Friday, 19 July 2024 09:30 GMT



وجه آخر للإبادة وطمس الهوية.. الاحتلال يستهدف المعالم الأثرية بالقطاع

(MENAFN- Alghad Newspaper)



عواصم - قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ الاحتلال يتعمد تدمير المعالم الأثرية الفلسطينية في قطاع غزة في إطار حربها الدموية المستمرة منذ السابع من تشرين الاول (أكتوبر) الماضي في استهداف صريح للإرث الحضاري الإنساني.
ووثق المرصد الأورومتوسطي هجمات جوية ومدفعية شنها جيش الاحتلال على مواقع تاريخية عديدة تشكل الجزء الأبرز في التراث الثقافي في قطاع غزة، بما في ذلك مواقع أثرية ومبانٍ تاريخية ودور العبادة والمتاحف ما أدى إلى دمار وأضرار كبيرة فيها.
وأكد الأورومتوسطي أن القانون الدولي الإنساني يحظر في كافة الظروف الاستهداف المتعمد للمواقع الثقافية والدينية (التي لا تشكل أهدافا عسكرية مشروعة ولا ضرورة عسكرية حتمية)، ولا سيما اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح والبروتوكول الثاني للاتفاقية لعام 1999.
وأشار الى استهداف جيش الإحتلال المسجد (العمري الكبير) التاريخي وسط مدينة غزة، وتدمير مئذنته التي يعود تاريخ بنائها إلى 1400 عام، علماً أنه المسجد الأكبر والأقدم في قطاع غزة، بمساحة تبلغ نحو 4100 متر مربع فيما كانت تبلغ مساحة البناء 1800 متر مربع. وذكر المرصد استهداف الاحتلال ثلاث كنائس تاريخية في قطاع غزة، لا سيما كنيسة القديس (برفيريوس) العريقة، وتعد أقدم كنسية في غزة ويعود تاريخ البناء الأصلي للكنيسة إلى عام 407 ميلادية فوق معبد وثني خشبي يعود لحقبة سابقة.
بموازاة ذلك تعرضت معظم أجزاء البلدة القديمة لمدينة غزة وفيها 146 بيتاً قديماً إضافة إلى مساجد وكنائس وأسواق ومدارس قديمة وتاريخية لتدمير شبه كلي في هجمات جوية ومدفعية للاحتلال.
ودمّر جيش الإحتلال موقع البلاخية الأثري وميناء غزة القديم (ميناء الأنثيدون الأثري) في شمال غرب مدينة غزة، والذي يعود بناؤه إلى 800 عام قبل الميلاد، وكان يعتبر من أهم المعالم الأثرية في غزة ومدرج على اللائحة التمهيدية للتراث العالمي ولائحة التراث الإسلامي.
إلى جانب ذلك دمرت طائرات حربية للاحتلال "بيت السقا" الأثري في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، والذي يعود تاريخ بنائه إلى 400 عام على مساحة كانت تبلغ 700 متر.
وتم رصد أضرار متفاوتة لحقت بعدة مواقع تراثية أخرى، مثل موقع تل أم عامر (دير القديس هيلاريون) الذي يعود بناؤه إلى أكثر من 1600 عام، وبيت (الغصين) وهو مبنى تاريخي يعود إلى أواخر الفترة العثمانية، وحمام (السمارة) الذي يعود تاريخه إلى عام 1320 على الأقل.
بالإضافة الى ذلك, استهدف جيش الاحتلال المؤسسات العاملة في القطاع الثقافي بتدمير 6 مراكز ثقافية و5 دور نشر لبيع الكتب على الأقل، أبرزها تدمير المركز الثقافي (الأرثوذكسي)، وتضرر متحف (القرارة) الثقافي ومقتنياته بشكل بالغ، علما أن المبنى بُنى منذ عام 1958، وتدمير متحف رفح.
يضاف إلى ذلك تدمير مقار جمعية (أبناؤنا للتنمية)، ومركز (غزة للثقافة والفنون)، وجمعية (ميلاد) والمركز الثقافي الاجتماعي العربي، وجمعية حكاوي للمسرح وغيرها من المؤسسات ذات العلاقة في إطار حملة تطهير ثقافي مروعة.
وأبرز المرصد الأورومتوسطي أن العمليات العسكرية المتعاقبة للاحتلال على غزة على مرّ السنين دمرت العديد من الأجزاء المهمة من تراثها المعماري الغني، إلا أن ما يجرى في الحرب الجارية يمثل مسح متعمد وممنهج لتاريخ وتراث المدينة.
وقال إن الاحتلال يستهدف بلا هوادة الإرث الثقافي الإنساني في غزة كونه يحمل قيما ومعالم أساسية للحفاظ على الهوية في إطار أوسع يتعلق بشن حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في القطاع بغرض تهجيرهم قسريا وطمس هويتهم.-(وكالات)

MENAFN20112023000072011014ID1107461031


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

النشرة الإخبارية