Monday, 06 February 2023 08:13 GMT

السعودية «ترند» على مستوى العالم!

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej)

{ ‭ ‬أكتب‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬مساء‭ ‬الجمعة‭ ‬وقبل‭ ‬يوم‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬المباراة‭ ‬الثانية‭ ‬للسعودية‭ ‬في‭ ‬مونديال‭ ‬2022‭ ‬في‭ ‬قطر،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬فاجأت‭ ‬السعودية‭ ‬كل‭ ‬المراهنين‭ ‬على‭ ‬حتمية‭ ‬فوز‭ ‬الأرجنتين‭ ‬بقيادة‭ ‬المايسترو‭ ‬الكروي‭ ‬‮«‬ميسي‮»‬‭! ‬ليشكل‭ ‬فوز‭ ‬السعودية‭ ‬صدمة‭ ‬حتى‭ ‬للفيفا‭ ‬ورئيسها‭ ‬الذي‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬إنجاز‭ ‬فوق‭ ‬التوقعات‭ ‬وأن‭ ‬35‭ ‬مباراة‭ ‬متتالية‭ ‬للأرجنتين‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬هزيمة‭ ‬أوقفتها‭ ‬السعودية‭ ‬وكسرت‭ ‬متتاليات‭ ‬الفوز‭ ‬الأرجنتيني‭! ‬بل‭ ‬إن‭ ‬اللاعب‭ ‬الذهبي‭ ‬‮«‬ميسي‮»‬‭ (‬7‭ ‬مرات‭ ‬قال‭ ‬إنها‭ ‬هزيمة‭ ‬فادحة‭ ‬وغير‭ ‬متوقعة‭)! ‬لتنقلب‭ ‬الصحف‭ ‬الغربية‭ ‬والأرجنتينية‭ ‬على‭ ‬نفسها‭ ‬بعدما‭ ‬راهنت‭ ‬على‭ ‬فوز‭ ‬الأرجنتين،‭ ‬واستخفت‭ ‬بالفريق‭ ‬السعودي‭ ‬الذي‭ ‬تجاسر‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تصوره‭ ‬العالم‭ ‬أنه‭ ‬المستحيل‭ ‬ففاز‭ ‬بهدفين‭ ‬مقابل‭ ‬هدف‭ ‬واحد‭ ‬للفريق‭ ‬الأرجنتيني،‭ ‬وحيث‭ ‬كان‭ ‬أداء‭ ‬السعودية‭ ‬فوق‭ ‬التوقع‭ ‬تزامنا‭ ‬مع‭ ‬إنجازاتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتنموية‭ ‬ورؤية‭ ‬2030‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬فوز‭ ‬شبابها‭ ‬بالجوائز‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العلمي‭ ‬ودون‭ ‬نسيان‭ ‬تأثير‭ ‬السعودية‭ ‬المتزايد‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العربي‭ ‬والإقليمي‭ ‬والعالمي،‭ ‬وتأثيراتها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭!‬

{ ‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬الرياضي‭ ‬الذي‭ ‬حمل‭ ‬الفوز‭ ‬السعودي‭ ‬فيه‭ ‬نكهة‭ ‬ثقافة‭ ‬الرياضة‭ ‬العولمية‭ ‬ذات‭ ‬التأثير‭ ‬الكوني‭ ‬والاستقطاب‭ ‬العالمي‭ ‬لكل‭ ‬شعوب‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬الفترة‭ ‬الزمنية‭ ‬للمونديال‭ ‬من‭ ‬22‭ ‬نوفمبر‭ ‬إلى‭ ‬أواخر‭ ‬ديسمبر‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬السعودية‭ ‬‮«‬ترندا‮»‬‭ ‬عالميا‭! ‬وأصبح‭ ‬الجميع‭ ‬ملتفتا‭ ‬إلى‭ ‬القوة‭ ‬السعودية‭ ‬والخليجية‭ ‬اقتصاديا‭ ‬وسياسيا‭ ‬وعسكريا‭ ‬وتنمويا‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬جوجل‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تعاني‭ ‬فيه‭ ‬بقاع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬ارتدادات‭ ‬التراجع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وأزمة‭ ‬الغذاء‭ ‬والأزمة‭ ‬المناخية‭ ‬وكوارثها‭ ‬إلى‭ ‬غير‭ ‬ذلك‭ ‬فإذا‭ ‬بالسعودية‭ ‬تكتمل‭ ‬صورتها‭ ‬القوية‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬اللغة‭ ‬الرياضية‭ ‬التي‭ ‬تتحدث‭ ‬بها‭ ‬كل‭ ‬شعوب‭ ‬العالم‭ ‬رغم‭ ‬اختلافاتها‭ ‬اللغوية‭ ‬والثقافية‭ ‬والحضارية‭!‬

{ ‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الفوز‭ ‬على‭ ‬الأرجنتين‭ ‬المرشحة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المونديال‭ ‬بين‭ ‬مرشحين‭ ‬آخرين‭ ‬للفوز‭ ‬بكأس‭ ‬العالم‭ ‬فوزا‭ ‬رياضيا‭ ‬وفقط‭! ‬وإنما‭ ‬كان‭ ‬ناسفا‭ ‬للفروقات‭ ‬الرياضية‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬ونسف‭ ‬العنجهية‭ ‬والغرور‭ ‬اللذين‭ ‬بهما‭ ‬فرقت‭ (‬دول‭ ‬الاستعلاء‭ ‬الكروي‭) ‬نفسها‭ ‬عن‭ ‬غيرها‭! ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬الفيفا‭ ‬لأوراقها‭ ‬في‭ ‬تصنيف‭ ‬الفرق‭ ‬والتي‭ ‬وضعت‭ ‬48‭ ‬نقطة‭ ‬في‭ ‬التصنيف‭ ‬بين‭ ‬الأرجنتين‭ ‬والسعودية‭ ‬بما‭ ‬جعل‭ ‬رئيسها‭ ‬يقول‭ ‬‮«‬إنها‭ ‬بمثابة‭ ‬الصدمة‭ ‬العالمية‮»‬‭!‬

{ ‭ ‬هذا‭ ‬الفوز‭ ‬للسعودية‭ ‬حمل‭ ‬في‭ ‬داخله‭ ‬فرحة‭ ‬كبيرة‭ ‬لكل‭ ‬الشعوب‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬لأنها‭ ‬اعتبرت‭ ‬الفوز‭ ‬انتصارا‭ ‬معنويا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬كونه‭ ‬تاريخيا‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الرياضة‭ ‬لتلتف‭ ‬كل‭ ‬قلوب‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين‭ ‬حول‭ ‬السعودية‭ ‬حتى‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يظهرون‭ ‬العداء‭ ‬أو‭ ‬الكراهية‭ ‬لها‭ ‬لأسباب‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬الرؤية‭ ‬الموضوعية‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬التحاقا‭ ‬بالتيار‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬قسم‭ ‬الشعوب‭ ‬وفق‭ ‬أجندته‭! ‬فإذا‭ ‬بكل‭ ‬الشعوب‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬تفرح‭ ‬فرحا‭ ‬استثنائيا‭ ‬وتعلن‭ ‬أن‭ ‬الفوز‭ ‬انتصارا‭ ‬لها‭ ‬وأن‭ ‬قوميتها‭ ‬العربية‭ ‬وهويتها‭ ‬الإسلامية‭ ‬خارج‭ ‬التصنيفات‭ ‬الأيديولوجية‭ ‬والمتاجرين‭ ‬بالدين‭! ‬وأن‭ ‬العربي‭ ‬هو‭ ‬مسلم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬وأن‭ ‬السعودية‭ ‬وحدها‭ ‬تحمل‭ ‬رمزي‭ ‬العروبة‭ ‬والإسلام‭ ‬وتقدم‭ ‬للشعوب‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬نموذجها‭ ‬الجديد‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬كان‭ ‬فرحا‭ ‬كرويا‭ ‬استثنائيا‭ ‬بالنموذج‭ ‬السعودي‭ ‬نفسه،‭ ‬رغم‭ ‬المليارات‭ ‬التي‭ ‬صرفها‭ ‬الغرب‭ ‬وأتباعه‭ ‬في‭ ‬حملات‭ ‬التشويه‭ ‬والكراهية‭ ‬وإذا‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬تذوب‭ ‬كفص‭ ‬ملح‭! ‬ما‭ ‬صدم‭ ‬عقول‭ ‬المخططين‭ ‬ضد‭ ‬السعودية‭ ‬والخليج‭ ‬فها‭ ‬هو‭ ‬فوز‭ ‬كروي‭ ‬واحد‭ ‬يوقد‭ ‬العرب‭ ‬جميعا‭ ‬من‭ ‬المحيط‭ ‬إلى‭ ‬الخليج‭! ‬وها‭ ‬هو‭ ‬الفوز‭ ‬يأخذ‭ ‬نكهة‭ ‬بمذاقات‭ ‬كثيرة،‭ ‬فالحدث‭ ‬له‭ ‬أبعاد‭ ‬أكثر‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الأبعاد‭ ‬الرياضية‭ ‬تحولت‭ ‬فيه‭ ‬المقاهي‭ ‬والشوارع‭ ‬إلى‭ ‬أهزوجة‭ ‬نصر‭ ‬عربية‭ ‬لطالما‭ ‬افتقدتها‭ ‬الشعوب‭ ‬العربية‭ ‬وسط‭ ‬تراكم‭ ‬الانتكاسات‭ ‬في‭ ‬العقدين‭ ‬الأخيرين‭!‬

{ ‭ ‬الفريق‭ ‬السعودي‭ ‬الذي‭ ‬خاطبه‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬بخطاب‭ ‬يجب‭ ‬تدريسه‭ ‬في‭ ‬التحفيز‭ ‬حين‭ ‬رفع‭ ‬الضغط‭ ‬النفسي‭ ‬عن‭ ‬الفريق‭ ‬قائلا‭ ‬له‭: (‬العبوا‭ ‬براحة‭ ‬واستمتعوا‭.. ‬لا‭ ‬ننتظر‭ ‬فوزا‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬تعادلا،‭ ‬ربما‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬قادمة‭ ‬يحدث‭ ‬ذلك‭) ‬فإذا‭ ‬بالفريق‭ ‬يستبسل‭ ‬في‭ ‬لعبه‭ ‬ويقدم‭ ‬ملحمة‭ ‬كروية‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬الملعب‭! ‬بروح‭ ‬نظامية‭ ‬عالية‭ ‬وبحرفية‭ ‬تجاوزت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العوائق‭ ‬منها‭ ‬تسجيل‭ ‬الفريق‭ ‬الأرجنتيني‭ ‬الهدف‭ ‬الأول‭ ‬بعد‭ ‬عشر‭ ‬دقائق‭ ‬من‭ ‬المباراة،‭ ‬فتجاوز‭ ‬التأثير‭ ‬النفسي‭ ‬والمعنوي‭ ‬لذلك‭! ‬ومنها‭ ‬إصابة‭ ‬أحد‭ ‬لاعبيه‭ ‬إصابة‭ ‬خطيرة‭ ‬وخروج‭ ‬آخر‭ ‬بإصابة‭ ‬أخرى‭! ‬ومنها‭ ‬أن‭ ‬الحكم‭ ‬كما‭ ‬لاحظ‭ ‬كثيرون‭ ‬كان‭ ‬منحازا‭ ‬للفريق‭ ‬الأرجنتيني‭! ‬ولذلك‭ ‬جاء‭ ‬الفوز‭ ‬بهدفين‭ ‬متتاليين‭ ‬بمذاق‭ ‬انتصار‭ ‬رياضي‭ ‬ومعنوي‭ ‬وعربي‭ ‬حوّل‭ ‬المباراة‭ ‬والسعودية‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬ترند‮»‬‭ ‬عالمي‭ ‬خسر‭ ‬سوق‭ ‬الرهان‭ ‬العالمي‭ ‬فيه‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬الـ160‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭!‬

هذه‭ ‬الروح‭ ‬السعودية‭ ‬الجديدة‭ ‬بإمكانها‭ ‬أن‭ ‬تواصل‭ ‬الإنجاز‭ ‬وأن‭ ‬تتخطى‭ ‬كل‭ ‬المستحيلات‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬خسرت‭ ‬مباراة‭ ‬أو‭ ‬تعادلت‭ ‬ونتمنى‭ ‬لها‭ ‬الفوز،‭ ‬ونحن‭ ‬نكتب‭ ‬قبل‭ ‬المباراة‭ ‬الثانية‭! ‬حفظ‭ ‬الله‭ ‬بلاد‭ ‬الحرمين‭ ‬وقادتها‭ ‬وشعبها‭ ‬فالعيون‭ ‬كلها‭ ‬تتوجه‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المونديال‭! ‬والزمن‭ ‬السعودي‭ ‬يستحق‭ ‬كل‭ ‬احتفاء‭ ‬والفرحة‭ ‬عربية‭ ‬بكل‭ ‬المعايير‭!‬


MENAFN27112022000055011008ID1105238110


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

النشرة الإخبارية