Saturday, 28 January 2023 09:22 GMT

الاقتصاد الكويتي انتعاش وفائض بالمدى القصير وعجز بالمستقبل

(MENAFN- Al-Anbaa)
  • استدامة نمو الاقتصاد لا يمكن تحقيقها إلا بتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط
  • القطاع غير النفطي يحقق نمواً ولكن لا يعتمد عليه في حال انهيار أسعار النفط
  • ضرورة وضع سياسات جادة لتطوير القطاع الزراعي والصحي والسياحي والتعليمي
  • ضرورة إشراك القطاع الخاص ليكون له دور فعال في نمو وازدهار الاقتصاد الوطني


أحمد مغربي - علي إبراهيم
خلص تقرير حكومي حول سيناريوهات تغيرات أسعار النفط المستقبلي، وتأثيرها على أداء الاقتصاد الكويتي، إلى أن استدامة نمو الاقتصاد لا يمكن ان تكون إلا من خلال تنويع مصادر الدخل، الأمر الذي يحتاج إلى تكاتف الجهود الوطنية بكل نطاقاتها.
وأظهر التقرير، الذي حصلت عليه «الأنباء»، أنه في جميع الأحوال وبمجرد انخفاض اسعار النفط على المدى المتوسط فقد يتأثر الاقتصاد بصورة واضحة، مبينا بذلك ضعفه من خلال اعتماده على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وعند ملاحظة مدى تأثر القطاع غير النفطي نجد أنه يحقق نموا ولكن لا يرقى الى المستوى المطلوب نحو الاعتماد عليه في حال انهارت اسواق النفط العالمية.
وزاد التقرير أن هذا الأمر يتطلب ضرورة الاستغلال الأمثل لارتفاع أسعار النفط العالمية في الوقت الراهن وتوجيه الإيرادات نحو تنويع مصادر الدخل في جميع قطاعات الدولة المتنوعة، ووضع سياسات جادة في تطوير القطاع الزراعي والصناعي والصحي والسياحي والتعليمي وغيره، واجتثاث الفساد بشتى انواعه، لتحقيق استدامة النمو الاقتصادي للكويت.
ووفقا للتقرير الذي ارتكز على استخدام نموذج الاقتصاد الكلي للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، تمت نمذجة توقعات ارتفاع اسعار النفط العالمية لعام 2022 ليصل متوسط سعر برميل النفط الخام العالمي إلى 99 دولارا خلال العام، مع افتراض تقديرات موحدة لزيادة حجم انتاج النفط الكويتي خلال الاعوام (2022 - 2026) ومن ثم تم تطبيق 3 سيناريوهات بافتراض انخفاض اسعار النفط الخام العالمية وتأثيرها على أداء المؤشرات الاقتصادية للكويت على المدى المتوسط، فقد شدد على أنه لا بد من اشراك القطاع الخاص ليكون له دور فعال في نمو وازدهار الاقتصاد الوطني، والذي مازال دوره هامشيا، إذ لا بد من ان يشهد نهضة واسعة وكبيرة ليتسنى له قيادة النشاط الاقتصادي في ظل جهاز دولة مؤسسي داعم وهو ما تصبو إليه رؤية 2035.
السيناريوهات الـ 3
السينــاريــــو الأول: افترض انخفاضا حادا في اسعار النفط العالمية لعام 2023 بنحو 47 دولار للبرميل ليعاود ارتفاعه خلال الاعوام التي تليها وتصل كحد أقصى 63 دولار للبرميل لعام 2026.
السيناريو الثاني: افترض انخفاض أسعار النفط العالمية لعام 2023 بنحو 60 دولارا للبرميل مع استمرار انخفاضها خلال الأعوام التي تليها بمقدار 10 دولارات للبرميل سنويا.
السيناريو الثالث: افترض ارتفاع اسعار النفط العالمية لعام 2023 إلى 100 دولار للبرميل لتنخفض خلال الاعوام التي تليها وتصل كحد أقصى الى 80 دولارا للبرميل لعام 2026.
الناتج المحلي
وأشار التقرير إلى أرقام الناتج المحلي الإجمالي، إذ شهد الاقتصاد الكويتي عجزا بنحو 21.53% في العام 2020، وقدر نموه بنحو 19.27% لعامي 2021 و2022، وعلى المدى المتوسط، يلاحظ في السيناريو الأول حدوث نمو ضئيل بنحو 0.21%. وفي السيناريو الثاني وجود عجز بنحو 6.60%، أما في السيناريو الثالث فنلاحظ وجود نمو بنحو 2.91%.
وأظهر التأثر الواضــح للقطاع النفطي من الناتج المحلي الإجمالي، إذ شهد القطاع النفطي عجزا كبيرا بنحو 39.19% في 2020، مع تقدير نموه بنحو 51.82% لعامي 2021 و2022، وعلى المدى المتوسط، يلاحظ حدوث تراجع في جميع السيناريوهات، ففي السيناريو الأول يقدر عجزه بنحو 2.82%، وفي السيناريو الثاني حدوث عجز كبير بنحو 21.25%، أما في السيناريو الثالث فيشهد عجزا بنحو 0.60%.
وشهد القطاع غير النفطي من الناتج المحلي الاجمالي، عجزا بنحو 6.68% في العام 2020، وقدر نموه بنحو 3.98% لعامي 2021 و2022، وعلى المدى المتوسط، يلاحظ حدوث نمو متقارب في جميع السيناريوهات، ففي السيناريو الأول حدث نمو بنحو 5.13%، وفي الثاني نمو بنحو 5.04%، وفي الثالث يشهد نموا بنحو 5.23%.
أسعار المستهلك
بين التقرير أنه على مستوى معدلات التضخم بالكويت، شهدت الارقام القياسية لأسعار المستهلك استقرارا في عام 2020 خلال جائحة كورونا، الا انه قدر ارتفاعها بنحو 1.41% في عامي 2021 و2022 على أن تبلغ ذروتها في الربع الثالث من العام 2022 بنحو 2.8%، وعلى المدى المتوسط، يلاحظ في السيناريو الأول انخفاض معدل التضخم لما دون الصفر بنحو 0.06%، وفي السيناريو الثاني انخفاضه لما دون الصفر بنحو 0.26%، أما في الثالث فأظهر ارتفاعه بنحـو 0.11%.
ميزان المدفوعات
وعلى مستوى ميزان المدفوعات، فقد حقق نموا في العام 2020 بما يعادل 212.82% وقدر نموه لعامي 2021 و2022 بنحو 156.9%، وعلى المدى المتوسط، يلاحظ في السيناريو الأول حدوث تراجع بنحو 3.54% وفي الثاني تراجع بنحو 5.65%، وفي الثالث تراجع بنحو 2.51%.
وشهد الحساب الجاري تقلصا في العام 2020 بما يعادل 32.28%، وقدر نموه في عامي 2021 و2022 بنحو 86.88%، وعلى المدى المتوسط، يلاحظ في السيناريو الأول حدوث تراجع بنحو 1.54%، وفي الثاني تراجع بنحو 35.52%، وفي الثالث تراجع بنحو 4.77%.
وسجل الحساب المالي الذي يقيس الفارق بين صافي الموجودات والمطلوبات المالية تراجعا في العام 2020 بما يعادل 24.92% وقدر نموه في عامي 2021 و2022 بنحو 46.16%، وعلى المدى المتوسط، يلاحظ في السيناريو الأول حدوث تراجع بنحو 75.89%، وفي الثاني نمو بنحو 25.43%، وفي الثالث تراجع بنحو 5.45%.
وعلى صعيد الحساب الرأسمالي والذي يتضمن التحويلات الرأسمالية بين الكويت وبقية العالم، فقد سجل نموا في العام 2020 بما يعادل 878.06% وقدر نموه في عامي 2021 و2022 بنحو 37.08%، وعلى المدى المتوسط، يلاحظ في السيناريو الأول حدوث تراجع بنحو 4.30%، وفي الثاني تراجع بنحو 18.00%، وفي الثالث تراجع بنحو 3.11%.

الأسعار مستمرة في الزيادة.. لأعوام

جاءت التقديرات بمواصلة ارتفاع اسعار الايجارات وشراء المركبات والأثاث والصيانة المنزلية والسجائر والمشروبات غير الكحولية خلال الاعوام القادمة، وان يشهد قطاع النقل عدم استقرار في الاسعار.

فيما تشهد اسعار الملابس وملبوسات القدم والطعام والثقافة والترفيه والفنادق والمطاعم والصحة والتعليم ووسائل التواصل انخفاضات متتالية على مر الأعوام.

MENAFN26112022000130011022ID1105236232


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.