Tuesday, 31 January 2023 07:21 GMT

الإفلاس يهدد الشركات الأوروبية.. والإجراءات الحكومية عاجزة

(MENAFN- Khaberni)

خبرني
- أكد خبيران أن خطر الإفلاس بات يهدد مئات الآلاف من الشركات الأوروبية، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وأن حزم الدعم الحكومية عاجزة حتى الآن عن مواجهة هذا الخطر المتضخم، بحسب سكاي نيوز.

وتشير التقارير إلى أن فواتير الطاقة ارتفعت بنسبة 500 في المئة هذا العام مقارنة بالعام الماضي، مما جعل العبء ضخم على كاهل الشركات والأفراد.

و تتعالى الانتقادات للحكومات الأوروبية بسبب عدم العدالة في توزيع الدعم، واهتمامها بالشركات الكبرى وترك الشركات الصغرى تواجه خطر الإفلاس.


** الإفلاس يهدد شركات الطيران

المحلل الاقتصادي في صحيفة فايننشال تايمز في لندن، أنور القاسم، قال إن العديد من المؤسسات الأوروبية المستهلكة للغاز تقدمت بطلبات إفلاس بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة، ومنها شركات منتجة للأسمدة تعتمد على الغاز الطبيعي كمادة أساسية بالإضافة لشركات الصناعة الثقيلة، التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، وكذلك منتجي الألمنيوم والإسمنت.

وقال القاسم إن أسعار الغاز في أوروبا ارتفعت بشكل كبير وحطمت الأرقام القياسية، ولذلك تزيد احتمالات إفلاس شركات الطيران الأضعف في أوروبا خلال الشتاء الحالي، في الوقت الذي توجه فيه الدول التي ساندت تلك الشركات أثناء أزمة جائحة كورونا في العامين الماضيين الدعم حاليا إلى قطاعات أخرى نتيجة ارتفاع معدلات التضخم.

وتابع أنه في حين حصلت شركات الطيران على مساعدات حكومية كبيرة أثناء أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد، فإنها تواجه الآن صعوبات نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف العمالة مع التراجع الموسمي لحركة السفر خلال الشتاء، وفي الوقت نفسه تكافح الحكومات من أجل تخفيف أعباء نفقات المعيشة المتزايدة على المستهلكين بعد وصول معدلات التضخم إلى مستويات قياسية.

وأشار إلى أنه وفق تأكيدات المتخصصين فإن شركات الطيران الأصغر حجما في وسط وشرق أوروبا ستكون الأشد عرضة للخطر خلال الشتاء، حيث بدأت فعلا في استخدام نموذج جديد لتقييم مخاطر الإفلاس وفقا لمستويات المنافسة والطاقة التشغيلية وشبكات الخطوط والنفقات المحتملة لتأجير الطائرات واستبدال الطائرات القديمة.

وأوضح أن شركات الطيران الست الكبرى في أوروبا تواجه خطرا بسيطا، حيث تتمتع شركات الطيران منخفض التكاليف 'ريان أير هولدنجز' و'إيزي جيت' و'ويز أير هولدنجز' بتصنيفات ائتمان جيدة، في حين ما زالت شركات 'أير فرانس-كيه.إل.إم' الفرنسية الهولندية و'آي.أيه.جي' المالكة لشركتي بريتش أيروايز البريطانية والأيبيرية الإسبانية وشركة 'لوفتهانزا' الألمانية قادرة على الحصول على المساعدات الحكومية إذا طلبتها.

وأكد أن تبعات الحرب في أوكرانيا تصيب الاقتصاد الألماني بالأذى أكثر من أي اقتصاد أوروبي وعالمي آخر، لأن ألمانيا تعتمد أكثر من غيرها على صناعات أساسية في رفاهيتها وتوفير فرص العمل لسكانها، أما المشكلة الأخرى فتكمن في اعتمادها على المواد الأولية المستوردة التي تزداد صعوبة الحصول عليها بسبب تبعات العقوبات الاقتصادية الغربية ضد روسيا وعقوبات الأخيرة المضادة لها.

وشدد القاسم على أنه في هذه الأثناء تتعالى التحذيرات من خطورة هذا الوضع على فرص العمل والشركات التي تواجه خطر الإفلاس، وتعد الحكومة الألمانية العدة لتقديم حزمة إعانات مالية جديدة بقيمة 65 مليار يورو، كما تتخذ خطوات راديكالية وصلت إلى حد التأميم ووضع اليد على شركات طاقة كبيرة بهدف ضمان استمرارها، وإن دل التأميم على شيء فعلى عمق المشكلة، لأن خطوة كهذه تتعارض بشكل تام مع مبادئ اقتصاد السوق والليبرالية.


الحرب وأشياء أخرى وراء الإفلاس

الخبيرة في الشئون السياسية والاقتصادية الأوربية من برلين، جيهان أبو زيد، قالت إنه مما لا شك فيه أن الاقتصاد الأوروبي كله مهدد، ولكن الاقتصاد الألماني خصوصا مهدد بشكل أكبر، فالاقتصاد الأوروبي تأذى كثيرا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، ولكن الاقتصاد الألماني معاناته أكبر لأسباب كثيرة، من بينها أن الاعتماد الأساسي في الطاقة كان على روسيا.

وتابعت أنه بوقوع الحرب واستمرارها صارت مشكلة الطاقة في أوروبا وفي ألمانيا هي الأزمة الأساسية التي تواجه الشركات والقطاع الاقتصادي وحتى السكان، وأيضا حينما حاولت ألمانيا وأغلب دول أوروبا الحصول على الطاقة من موارد أخرى، فإن الأسعار ارتفعت بشدة لأن أسعار الطاقة ارتفعت 4 مرات، لأن الغاز المسال الذي يستورد من الولايات المتحدة يدفع فيه 4 أضعاف ما كان يدفع في الغاز المستورد من روسيا.

وأوضحت أن الضرر الأكبر كان على ألمانيا لأنها في أغلب صناعاتها تعتمد على مواد أولية كان يتم استيرادها من روسيا أو أوكرانيا أو دول أخرى، ولكن نتيجة العقوبات المفروضة على روسيا صار استيراد تلك المواد والمعادن أصعب كثيرا وأغلى سعرا، فعلى سبيل المثال، ألمانيا كانت تعتمد على الفحم المستورد بشكل أساسي من روسيا، فأصبحت تستورده من استراليا وهذا يكلف كثيرا نظرا لبعد المسافة.


MENAFN07122022000151011027ID1105281086


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

النشرة الإخبارية