Monday, 11 December 2023 11:04 GMT



هل ساهمت الطبيعة في تشكيل تمثال أبو الهول؟

(MENAFN- Alghad Newspaper)



اكتشف المؤرخون وعلماء الآثار على مر القرون الألغاز الكامنة وراء تمثال أبو الهول بالجيزة؛ كيف كان شكله في الأصل، وما الذي تم تصميمه لتمثيله، وما الاسم الأصلي له؟ ولكنهم أولوا اهتماما أقل لسؤال أساسي ومثير للجدل هو: ما التضاريس التي واجهها المصريون القدماء عندما بدؤوا في بناء ونحت هذا الهيكل، وهل كان لهذه التضاريس الطبيعية المحيطة يد في تشكيله النهائي؟.
للإجابة عن تلك الأسئلة، قام فريق من علماء جامعة نيويورك بمحاكاة الظروف التي كانت موجودة قبل 4500 سنة عندما بني أبو الهول، لإظهار كيفية تحرك الرياح ضد التكوينات الصخرية للتشكيل المحتمل لواحدة من الصخور لتصبح أحد أكثر التماثيل شهرة في العالم، بحسب موقع "الجزيرة نت".
يوضح ليف ريستروف الأستاذ المشارك في معهد كورانت للعلوم الرياضية بجامعة نيويورك والمؤلف الرئيسي للدراسة التي نشرت في دورية "فيزيكال ريفيو فلويدز": "تقدم النتائج التي توصلنا إليها قصة أصل محتملة لكيفية ظهور التكوينات الشبيهة بأبي الهول نتيجة للتآكل، وقد أظهرت تجاربهم المعملية أن الأشكال التي تشبه أبو الهول يمكن أن تأتي في الواقع من المواد التي تتآكل بسبب التدفقات السريعة".
وكما يشير البيان الصحفي المنشور على موقع الجامعة، فقد تركز عمل الباحثين على محاكاة ما يعرف باسم الياردانغ، وهي التكوينات الصخرية غير العادية الموجودة في الصحارى الناتجة عن الغبار والرمال التي تحملها الرياح، كما ركزوا على استكشاف كيف يمكن أن يكون أبو الهول نشأ على شكل ياردانغ تم تشكيله لاحقا من قبل البشر في شكل التمثال المعروف على نطاق واسع.
وللقيام بذلك، أخذ ريستروف وزملاؤه في مختبر الرياضيات التطبيقية بجامعة نيويورك أكواما من الطين الناعم تحتوي على مواد أكثر صلابة وأقل قابلية للتآكل مدمجة بداخلها، وهو ما يحاكي التضاريس في شمال شرق مصر، حيث يوجد أبو الهول.
ثم قاموا بعد ذلك بغسل هذه التكوينات بتيار سريع من الماء - لتقليد الرياح- التي نحتتها وأعادت تشكيلها، ووصلت في النهاية إلى تكوين يشبه أبو الهول. ونتج عن ذلك أن أصبحت المادة الأكثر صلابة أو مقاومة هي "رأس" الأسد، وظهرت العديد من السمات الأخرى مثل "الرقبة" المقطوعة و"الكفوف" الموضوعة في الأمام على الأرض و"الظهر" المقوس.
يقول ريستروف: "تقدم نتائجنا نظرية أصل بسيطة لكيفية ظهور التكوينات الشبيهة بأبي الهول من التآكل.. وهناك في الواقع ياردانغ موجودة اليوم تبدو وكأنها حيوانات جالسة أو مستلقية، مما يدعم استنتاجاتنا".
ويضيف، "أن عملهم هذا قد يكون مفيدا أيضا للجيولوجيين، لأنه يكشف عن العوامل التي تؤثر على التكوينات الصخرية، وهي عوامل يبدو أنها ليست متجانسة أو موحدة في تكوينها، ومن ثم "تأتي الأشكال غير المتوقعة من كيفية تحويل التدفقات حول الأجزاء الأكثر صلابة أو الأقل قابلية للتآكل".

MENAFN20112023000072011014ID1107461055


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.