Sunday, 29 January 2023 06:45 GMT

هل يستطيع إيلون ماسك استخدام تويتر لزراعة شرائح في الدماغ؟

(MENAFN- Swissinfo)
شارك إيلون ماسك في تأسيس شركة 'نويرا لينك Neuralink' عام 2016. والهدف من الشركة هو ربط المخ البشري بالذكاء الصناعي. Keystone / Patrick Pleul

لا يُعتبر إيلون ماسك المالك الجديد لشركة تويتر فقط، بل إنه أيضاً رئيس لإحدى الشركات التي تطور تقنيات عصبية تُزرع داخل الدماغ. ووفقاً لأحد الخبراء السويسريين في مجال أخلاق التقنيات العصبية، فإن مثل هذه التوليفة المهنية تمثل تعارضاً واضحاً في المصالح، كما يحذر هذا الخبير من أخطار جسيمة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 ديسمبر 2022 - 18:00 يوليو, 07 ديسمبر 2022 - 18:00

أهتم بالقضايا المتعلقة بتأثير التقنيات الجديدة على مجتمعنا. هل نحن على وعي بالثورة الجارية وبنتائجها؟ الهواية المفضلة: التفكير الحر، أما العادة المتكررة فهي: أسئلة كثيرة جدًا.

مقالات أخرى للكاتب (ة) | القسم الإيطالي
  • Deutsch (de) elon musks fragwürdige rolle bei der entwicklung von gehirnimplantaten
  • 中文 (zh) 收购推特后,马斯克有望加速实现脑机对接
  • Français (fr) grâce à twitter, elon musk pourrait accélérer le développement de ses implants cérébraux
  • English (en) could elon musk use twitter to develop brain implants?
  • Pусский (ru) швейцарский эксперт раскрыл, зачем на самом деле маск купил «твиттер»
  • 日本語 (ja) マスク氏のツイッター買収、ブレインテック開発の弾みとなるか?
  • 中文 (zh) 收購推特後,馬斯克有望加速實現人腦和電腦對接
  • Italiano (it) grazie a twitter, elon musk potrebbe accelerare lo sviluppo dei suoi impianti cerebrali (الأصلي)

يُعتبر إيلون ماسك حالياً أغنى إنسان على وجه الأرض. ويرأس رجل الأعمال الأمريكي صاحب النفوذ القوي العديد من شركات التكنولوجيا الفائقة والابتكارية، من بينها شركتي 'تسلا' (Tesla) و 'سبيس إكس' (SpaceX). كما أنه كثيراً ما يثير الجدل. ففي موفى شهر أكتوبر الماضي قام بالاستحواذ على شركة تويتر، موسعاً بذلك امبراطوريته الرقمية. حيث يحظى حسابه الشخصي على تويتر بأكثر من 110 مليون متابع.

إن شخصيته الحالمة والمثيرة للجدل تجعل البعض يبتسم، بينما تثير قلق البعض الآخر. فماسك لا تساوره فقط طموحات بتحويل العالم رقمياً، وإعمار كوكب المريخ فحسب، بل إنه يعتقد كذلك أنه سيتمكن يوماً ما من ربط الدماغ البشري بالذكاء الاصطناعي.

ولأجل تحقيق هذا الهدف، قام في عام 2016 بتأسيس شركة 'نيورا لينك' (رابط خارجي Neuralink)رابط خارجي ، التي تسعى إلى إنتاج واجهات عصبية، يمكن زرعها داخل المخ، بحيث تمكنه من الاتصال مع أجهزة الحاسوب.

إلا أن هذه الأجهزة والتي تسمى بـ واجهات الدماغ والحاسوبرابط خارجي ، لا تزال بعيدة كل البعد عن الأهداف التي وُضعت لها، كما لم يتم اخضاعها للتجربة حتى الآن سوى على القردة والخنازير بالأساس.

محتويات خارجية

لكن بفضل بيانات أكثر من حوالي 330 مليون مستخدم نشط على منصة تويتر، استطاعت شركة 'نيورا لينك' أن تصل إلى نقطة تطوير تقنيات عصبية تتطلب تدخلاً جراحياً. والمقصود بها تلك الشرائح التي تزرع داخل الدماغ، والتي يمكنها قراءة دماغ الإنسان، بل ويمكنها التحكم فيه للتأثير على سلوكه وذاكرته وأفكاره ومشاعره. وهذا ما يخشاه على الأقل السيد مارتشيلو ينتشارابط خارجي ، الخبير في أخلاقيات التقنيات العصبية بالمعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان.

فسويسرا تُعدّ ذات نشاط بارز سواء فيما يخص تطوير أو تقنين التقنيات التي تُشكّل واجهة للاتصال بالجهاز العصبي البشري. لكن وفقاً لرأي السيد ينتشا، فإن سويسرا الصغيرة لن تتمكن من فعل الكثير لأجل وقف زحف الأنظمة والمنصات التي لديها القدرة على التأثير على الرأي العام.


مارتشيلو ينتشا باحث في كلية العلوم الإنسانية في المعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان وخبير في أخلاقيات التكنولوجيا العصبية. كما أنه عضو في 'لجنة التوجيه في التكنولوجيا العصبية' التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. marcello ienca

SWI swissinfo.ch : في تغريدة رابط خارجي لك، أوضحتَ أن إيلون ماسك 'لا يصلح أخلاقياً' أن يكون رئيساً لتويتر بينما يرأس في نفس الوقت شركة 'نيورا لينك'، لماذا؟

مارتشيلو ينتشا: أعتقد أنه أمر مقلق للغاية حينما يكون نفس الشخص مالكاً لإحدى الشركات الرائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا العصبية، بينما يمتلك منصة تواصل اجتماعي تقوم بجمع بيانات حساسة لملايين المستخدمين والمستخدمات. فالتقنية المذكورة تتعلق بشريحة من المفترض أن يتم زرعها في الدماغ البشري.

في اعتقادي ينبغي على جميع الأشخاص الذين يتعاملون مع تقنيات عصبية، والتي من المفترض أن تقوم بعملية تقييم للدماغ البشري والتأثير عليه، أن يلتزموا بمعايير أخلاقية عالية للغاية. وهذا لا ينطبق على إيلون ماسك. فنحن نتكلم هنا عن شخص غريب الأطوار، يستخدم حسابه على تويتر بالفعل ليبدو ككائن أسطوري خارق على الشبكة العنكبوتية.

فهو يحاول عن طريق هذه المنصة توجيه أداء شركاته في أسواق المال، والتأثير على ملايين الناخبين والناخبات سياسياً، كما رأينا مؤخراً أثناء المعركة الانتخابية التي سبقت الانتخابات النصفية الأمريكية (حيث طالب ماسك الناخبين والناخبات بالتصويت لصالح الجمهوريين، التحرير).

كما أن سلوكه لا يُوحي بأنه على استعداد للتخلي عن التأثير على الرأي العام بدافع أخلاقي. لهذا فإنه لا يصلح لتطوير تقنيات ذات موصلات عصبية للدماغ البشري. فالمخ يعتبر مجالاً ذا أهمية أخلاقية عالية للغاية.

لا يوجد رابط - على الأقل رسمياً - بين شركة 'نيورا لينك ' ومنصة التواصل الاجتماعي تويتر. فكيف يُمكن أن تكون التغريدات مفيدة لتطوير أجهزة تقنية عصبية يمكنها التأثير على العقل البشري؟

إن التغريدة تبوح بالكثير عن الشخص الصادرة عنه. فلا يمكنها فقط إعطاء معلومات حول قناعاته السياسية والدينية، بل أيضاً حول أفكاره ومشاعره وحالته النفسية. وبفضل الذكاء الصناعي من الممكن تحليل مشاعر الشخص بناءً على تعبيره اللغوي.

وهذه العملية تسمى بـ 'معالجة اللغة الطبيعية لأجل تحليل الحالة المزاجية'. وهذه العملية تتيح استنباط معلومات سيكوغرافية يمكن الاعتماد عليها إحصائياً بدرجة عالية عن شخص ما، وذلك من خلال تغريدته (أي: تصنيف المستخدمين بناءً على صفاتهم الشخصية والنفسية؛ التحرير).

بهذا الأسلوب يُمكن على سبيل المثال التثبت، ما إذا كان هذا الشخص إيجابيا أو سلبيا، يحب المخاطرة أو جبانا، حتى يُمكن إغراقه بحملة دعائية أو بمعلومات، سواء كانت صحيحة أم زائفة. ومثال على هذا الأسلوب، كانت الفضيحة التي أثيرت حول شركة 'كامبردج أناليتيكا cambridge analyticaرابط خارجي ' التي استغلت بيانات مستخدمي موقع فيسبوك في إيجاد حسابات سيكوغرافية، من شأنها التأثير على هؤلاء المستخدمين سياسياً.

MENAFN07122022000210011054ID1105281383


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.