Thursday, 01 December 2022 04:54 GMT

إلى متى يبقى اليمن والجوار رهينة الحوثيين وإيران؟!

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej)

{ ‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ (‬يتهاوى‭) ‬فيه‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬داخل‭ ‬إيران‭ ‬بضربات‭ ‬ثورة‭ ‬شعبية‭ ‬عليه،‭ ‬فإن‭ ‬تصدير‭ ‬الأزمة‭ ‬الإيرانية‭ ‬الداخلية‭ ‬إلى‭ ‬الخارج،‭ ‬عبر‭ ‬الأذرع‭ ‬المليشياوية،‭ ‬هي‭ ‬اللعبة‭ ‬التي‭ ‬عادة‭ ‬يستخدمها‭ ‬‮«‬الملالي‮»‬‭ ‬للهروب‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭! ‬ولذلك‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مستغرباً‭ (‬رفض‭ ‬‮«‬الحوثيين‮»‬‭ ‬تمديد‭ ‬الهدنة‭) ‬بعد‭ ‬انتهائها‭ ‬الأحد‭ ‬الماضي‭! ‬واتخاذ‭ ‬لغة‭ ‬التصعيد‭ ‬الإرهابي‭ ‬باستهداف‭ ‬‮«‬الشركات‭ ‬الأجنبية‮»‬‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭! ‬وبالطبع‭ ‬تهديد‭ ‬المنشآت‭ ‬السعودية‭ ‬والإماراتية‭ ‬كما‭ ‬فعلوا‭ ‬سابقاً‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬استغلوا‭ (‬الهدنة‭ ‬المنتهية‭ ‬والهُدن‭ ‬السابقة‭) ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تجديد‭ ‬الإمدادات‭ ‬العسكرية‭ ‬كالمعتاد،‭ ‬والتمادي‭ ‬في‭ ‬لغة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬رفع‭ ‬مليشيات‭ ‬الحوثيين‭ ‬من‭ (‬قائمة‭ ‬الإرهاب‭) ‬في‭ ‬عهد‭ ‬‮«‬بايدن‮»‬‭!‬

{ ‭ ‬كما‭ ‬يعرف‭ ‬المراقبون‭ ‬أن‭ ‬قرار‭ ‬السلم‭ ‬والحرب‭ (‬تمتلكه‭ ‬إيران‭)‬،‭ ‬وحسب‭ ‬المصالح‭ ‬الإيرانية‭ ‬وليس‭ ‬هو‭ ‬قرار‭ ‬حوثي‭ ‬تابع‭! ‬والأزمة‭ ‬الداخلية‭ ‬التي‭ ‬تريد‭ ‬إيران‭ ‬تصديرها‭ ‬في‭ ‬البدء‭ ‬إلى‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات،‭ ‬هي‭ ‬ما‭ ‬وراء‭ ‬رفض‭ ‬الحوثي‭ (‬المأمور‭) ‬بعدم‭ ‬تمديد‭ ‬الهدنة‭ ‬للدخول‭ ‬في‭ ‬‮«‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬الإرهابية‮»‬،‭ ‬ضد‭ ‬المنشآت‭ ‬والشركات‭! ‬ولأنها‭ ‬جماعة‭ ‬ارتزاقية‭ ‬وانتهازية‭ ‬وأداة‭ ‬بيد‭ ‬‮«‬الملالي‮»‬‭ ‬والحرس‭ ‬الثوري،‭ ‬ولا‭ ‬يهمها‭ ‬مصلحة‭ ‬اليمن‭ ‬أو‭ ‬شعبه،‭ ‬فمن‭ ‬العادي‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليهم،‭ ‬التبعية‭ ‬للقرار‭ ‬الإيراني،‭ ‬الذي‭ ‬يستغل‭ ‬فيه‭ ‬‮«‬نظام‭ ‬الملالي‮»‬‭ ‬الأزمات‭ ‬العالمية‭ ‬وتداعيات‭ ‬أزمة‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬وأزمة‭ ‬الطاقة،‭ ‬والانشغال‭ ‬الأمريكي‭ ‬القريب‭ ‬بالانتخابات‭ ‬النصفية،‭ ‬وحتى‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ (‬الحليف‭ ‬القطري‭) ‬الذي‭ ‬يستعدّ‭ ‬لكأس‭ ‬العالم‭! ‬في‭ ‬أن‭ ‬يحرّك‭ ‬أداته‭ ‬الحوثية،‭ ‬لممارسة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والابتزاز،‭ ‬وكشف‭ ‬‮«‬العورة‭ ‬الحوثية‮»‬‭ ‬برفضها‭ ‬الهدنة‭ ‬والابتزاز‭ ‬وبأن‭ ‬التمديد‭ ‬لن‭ ‬يلبي‭ ‬مطلب‭ ‬السلام‭! ‬فأي‭ ‬سلام‭ ‬يريده‭ ‬الحوثيون‭ ‬وهم‭ ‬الذين‭ (‬أفشلوا‭) ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المفاوضات‭ ‬السابقة‭ ‬والقرارات‭ ‬الخليجية‭ ‬واليمنية‭ ‬والقرارات‭ ‬الأممية،‭ ‬ليعلنوا‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬الشرعية‭ ‬واستمرار‭ ‬إرهابهم‭ ‬داخل‭ ‬اليمن‭ ‬وضد‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬والممرات‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬الخليج؟‭! ‬وهل‭ ‬حجّة‭ ‬تعطيل‭ ‬الهدنة‭ ‬وإفشالها‭ ‬بسبب‭ ‬‮«‬صرف‭ ‬المرتبات‮»‬‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬الرئاسي‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يعترفون‭ ‬به‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬نهبهم‭ ‬عشرات‭ ‬المليارات‭ ‬من‭ ‬‮«‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬اليمني‮»‬‭ ‬والتصرّف‭ ‬بميناء‭ ‬‮«‬الحديدة‮»‬‭ ‬وممارسات‭ ‬التهريب‭ ‬هو‭ ‬بحث‭ ‬عن‭ ‬السلام؟‭!‬

{ ‭ ‬المشكلة‭ ‬الأساسية‭ ‬أن‭ (‬الموقف‭ ‬الأممي‭ ‬والمجتمع‭ ‬الدولي‭) ‬الواقع‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى،‭ (‬متواطئ‭) ‬مع‭ ‬الإرهاب‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬وفي‭ ‬المنطقة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬مع‭ ‬‮«‬مليشيات‭ ‬الحوثي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬بما‭ ‬يساوي‭ ‬5000‭ ‬خرق‭ ‬للهُدن‭ ‬السابقة،‭ ‬ونتج‭ ‬عنه‭ ‬قتلى‭ ‬ومصابون‭ ‬بالمئات‭ ‬رغم‭ ‬الهدنة،‭ ‬والاستمرار‭ ‬في‭ ‬تجنيد‭ ‬الأطفال،‭ ‬وتوسيع‭ ‬مآسي‭ ‬المدن‭ ‬الواقعة‭ ‬تحت‭ ‬سيطرتهم‭! ‬والتلاعب‭ ‬بالأموال‭ ‬المسروقة‭ ‬من‭ ‬البنك‭ ‬اليمني،‭ ‬بما‭ ‬يفيد‭ ‬ذلك‭ ‬وغيره،‭ ‬إلى‭ ‬نوع‭ ‬الابتزاز‭ ‬والارتزاق‭ ‬الذي‭ ‬يمارسه‭ ‬هؤلاء‭ ‬على‭ ‬اليمن‭ ‬وعلى‭ ‬الخليج،‭ ‬وجعل‭ ‬اليمن‭ ‬واليمنيين‭ ‬رهينة‭ (‬الأجندة‭ ‬الإيرانية‭) ‬التي‭ ‬تغذيهم‭ ‬بالعتاد‭ ‬والسلاح‭ ‬وخبراء‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬و‮«‬حزب‭ ‬الشيطان‮»‬‭! ‬لزعزعة‭ ‬استقرار‭ ‬السعودية‭ ‬والخليج‭! ‬فيما‭ ‬السبب‭ ‬وراء‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬الإرهاب‭ ‬هو‭ ‬موقف‭ ‬‮«‬المجتمع‭ ‬الدولي‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬يعرف‭ ‬جيداً‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬هؤلاء‭ ‬الحوثيون،‭ ‬لزعزعة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬والخليج،‭ ‬واستهداف‭ ‬مصادر‭ ‬الطاقة،‭ ‬كما‭ ‬فعلوا‭ ‬حين‭ ‬استهدفوا‭ (‬منشآت‭ ‬أرامكو‭) ‬والمطارات‭! ‬فهل‭ ‬بقيت‭ ‬من‭ ‬مصداقية‭ ‬للموقف‭ ‬الأممي‭ ‬الذي‭ ‬تهيمن‭ ‬عليه‭ ‬أمريكا‭ ‬وبريطانيا،‭ ‬في‭ ‬التواطؤ‭ ‬مع‭ ‬الإرهاب‭ ‬الحوثي‭ ‬والإيراني‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬والمنطقة؟‭! ‬وبعد‭ ‬فشل‭ ‬تهديد‭ ‬الهدنة،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬الظرف‭ ‬العالمي‭ ‬الراهن‭ ‬بسبب‭ ‬‮«‬الأزمة‭ ‬الأوكرانية‮»‬‭ ‬هل‭ ‬ستتمادى‭ ‬أدوات‭ ‬إيران‭ ‬ومنهم‭ ‬‮«‬الحوثيون‮»‬‭ ‬في‭ ‬تصدير‭ ‬الأزمة‭ ‬الإيرانية‭ ‬إلى‭ ‬الخليج‭ ‬ودول‭ ‬الجوار؟‭! ‬وما‭ ‬هو‭ ‬الحلّ‭ ‬لدى‭ ‬التحالف‭ ‬العربي‭ ‬بقيادة‭ ‬السعودية‭ ‬لمواجهة‭ ‬الإرهاب‭ ‬القادم‭ ‬قبل‭ ‬حدوثه؟‭! ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الحسم‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مرهوناً‭ ‬بدوره‭ ‬للقرار‭ ‬الأممي‭ ‬ومبعوثيه‭ ‬‮«‬المنافقين‮»‬‭! ‬ولابتزاز‭ ‬الغرب‭ ‬وخاصة‭ ‬أمريكا‭ ‬وبريطانيا،‭ ‬اللتين‭ ‬بدورهما‭ ‬تستفيدان‭ ‬من‭ ‬إدارة‭ ‬الإرهاب‭ ‬الإيراني‭ ‬وأذرعها،‭ ‬بحسب‭ ‬الأجندة‭ ‬الغربية‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬والخليج‭ ‬والمنطقة؟‭! ‬هو‭ ‬سؤال‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬حلّ‭!‬

MENAFN05102022000055011008ID1104971523


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.