Wednesday, 30 November 2022 07:23 GMT

رئيس المرصد لحقوق الإنسان: 79% من أفراد المجتمع يتقبلون التعامل مع المحكوم عليهم في حياتهم اليومية

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej)

أشاد‭ ‬محسن‭ ‬علي‭ ‬الغريري‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬المرصد‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بما‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬تشريعية‭ ‬متقدمة‭ ‬تحترم‭ ‬وتراعي‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أهمية‭ ‬إصدار‭ ‬المشرع‭ ‬البحريني‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭ ‬وما‭ ‬أحدثه‭ ‬من‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬فلسفة‭ ‬العقاب،‭ ‬إذ‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬مثالاً‭ ‬يحتذى‭ ‬به‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬المعاملة‭ ‬الإنسانية‭ ‬للمحكوم‭ ‬عليه‭ ‬وتأهيله‭ ‬وإعادة‭ ‬إدماجه‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬ورقة‭ ‬عمل‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬مرئيات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭ ‬وأهم‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬التنفيذ‮»‬،‭ ‬ضمن‭ ‬أعمال‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬نظمته‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭: ‬تجربة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬التشريع‭ ‬الجنائي‮»‬‭.‬

وأثنى‭ ‬الغريري‭ ‬على‭ ‬الجهود‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬بذلتها‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬تنظيم‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬والتي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬التعريف‭ ‬بجهود‭ ‬وإنجازات‭ ‬المملكة‭ ‬الحقوقية‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬وبما‭ ‬يؤكد‭ ‬الدور‭ ‬الرقابي‭ ‬والإشرافي‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الحقوقية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التطبيق،‭ ‬واستشراف‭ ‬الصعوبات‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تذليل‭ ‬كل‭ ‬العقبات‭.‬

واستعرض‭ ‬الغريري‭ ‬موجزاً‭ ‬لنتائج‭ ‬الدراسة‭ ‬الإحصائية‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬بالاشتراك‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬طلبة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬العام‭ ‬بجامعة‭ ‬البحرين‭ ‬لقياس‭ ‬وعي‭ ‬وتقبل‭ ‬المجتمع‭ ‬للعقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬إذ‭ ‬بيّنت‭ ‬أن‭ ‬67 ‭%‬ ‭ ‬من‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭ ‬يعتبرون‭ ‬أنفسهم‭ ‬ملمين‭ ‬بقانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭ ‬وإجراءات‭ ‬تنفيذه،‭ ‬وأن‭ ‬79 ‭%‬ ‭ ‬يتقبلون‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬في‭ ‬حياتهم‭ ‬اليومية،‭ ‬وبما‭ ‬يؤكد‭ ‬حجم‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬نشر‭ ‬الثقافة‭ ‬القانونية‭ ‬رغم‭ ‬حداثة‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭.‬

كما‭ ‬تقدّم‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المقترحات‭ ‬والمرئيات‭ ‬لتطوير‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة،‭ ‬إذ‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان‭ ‬استثناء‭ ‬مرتكبي‭ ‬بعض‭ ‬الجرائم‭ ‬من‭ ‬تطبيق‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة،‭ ‬كالجرائم‭ ‬التي‭ ‬يترتب‭ ‬عليها‭ ‬آثار‭ ‬اجتماعية‭ ‬وأخلاقية‭ ‬ونفسية‭ ‬على‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬أو‭ ‬ذويه،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تطوير‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬لنوعية‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬المجتمع‭ ‬أو‭ ‬التدريب‭ ‬بشكل‭ ‬يسهم‭ ‬فعلياً‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬الخبرات‭ ‬وإضافة‭ ‬المهارات‭ ‬الجديدة‭ ‬إلى‭ ‬المحكوم‭ ‬عليه،‭ ‬وإكسابه‭ ‬مهارات‭ ‬تعينه‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬السجن‭.‬

وتضمنت‭ ‬ورقة‭ ‬العمل‭ ‬كذلك‭ ‬استعراض‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المقترحات‭ ‬للتوسع‭ ‬في‭ ‬نوعية‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬وعدم‭ ‬اقتصارها‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬نصت‭ ‬عليه‭ ‬المادة‭ (‬2‭) ‬من‭ ‬القانون،‭ ‬واستعراض‭ ‬تجارب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المقارنة‭ ‬التي‭ ‬أضافت‭ ‬عقوبات‭ ‬كحظر‭ ‬قيادة‭ ‬السيارة‭ ‬أو‭ ‬حظر‭ ‬استخدام‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬فترة‭ ‬معينة،‭ ‬بما‭ ‬يمنح‭ ‬القاضي‭ ‬صلاحيات‭ ‬أوسع‭ ‬لاختيار‭ ‬العقوبة‭ ‬التي‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬شخصية‭ ‬المحكوم‭ ‬عليه‭ ‬وظروفه‭.‬

MENAFN01102022000055011008ID1104954914


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

النشرة الإخبارية