Saturday, 09 December 2023 05:46 GMT



احذروا ((السكري))

(MENAFN- Al-Anbaa)

في السنوات الأخيرة ازدادت عندنا في البلاد أعداد المصابين بالسكري بشكل كبير لدرجة ان الكويت أصبحت أعلى دولة خليجيا بنسبة وصلت إلى 25%، يعني ربع السكان يعانون من هذا المرض، والغريب ان المرض لم يفرق بين صغير وكبير.
من الطبيعي ان تكون هناك أسباب كثيرة أدت الى هذا الارتفاع وأهمها السمنة وما تسببه من مضاعفات للإنسان وأولها السكري بسبب قلة الحركة وكثرة المطاعم وتنوعها وزيادة محلات الوجبات السريعة التي تعتمد في طعامها على المواد الحافظة والدهون المهدرجة ونقص الثقافة الصحية عند الناس وعدم اهتمام الأهالي بنصح أبنائهم وتوجيههم في اختيار نوعية المأكولات التي لا تسبب الضرر لهم.
إن السكري مرض خطير ومدمر للجسم ولا يختلف كثيرا عن الأمراض الخبيثة لأنه يتسبب في إصابة العديد من أعضاء الجسم كالكلى او العيون او القدم، ربما يجعل الإنسان ضريرا او يتعرض لبتر أطرافه او يقوم بغسيل الكلى طوال حياته، وهذا الأمر لا شك انه يؤدي إلى تحطيم الفرد جسديا ونفسيا ويجعله غير راغب في الحياة. إن الوقاية أهم من العلاج وطرقها كثيرة، تبدأ من الإرادة مرورا بالرياضة والحركة واختيار الأطعمة الصحية المناسبة والحفاظ على الوزن ومراجعة الطبيب والقيام بالفحوصات الطبية لتدارك الوضع. واليوم نرى أناسا كثيرين مصابين بمرض السكري لا يذهبون للطبيب أو لا يأحذون العلاج ويأكلون كل شيء دون تحفظ، وهذا لا شك انه ضياع وإهلاك للنفس، رغم أن الدولة مشكورة لم تقصر او تدخر شيئا خصوصا في هذا المرض، فمنذ سنوات وهي تكافحه وتعقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات من خلال المراكز الصحية المنتشرة في البلاد، كما أن الأطباء يتحدثون في وسائل الإعلام المختلفة ويحذرون من هذا المرض ويشرحون الطرق والوسائل التي تحمينا منه، ولكن دون جدوى.
الأعداد في ازدياد مطرد وهذا لا شك يشكل خطرا على الدولة وعلى المجتمع وعلى الإنسان نفسه، لأنه هو الأساس والدولة لا تقوم ولا تنهض إلا بسواعد أبنائها، فإذا كان ربع السكان مرضى فكيف سيكون الوضع في المستقبل؟! لا شك أن هناك مشكلة كبيرة لم يستشعرها الناس إلى الآن يجب التنبيه لها وعدم التهاون فيها، فلا بد من أخذ الأمر على محمل الجد وتغيير السياسة الصحية الحالية التي تعتمد على النصح والمناشدة، للحفاظ على المجتمع يجب ان يوضع قانون يفعل العقوبات والغرامات حتى يلتزم الناس ويرتدع كل مهمل ومتواكل للمحافظة على المجتمع من الضياع والعيش في بيئة صحية خالية من الأمراض والأوبئة.

[email protected]

MENAFN20112023000130011022ID1107461095


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.