Tuesday, 31 January 2023 07:49 GMT

هل يعصر المغرب «البرتقال»؟

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej)

} ‭ ‬قلنا‭ ‬في‭ ‬مقالة‭ ‬سابقة،‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المكان،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬بعد‭ ‬الانتصار‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬سطّره‭ ‬منتخب‭ ‬المغرب‭ ‬‮«‬أسود‭ ‬الأطلس‮»‬‭ ‬وكان‭ ‬بطله‭ ‬حارس‭ ‬العرين‭ ‬‮«‬بونو‮»‬‭ ‬وجاء‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬منتخب‭ ‬الإسبان‭ ‬‮«‬الثيران‮»‬،‭ ‬هذا‭ ‬الانتصار‭ ‬الذي‭ ‬تسبّب‭ ‬في‭ ‬إقالة‭ ‬المدرب‭ ‬الإسباني‭ ‬لويس‭ ‬انريكي‭ ‬والاستغناء‭ ‬عن‭ ‬خدماته،‭ ‬قلنا‭ ‬حينها‭ ‬إنّ‭ ‬الانتصار‭ ‬الأخير‭ ‬جعل‭ ‬ثقة‭ ‬عناصر‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬باتت‭ ‬في‭ ‬عنان‭ ‬السماء،‭ ‬ونزيد‭ ‬عليها‭ ‬بأنّ‭ ‬ثقة‭ ‬الجماهير‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬المعمورة‭ ‬عامة‭ ‬والأنصار‭ ‬المغاربة‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬التحديد‭ ‬بممثل‭ ‬العرب‭ ‬لن‭ ‬تهتز‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬منافس‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬المنتخب‭ ‬البرتغالي‭ ‬‮«‬برازيل‭ ‬أوروبا‮»‬‭.‬


} ‭ ‬وبعيدا‭ ‬عن‭ ‬التكتيك‭ ‬الفني‭ ‬الذي‭ ‬يلعب‭ ‬به‭ ‬منتخب‭ ‬الأسود‭ ‬والمتمثل‭ ‬في‭ ‬التمترس‭ ‬الدفاعي،‭ ‬والقدرات‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬يتسلّح‭ ‬بها‭ ‬اللاعبون،‭ ‬والدفقة‭ ‬المعنوية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تبخل‭ ‬بها‭ ‬الجماهير‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬مدرجات‭ ‬الملعب‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خلف‭ ‬شاشات‭ ‬التلفزة‭ ‬في‭ ‬البيوت‭ ‬والمجالس‭ ‬والمقاهي‭ ‬والقاعات‭ ‬والشوارع،‭ ‬فالمنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يستمد‭ ‬قوته‭ ‬من‭ ‬حبه‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬شعار‭ ‬وطنه‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬14‭ ‬من‭ ‬26‭ ‬لاعبا‭ ‬ضمتهم‭ ‬قائمة‭ ‬المنتخب‭ ‬مولودين‭ ‬خارج‭ ‬التراب‭ ‬المغربي،‭ ‬فهو‭ ‬يستمدها‭ ‬من‭ ‬مليكه‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬يعيش‭ ‬الحدث‭ ‬الرياضي‭ ‬العالمي‭ ‬مع‭ ‬منتخبه‭ ‬بكل‭ ‬مشاعره‭ ‬الوطنية‭ ‬كواحد‭ ‬من‭ ‬الشعب،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬المدير‭ ‬الفني‭ ‬للمنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬وليد‭ ‬الركراكي‭ ‬الذي‭ ‬أكّد‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬صحفية‭ ‬عقب‭ ‬الفوز‭ ‬ضد‭ ‬إسبانيا‭ ‬دعم‭ ‬الملك‭ ‬بقوله‭: ‬‮«‬إنه‭ ‬يشجعنا‭ ‬دائمًا‭ ‬وينصحنا،‭ ‬إنه‭ ‬فخور‭ ‬بنا‭ ‬ويخبرنا‭ ‬بذلك‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكالمة‭. ‬ويريد‭ ‬منا‭ ‬التقدّم‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬وتحقيق‭ ‬إنجاز‭ ‬تاريخي‭ ‬للمغرب‮»‬‭.‬


} ‭ ‬وباتت‭ ‬المنتخبات‭ ‬التي‭ ‬أسقطها‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬مونديال‭ ‬2022‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬بلجيكا‭ ‬مرورا‭ ‬بكندا‭ ‬والماتادور‭ ‬الإسباني‭ ‬تشكل‭ ‬بعبعا‭ ‬وتوجسا‭ ‬لمنتخب‭ ‬البرتغال‭ ‬الذي‭ ‬يخشى‭ ‬بدون‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬ينضمّ‭ ‬في‭ ‬أمسية‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬ضحايا‭ ‬منتخب‭ ‬ممثل‭ ‬العرب،‭ ‬ونذهب‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬وليد‭ ‬الركراكي‭ ‬لن‭ ‬يحيد‭ ‬عن‭ ‬استراتيجيته‭ ‬التكتيكية‭ ‬التي‭ ‬التزم‭ ‬بها‭ ‬منذ‭ ‬الظهور‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬المونديال‭ ‬أمام‭ ‬كرواتيا،‭ ‬والتي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬إقفال‭ ‬كل‭ ‬المنافذ‭ ‬التي‭ ‬تقود‭ ‬إلى‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مرمى‭ ‬‮«‬بونو‮»‬،‭ ‬واللعب‭ ‬على‭ ‬الهجوم‭ ‬المضاد‭ ‬معولا‭ ‬على‭ ‬‮«‬أناقة‭ ‬زياش،‭ ‬ومهارة‭ ‬بوفال،‭ ‬وقوة‭ ‬النصيري‮»‬‭ ‬رغم‭ ‬أنّ‭ ‬الحكمة‭ ‬‮«‬الإنشتاينية‮»‬‭ ‬تقول‭: ‬لا‭ ‬تستخدم‭ ‬التفكير‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬موقفين‭ ‬مختلفين،‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬نتمناه‭ ‬وننشده‭ ‬أن‭ ‬تسلم‭ ‬الجرّة‭ ‬هذه‭ ‬المرّة،‭ ‬ويعصر‭ ‬ممثلنا‭ ‬‮«‬البرتقال‮»‬‭.. ‬قولوا‭ ‬‮«‬يا‭ ‬رب‮»‬‭.‬

MENAFN09122022000055011008ID1105292164


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

النشرة الإخبارية