Saturday, 03 December 2022 08:01 GMT

البرلمان اللبناني يفشل للمرة السابعة في انتخاب رئيس

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej) الجمعة ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٢ - 02:00

بيروت‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬فشل‭ ‬البرلمان‭ ‬اللبناني‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬للمرة‭ ‬السابعة‭ ‬في‭ ‬انتخاب‭ ‬رئيس‭ ‬للجمهورية،‭ ‬رغم‭ ‬شغور‭ ‬المنصب‭ ‬منذ‭ ‬مطلع‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي،‭ ‬جراء‭ ‬انقسامات‭ ‬سياسية‭ ‬عميقة‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬انهيار‭ ‬اقتصادي‭ ‬متسارع‭ ‬تعجز‭ ‬السلطات‭ ‬عن‭ ‬احتوائه‭. ‬واقترع‭ ‬50‭ ‬نائباً‭ ‬بورقة‭ ‬بيضاء،‭ ‬فيما‭ ‬حصل‭ ‬النائب‭ ‬ميشال‭ ‬معوض‭ ‬المدعوم‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬اللبنانية‭ ‬بزعامة‭ ‬سمير‭ ‬جعجع‭ ‬وكتل‭ ‬أخرى‭ ‬بينها‭ ‬كتلة‭ ‬الزعيم‭ ‬الدرزي‭ ‬وليد‭ ‬جنبلاط،‭ ‬على‭ ‬42‭ ‬صوتاً‭. ‬

وتعارض‭ ‬كتل‭ ‬رئيسية‭ ‬بينها‭ ‬حزب‭ ‬الله،‭ ‬القوة‭ ‬السياسية‭ ‬والعسكرية‭ ‬الأبرز،‭ ‬معوّض‭ ‬المعروف‭ ‬بقربه‭ ‬من‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬وتصفه‭ ‬بأنه‭ ‬مرشح‭ ‬‮«‬تحدٍّ‮»‬،‭ ‬داعية‭ ‬إلى‭ ‬التوافق‭ ‬سلفاً‭ ‬على‭ ‬مرشح‭ ‬قبل‭ ‬التوجه‭ ‬الى‭ ‬البرلمان‭ ‬لانتخابه‭. ‬وانتقد‭ ‬النائب‭ ‬المعارض‭ ‬فراس‭ ‬حمدان‭ ‬الاحتكام‭ ‬إلى‭ ‬فكرة‭ ‬‮«‬التوافق‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭: ‬‮«‬فلتتفضل‭ ‬كل‭ ‬كتلة‭ ‬وتصوّت‭ ‬كما‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬ديموقراطية‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لنا‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬لعبة‭ ‬التوافق‮»‬‭ ‬التي‭ ‬اعتبرها‭ ‬‮«‬فكرة‭ ‬عشائرية‭ ‬طائفية‭ ‬أوصلت‭ ‬البلد‭ ‬إلى‭ ‬التفكك‭ ‬وحالة‭ ‬الشلل‭ ‬الذي‭ ‬تعيشه‭ ‬المؤسسات‭ ‬اليوم‮»‬‭. ‬

وأبدى‭ ‬أسفه‭ ‬لوجود‭ ‬قرار‭ ‬‮«‬بأن‭ ‬يبقى‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬محمية‭ ‬سياسية‭ ‬طائفية‭ ‬لحماية‭ ‬المنظومة‮»‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬ثمة‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تتحمل‭ ‬الكتل‭ ‬البرلمانية‭ ‬مسؤولياتها‭ ‬وتتواضع‭ ‬لمصلحة‭ ‬البلد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المأساوي‭ ‬الذي‭ ‬نعيشه،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬كسر‭ ‬إرادة‭ ‬الناس‭ ‬وتعطيل‭ ‬المصالح‮»‬‭. ‬وسأل‭ ‬النائب‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬الكتائب‭ ‬اللبنانية‭ ‬سامي‭ ‬الجميل‭ ‬عن‭ ‬جدوى‭ ‬الحضور‭ ‬أسبوعياً‭ ‬الى‭ ‬جلسات‭ ‬الانتخاب‭. ‬

وقال‭ ‬لصحفيين‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭: ‬‮«‬هذه‭ ‬ليست‭ ‬عملية‭ ‬انتخاب‭ ‬بل‭ ‬عملية‭ ‬انتظار‭ ‬تسوية‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬البلد‭ ‬والناس‭ ‬والاقتصاد‭ ‬والدستور‮»‬‭. ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬يؤخر‭ ‬نظام‭ ‬التسويات‭ ‬والمحاصصة‭ ‬القائم‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬والطائفية،‭ ‬القرارات‭ ‬المهمة،‭ ‬وبينها‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬أو‭ ‬انتخاب‭ ‬رئيس‭. ‬وحدّد‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬نبيه‭ ‬بري‭ ‬موعداً‭ ‬لجلسة‭ ‬جديدة‭ ‬مطلع‭ ‬الشهر‭ ‬المقبل‭. ‬

وانعقدت‭ ‬الجلسة‭ ‬بأكثرية‭ ‬الثلثين‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينسحب‭ ‬نواب‭ ‬ليطيحوا‭ ‬بالنصاب‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬الثانية،‭ ‬وهو‭ ‬تكتيك‭ ‬يتبعه‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬وحلفاؤه‭. ‬ويحتاج‭ ‬المرشّح‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬التصويت‭ ‬إلى‭ ‬غالبية‭ ‬الثلثين‭ ‬أي‭ ‬86‭ ‬صوتاً‭ ‬للفوز‭. ‬وتصبح‭ ‬الغالبية‭ ‬المطلوبة‭ ‬إذا‭ ‬جرت‭ ‬دورة‭ ‬ثانية‭ ‬65‭ ‬صوتاً‭ ‬من‭ ‬128‭ ‬هو‭ ‬عدد‭ ‬أعضاء‭ ‬البرلمان‭. ‬

ويؤشر‭ ‬فشل‭ ‬البرلمان‭ ‬في‭ ‬انتخاب‭ ‬رئيس‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية‭ ‬قد‭ ‬تستغرق‭ ‬وقتاً‭ ‬طويلاً،‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬نادراً‭ ‬ما‭ ‬تُحترم‭ ‬المهل‭ ‬الدستورية‭ ‬فيه‭. ‬ولا‭ ‬يملك‭ ‬أي‭ ‬فريق‭ ‬سياسي‭ ‬أكثرية‭ ‬برلمانية‭ ‬تخوّله‭ ‬فرض‭ ‬مرشحه‭. ‬وأعلن‭ ‬المجلس‭ ‬الدستوري‭ ‬الخميس‭ ‬بعد‭ ‬درسه‭ ‬طعنين‭ ‬بنتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬طرابلس‭ (‬شمال‭)‬،‭ ‬إبطال‭ ‬نيابة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬رامي‭ ‬فنج‭ ‬وفراس‭ ‬السلوم،‭ ‬وفوز‭ ‬فيصل‭ ‬كرامي‭ ‬وحيدر‭ ‬آصف‭ ‬ناصر‭ ‬مكانهما‭. ‬ولا‭ ‬تغيّر‭ ‬النتيجة‭ ‬من‭ ‬تركيبة‭ ‬الكتل‭. ‬

ويتزامن‭ ‬الفراغ‭ ‬الرئاسي‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬حكومة‭ ‬تصريف‭ ‬أعمال‭ ‬عاجزة‭ ‬عن‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬ضرورية،‭ ‬وفي‭ ‬وقت‭ ‬يشهد‭ ‬لبنان‭ ‬منذ‭ ‬2019‭ ‬انهياراً‭ ‬اقتصادياً‭ ‬صنّفه‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأسوأ‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1850‭. ‬ورجّح‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬نشره‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬أن‭ ‬‮«‬يؤدي‭ ‬الفراغ‭ ‬السياسي‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬تأخير‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬اتفاق‭ ‬بشأن‭ ‬حل‭ ‬الأزمة‭ ‬وإقرار‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الضرورية،‭ ‬مما‭ ‬يعمّق‭ ‬محنة‭ ‬الشعب‭ ‬اللبناني‮»‬‭. ‬

ونبّه‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬الانكماش‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬شهده‭ ‬لبنان‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬والبالغ‭ ‬37 , 3 % ،‭ ‬وهو‭ ‬يُعد‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أسوأ‭ ‬معدلات‭ ‬الانكماش‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬العالم،‭ ‬قد‭ ‬قضى‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬نمو‭ ‬اقتصادي‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬15‭ ‬عاماً،‭ ‬بل‭ ‬ويقوض‭ ‬قدرة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬على‭ ‬التعافي‮»‬‭.

MENAFN24112022000055011008ID1105230631


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.