Thursday, 01 December 2022 02:12 GMT

أنور إبراهيم من هو رئيس وزراء ماليزيا الجديد؟

(MENAFN- Al-Anbaa)

أدى رئيس الوزراء الماليزي الجديد، أنور إبراهيم (75 عاما) اليمين الدستورية، ليختتم مسعى دام ثلاثة عقود للحصول على المنصب الذي راوغه مرات كثيرة وتسبب في قضائه نحو عشر سنوات في السجن.
وعندما كان زعيما معارضا، قاد أنور عشرات الآلاف من الماليزيين في احتجاجات في الشوارع في تسعينيات القرن الماضي ضد مهاتير محمد، معلمه الذي أصبح خصمه.
وبدأ أنور كزعيم شبابي إسلامي مثير للاضطرابات والقلق قبل أن ينضم إلى حزب مهاتير محمد رئيس الوزراء في ذلك الحين، وهو حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو الذي يقود ائتلاف الجبهة الوطنية.
والعلاقة المتوترة مع الزعيم المخضرم شكلت مسيرة أنور والمشهد السياسي في ماليزيا أيضا لنحو ثلاثة عقود.
وينهي تعيين أنور رئيسا للوزراء أزمة سياسية بعد انتخابات السبت الماضي التي تمخضت عن برلمان بلا أغلبية حاسمة بشكل غير مسبوق. فقد فازت الكتلة التقدمية التي يتزعمها أنور بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان، لكنها لم تنتزع الأغلبية.

لماذا ألقي أنور في السجن؟
في الفترة الزمنية بين توليه منصب نائب رئيس الوزراء في تسعينيات القرن الماضي وانتظاره بدءا من عام 2018 لتولي منصب رئاسة الوزراء رسميا، أمضى أنور نحو عقد في السجن بتهم اخلاقية وفساد فيما قال عنها إنها اتهامات وراءها دوافع سياسية.
وكان مهاتير يصف أنور بأنه صديقه وربيبه وبأنه سيكون خليفته، لكن فيما بعد، وسط اتهامات جنائية وخلافات بشأن كيفية التعامل مع الأزمة المالية الآسيوية عام 1998، قال مهاتير إن أنور غير مؤهل للقيادة «بسبب شخصيته».
وما كاد الاثنان يتجاوزان الخلافات لفترة وجيزة عام 2018 للإطاحة بالتحالف السياسي الذي كانا ينتميان إليه من قبل من السلطة حتى وقعت الخلافات بينهما مرة أخرى في غضون عامين لتنتهي حكومتهما بعد 22 شهرا في السلطة وتسقط ماليزيا في فترة من عدم الاستقرار.

ما أهدافه؟
قال أنور ابراهيم في مقابلة مع وكالة «رويترز» قبل الانتخابات التشريعية الاخيرة إنه سيسعى «للتأكيد على الحوكمة ومكافحة الفساد وتخليص هذا البلد من العنصرية والتعصب الديني».
وعلى مدار عقود، دعا أنور إلى احتواء الجميع وإصلاح النظام السياسي في الدولة متعددة الأعراق.
ونحو 70% من سكان البلاد البالغ عددهم 33 مليون نسمة من عرقية الملايو، معظمهم مسلمون، وتشكل مجموعات السكان الأصليين ذوي الجذور العرقية الصينية والهنود النسبة الباقية.
ودعا أنور إلى التخلص من السياسات التي تحابي الملايو والقضاء على المحسوبية التي أبقت ائتلاف الجبهة الوطنية لأطول فترة في حكم ماليزيا.
ولقي شعاره المدوي (الإصلاح) قبولا حسنا على الصعيد الوطني ومازال هذا هو الوعد الرئيسي لتحالفه.

ما رد فعل الماليزيين؟
عبر مؤيدو أنور ابراهيم عن أملهم في أن تؤدي حكومة زعيمهم صاحب الشخصية الآسرة إلى تفادي عودة التوتر التاريخي بين عرقية الملايو والأغلبية المسلمة والأقليات العرقية ذات الجذور الصينية والهندية.
وقالت مسؤولة علاقات عامة في كوالالمبور طلبت أن يشار إليها باسم عائلتها فقط «تانغ» إن «كل ما نريده هو وسطية ماليزيا، وأنور يمثل هذا».
وأضافت «لا يمكن أن يكون لدينا دولة منقسمة على أساس العرق والدين لأن هذا يعيدنا عشر سنوات أخرى للوراء».
وحذرت السلطات بعد التصويت في الانتخابات الاخيرة من تصاعد التوتر العرقي على وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت منصة المقاطع المصورة القصيرة «تيك توك» إنها في حالة تأهب قصوى للمحتوى الذي ينتهك معاييرها.
وقال المحلل السياسي جيمس تشاي، الزميل الزائر في معهد «إيساس-يوسف اسحاق» في سنغافورة المجاورة «ينظر إليه دائما على أنه الرجل الذي بمقدوره توحيد جميع الفصائل المتنازعة، ومن المناسب ظهور أنور في وقت الشقاق».

MENAFN25112022000130011022ID1105231998


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.