفنّان الفرنسي جان ليون جيروم، أو لوحة "أوليمبيا" لرائد المدرسة الإنطباعية إدوارد مانيه، إضافة صور الممالك الاستعمارية في أواخر القرن التاسع عشر، متعمّقاً في النظرة الذكورية والمركزية الأوروبية التي تعكس تمثيل السود، حيث يمنحهم هويةً جديدة مختلفة تماماً عن تلك التي كانوا يعانون منها في الواقع.

إنها محاولة لتمثيل الأجساد غير المرئية، والمهمّشة، والخاضعة، وإعطائها دور البطولة في المجتمعات الغربية. هكذا، مثلاً، في لوحة "الوصيفات" للفنّان الإسباني دييغو ييلاثكيث، سيضيف الفنّان البنيني صورة خادم بيلاثكيث، خوان دي باريخا، في بلاط الملك، وتحديداً في حجرة الوصيفات، إذ يستبدله بصورة المرأة القزمة، ليمنحه بذلك مكاناً خاصّاً في قصر الملك.

في كل لوحة يستحضرها، يؤكّد روميو ميكافيكانين أنّ الماضي الاستعماري لبعض الدول لا يزال موجوداً، بشكل أو بآخر، في مجتمعات اليوم، لذلك يحاول عن طريق الفن مكافحة العنصرية لتحقيق حالة من الانسجام في فضاء اللوحة، وبالتالي خلق علاقات جديدة قائمة على المساواة بين البشر، ذلك أن مكافحة العنصرية بناءً على قرارات سياسية أمرٌ غير كاف.

MENAFN23062024000209011053ID1108361559


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

النشرة الإخبارية