Wednesday, 17 July 2024 04:23 GMT



بعد مطالب بتصفيته.. هل يدخل تقاعد الأطباء في الموت السريري؟

(MENAFN- Alghad Newspaper) محمد الكيالي عمان - بعد أن قرّر مجلس نقابة الأطباء دعوة أولى للهيئة العامة إلى اجتماع استثنائي يوم الجمعة 5 تموز (يوليو) المقبل، خرجت أحاديث بين أعضاء الهيئة العامة لنقابة الأطباء، لإجراء استفتاء غير رسمي حول إلغاء صندوق التقاعد من عدمه.
وسيتم خلال الاجتماع، وفق النقابة، مناقشة نتائج الدراسة الاكتوارية لصندوق التقاعد، وتعديل نظام التقاعد والضمان الاجتماعي للأطباء، كما سيجري بحث مواضيع مهمة ومفصلية للعمل النقابي ومستقبل النقابة.
وبحسب المشاركين في الاستفتاء غير الرسمي، فإن السواد الأعظم كان مع إلغاء الصندوق.
وكشفت نتائج الدراسة الاكتوارية التي نفذتها نقابة الأطباء، أن الأداء المالي لصندوق التقاعد والضمان الاجتماعي في النقابة على المدى القصير والمتوسط والطويل "غير مستقر".
وأشارت الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى مراجعة واتخاذ إجراءات "صعبة جدا وفورية" لضمان قدرة الصندوق على الالتزام بالمنافع التي وجد لأدائها.
ولفتت إلى أن استقرار الصندوق المالي يتطلب العمل على جانبي النفقات والإيرادات على حد السواء، في حين أكدت الدراسة أن النقابة مضطرة للنظر في مصادر دخل الصندوق واستحداث مصادر في قيمة المنافع التي يقدمها، كما عليها أيضا النظر في مصادر دخل إضافية فضلا عن أدوات تحصيل الاشتراكات والإيرادات الأخرى.
واستند التحليل الاكتواري إلى تقييم الوضع الحالي لصندوق التقاعد والضمان الاجتماعي كما هو بتاريخ 31 كانون الأول (ديسمبر) 2022، وتقييم الوضع المستقبلي للصندوق حتى عام 2072 مع تقييم مدى كفاية الأقساط المقتطعة لغايات الرواتب التقاعدية.
وقالت الدراسة إن مقابل هذه الزيادة في أعداد المشتركين، يُتوقع أن يصل عدد المتقاعدين في العام 2072 إلى نحو 7300 متقاعد مقابل 3335 متقاعدا حاليا.
وتوقعت الدراسة أن يستمر عجز الصندوق عن سداد التزاماته الشهرية تجاه المنتسبين حتى العام 2031، باستخدام عوائد الاشتراكات فقط، ليبدأ بعدها بالتحسن تدريجيا نتيجة للزيادة المطردة في أعداد المساهمين مقارنة بالمتقاعدين وصولا إلى نهاية عام 2066 والذي يتوقع أن تعود فيه فاتورة الرواتب التقاعدية للزيادة بشكل كبير جدا نتيجة لاستحقاق المساهمين الجدد – المساهمين بالنظام خلال الأعوام العشرة المقبلة - ليعود الصندوق لحالة العجز المالي مرة أخرى حتى نهاية فترة التوقع عام 2072.
واقترحت الدراسة الاكتوارية رفع سن التقاعد إلى 70 عاما، حيث إن نقطة التعادل الأولى (الإيرادات مقابل المصروفات) ستتحقق عام 2066 ليعود العجز مجددا.
ومن هنا، قال نقيب الأطباء الأسبق الدكتور أحمد العرموطي إن مناقشة وضع صندوق التقاعد بحاجة إلى جلسة حوار موضوعية وبدون تشنّج لمعرفة إيجابيات وسلبيات بقاء الصندوق أو إلغائه.
ولفت العرموطي إلى أن الأطباء عندما يناقشون صندوق التقاعد، فإنهم يندرجون ضمن 3 فئات، الأولى هي التي التزمت بقانون النقابة ولها حقوق بموجب القانون وهي تصرّ على الحصول عليها، وفيها المئات من الأيتام وأرامل الأطباء، والفئة الثانية هي الأطباء مشطوبو العضوية، الذين يعتقدون أن إلغاء الصندوق سيخلّصهم من المبالغ والديون المترتبة عليهم تجاة النقابة، مع العلم أن البعض منهم مضى على شطب عضويته أكثر من 15 عاما وأكثرهم يمارس المهنة مخالفا.
وقال إن هؤلاء لا يؤمنون بوجود النقابة أصلا تحت أي ظروف، حيث وجدوا في وضع صندوق التقاعد فرصة وحجة ومبررا لإلغائه.
وأشار إلى أن هنالك ديونا على الأطباء المشتركين في الصندوق والمشطوبي العضوية لم يتم تسديدها، تقارب 6 ملايين دينار.
وأوضح أنه "عندما تم رفع سن التقاعد من 65 إلى 67 عاما، كان ذلك أحد أسباب عزوف نسبة كبيرة من الأطباء عن تسديد التزاماتهم المالية لصندوق التقاعد".
وشدد على أن من مسؤوليات وزارة الصحة، منع الأطباء مشطوبي العضوية من ممارسة عملهم إلى حين تصويب أوضاعهم.
أما الفئة الثالثة، بحسب العرموطي، فهم الأطباء الجدُد خريجو السنوات الأخيرة وهم حيارى بين هذه الفئة والأخرى.
واعتبر أن وجود نقابة قوية بأعضائها الملتزمين بقراراتها وبقانون النقابة يجعلها مؤسسة وطنية مهنية تستطيع الدفاع عن المهنة وعن أعضائها.
وقال إن لائحة الأجور لسنة 2024 والصندوق التعاوني وملفّ بصمة أطباء الصحة كلّها أمثلة على ذلك.
إلا أن الأطباء أكدوا أن جيل الشباب من الأطباء غير مقتنعين بأنه هناك فائدة في الالتزام بالدفع مع الاحتمال الأكبر في زيادة الاشتراك لعدة أضعاف، وعند وصول سن التقاعد إلى 67 عاما.
وقالوا إن هذا الجيل على الأغلب لن يحصل على تقاعد أو هناك احتمال بأن يكون تقاعدا ضئيلا لا يستحق ما دُفع منه طوال الأعوام السابقة، مع الأخذ بالاعتبار التضخم المتوقع.
ولفتوا إلى أن هذه الفئة لن تقتنع أبدا ودائما بأنها ستدفع اشتراكاتها مُرغمة أو ستبقى خارج أسوار النقابة.
وأشاروا إلى أن هنالك فئة أخرى مع أنها ملتزمة وبعضها سدّد عشرات السنين، فإنها مستعدة أن تتخلّى عن مصالحها لاقتناعها بأنه من المستحيل إنقاذ الصندوق باشتراكات شهرية واقعية، كما ترى أن صندوق التقاعد في حالة موت سريري لا يمكن إنقاذه، ومن الأولى التضحية به لصالح إنقاذ النقابة وضمان عودة أبنائها إليها وتقويتها وعودتها إلى الطريق القويم.
وأشار أطباء إلى أن هناك فئة من المتقاعدين الذين يرون أن من حقهم مواصلة الحصول على تقاعدهم بغضّ النظر عن النتائج والطرق التي تُتبع لتدبر هذه الأموال والتقاعدات أو تأثيرها على مستقبل وديمومة النقابة.

MENAFN22062024000072011014ID1108360962


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.