Monday, 05 June 2023 10:09 GMT

محكمة جزائرية تقضي بإعدام 49 شخصا بتهمة إحراق مواطن والتنكيل بجثته

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej)

الجزائر‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬قضت‭ ‬محكمة‭ ‬جزائرية‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬بإعدام‭ ‬49‭ ‬شخصا‭ ‬لإدانتهم‭ ‬بتهمة‭ ‬إحراق‭ ‬مواطن‭ ‬والتنكيل‭ ‬بجثته‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬القبائل‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021،‭ ‬لكن‭ ‬الأحكام‭ ‬ستخفّض‭ ‬إلى‭ ‬الحبس‭ ‬مدى‭ ‬الحياة‭ ‬بسبب‭ ‬وقف‭ ‬تنفيذ‭ ‬أحكام‭ ‬الإعدام‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬وفق‭ ‬الوكالة‭ ‬الرسمية‭. ‬وأوردت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الجزائرية‭ ‬أن‭ ‬محكمة‭ ‬الجنايات‭ ‬الابتدائية‭ ‬بالدار‭ ‬البيضاء‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬العاصمة‭ ‬أدانت‭ ‬المتّهمين‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬اغتيال‭ ‬جمال‭ ‬بن‭ ‬اسماعيل‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬توجّه‭ ‬إلى‭ ‬بلدة‭ ‬الأربعاء‭ ‬نايث‭ ‬إيراثن‭ ‬بولاية‭ ‬تيزي‭ ‬وزو‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬إخماد‭ ‬حرائق‭ ‬حصدت‭ ‬خلال‭ ‬أسبوع‭ ‬أرواح‭ ‬90‭ ‬شخصا‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬في‭ ‬أغسطس‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭. ‬

وكانت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬قد‭ ‬أشارت‭ ‬بادئ‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬صدور‭ ‬48‭ ‬حكما‭ ‬بالإعدام،‭ ‬لكن‭ ‬الوكالة‭ ‬الجزائرية‭ ‬أوضحت‭ ‬أن‭ ‬49‭ ‬حكم‭ ‬إعدام‭ ‬صدرت‭ ‬في‭ ‬القضية‭. ‬

وأشارت‭ ‬الوكالة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المحكمة‭ ‬أصدرت‭ ‬أيضا‭ ‬أحكاما‭ ‬‮«‬تتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬وسنتين‭ ‬سجنا‭ ‬نافذا‭ ‬بحق‭ ‬28‭ ‬متهما،‭ ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬غرامات‭ ‬مالية‭ ‬تتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬و200‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬جزائري،‭ ‬فيما‭ ‬قضت‭ ‬ببراءة‭ ‬17‭ ‬متهما‭ ‬آخرين‮»‬‭. ‬ويلاحَق‭ ‬الضالعون‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬بتهم‭ ‬عدة،‭ ‬لاسيما‭ ‬جناية‭ ‬ارتكاب‭ ‬‮«‬أعمال‭ ‬إرهابية‭ ‬وتخريبية‭ ‬تستهدف‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬والوحدة‭ ‬الوطنية‮»‬،‭ ‬و«المشاركة‭ ‬في‭ ‬القتل‭ ‬العمدي‭ ‬مع‭ ‬سبق‭ ‬الإصرار‭ ‬والترصد‮»‬‭ ‬و«التعدي‭ ‬بالعنف‭ ‬على‭ ‬رجال‭ ‬القوة‭ ‬العمومية‮»‬،‭ ‬و«نشر‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‮»‬‭ ‬و«التحريض‭ ‬على‭ ‬تحطيم‭ ‬ملك‭ ‬الغير‭ ‬والتجمهر‭ ‬المسلح‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬الوكالة‭. ‬

‭ ‬وفي‭ ‬الجزائر‭ ‬قرار‭ ‬وقف‭ ‬تنفيذ‭ ‬أحكام‭ ‬الإعدام‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬1993‭. ‬وكان‭ ‬جمال‭ ‬بن‭ ‬اسماعيل‭ ‬يبلغ‭ ‬38‭ ‬عاماً‭ ‬حين‭ ‬ذهب‭ ‬طوعاً‭ ‬إلى‭ ‬بلدة‭ ‬الأربعاء‭-‬نايث‭-‬إيراثن‭ ‬في‭ ‬تيزي‭ ‬وزو‭ ‬بشمال‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭ ‬للمساعدة‭ ‬في‭ ‬إطفاء‭ ‬حرائق‭ ‬غابات‭ ‬أودت‭ ‬خلال‭ ‬اسبوع‭ ‬بـ90‭ ‬شخصاً‭ ‬على‭ ‬الأقلّ‭. ‬وعندما‭ ‬علم‭ ‬بأنّ‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬البلدة‭ ‬اشتبه‭ ‬بضلوعه‭ ‬في‭ ‬إشعال‭ ‬الحرائق‭ ‬كونه‭ ‬غريباً‭ ‬عن‭ ‬المنطقة،‭ ‬سارع‭ ‬إلى‭ ‬تسليم‭ ‬نفسه‭ ‬للشرطة،‭ ‬لكنّ‭ ‬حشداً‭ ‬غفيراً‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬الغاضبين‭ ‬انتزعوه‭ ‬من‭ ‬أيدي‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬وعذّبوه‭ ‬وأحرقوه‭ ‬حيّاً‭ ‬ومثّلوا‭ ‬بجثّته‭. ‬

وأظهرت‭ ‬مشاهد‭ ‬انتشرت‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬حشوداً‭ ‬تطوّق‭ ‬سيارة‭ ‬الشرطة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬بن‭ ‬اسماعيل‭ ‬داخلها‭ ‬ثم‭ ‬تسحبه‭ ‬وتنهال‭ ‬عليه‭ ‬بالضرب‭. ‬


‬وبعد‭ ‬تعذيبه‭ ‬أُحرق‭ ‬حيّا،‭ ‬فيما‭ ‬راح‭ ‬شبّان‭ ‬يلتقطون‭ ‬صورا‭ ‬‮«‬سيلفي‮»‬‭ ‬أمام‭ ‬جثته‭. ‬لدى‭ ‬حدوث‭ ‬الواقعة‭ ‬التي‭ ‬أثارت‭ ‬موجة‭ ‬سخط‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد،‭ ‬تم‭ ‬التعليق‭ ‬على‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬انتشرت‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬بهاشتاغ‭ ‬
# العدالة‭ ‬لجمال‭ ‬بن‭ ‬اسماعيل‭. ‬حاول‭ ‬الاشخاص‭ ‬الذين‭ ‬التقطوا‭ ‬صورا‭ ‬سيلفي‭ ‬إخفاء‭ ‬أثرهم،‭ ‬لكن‭ ‬مستخدمي‭ ‬الإنترنت‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭ ‬وثقوا‭ ‬مقاطع‭ ‬فيديو‭ ‬والتقطوا‭ ‬صورا‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يفلت‭ ‬مرتكبو‭ ‬هذه‭ ‬الجريمة‭ ‬البشعة‭ ‬التي‭ ‬أثارت‭ ‬صدمة‭ ‬لفظاعتها،‭ ‬من‭ ‬العقاب‭. ‬ونفذت‭ ‬الاعتقالات‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مناطق‭ ‬من‭ ‬البلاد‭. ‬


‬وسُلم‭ ‬بعض‭ ‬الأشخاص‭ ‬الضالعين‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬الاعدام‭ ‬إلى‭ ‬الشرطة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬اسرهم‭. ‬وطالبت‭ ‬حينها‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬السلطات‭ ‬الجزائرية‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬تبعث‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬بأنها‭ ‬لن‭ ‬تسمح‭ ‬بعنف‭ ‬كهذا‮»‬‭. ‬كذلك‭ ‬أدانت‭ ‬الرابطة‭ ‬الجزائرية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬المشاهد‭ ‬‮«‬الصادمة‮»‬‭ ‬للواقعة،‭ ‬وشددت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬بن‭ ‬اسماعيل‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬توجّه‭ ‬إلى‭ ‬ولاية‭ ‬تيزي‭ ‬وزو‭ ‬للمساعدة‭ ‬في‭ ‬إخماد‭ ‬الحرائق‭. ‬واعتُبر‭ ‬والده‭ ‬بطلا‭ ‬قوميا‭ ‬بعد‭ ‬دعوته‭ ‬إلى‭ ‬الهدوء‭ ‬والأخوة‭ ‬بين‭ ‬الجزائريين‭. ‬وأشاد‭ ‬الصحفي‭ ‬والكاتب‭ ‬محمد‭ ‬بدوي‭ ‬به‭ ‬عبر‭ ‬حسابه‭ ‬على‭ ‬فيسبوك‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬موقفه‭ ‬الذي‭ ‬سيندرج‭ ‬في‭ ‬الكتاب‭ ‬العالمي‭ ‬للسلوك‭ ‬البشري‭ ‬الذي‭ ‬ينم‭ ‬عن‭ ‬النبل‭ ‬والتسامح‭ ‬والعدالة،‭ ‬قلة‭ ‬من‭ ‬الرجال‭ ‬كانوا‭ ‬أو‭ ‬سيكونون‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬اتخاذه‮»‬‭.‬

MENAFN24112022000055011008ID1105230398


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.