Wednesday, 30 November 2022 06:56 GMT

خبراء الأمم المتحدة يدققون في مصادر واردات سويسرا من الذهب

(MENAFN- Swissinfo)
منجم ذهب غير قانوني في ولاية بوليفار الجنوبية في فنزويلا بالقرب من الحدود مع البرازيل. Reuters / Jorge Silva هذا المحتوى تم نشره يوم 01 أكتوبر 2022 - 09:00 يوليو, 01 أكتوبر 2022 - 09:00

باولا دوبرا - دوبياس، صحفية حائزة على عدة جوائز، تتخذ من جنيف مقرا لها، وتهتم بتغطية قضايا البيئة والأعمال والمنظمات الدولية والأزمات الإنسانية وشؤون أمريكا اللاتينية.

  • Italiano (it)
  • Español (es)
  • Français (fr)
  • English (en)

مع انطلاق أعمال الدورة الأخيرة لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف والتي تتواصل أشغالها إلى 7 أكتوبر الجاري، جرت مناقشات عديدة طُرحت خلالها مسألة الذهب المُستخرج بطرق تخالف القانون وتنتهك حقوق الإنسان، وكذلك دور الدول المستوردة، بما في ذلك سويسرا التي ورد ذكرها في تقرير للأمم المتحدة.

خلال الأسبوع الماضي، قدّم محقّق خاص تقريراً عن استخدام الزئبق في تعدين الذهب الضيق النطاق، كما قدّمت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في فنزويلا تقارير منفصلة إلى المجلس بشأن تداعيات عمليات تعدين الذهب على العديد من المجتمعات والبيئة، لا سيما تلك التي تجري في حوض الأمازون.

وأشار محققو الأمم المتحدة إلى انتهاكات لحقوق الإنسان مثل الاستغلال الجنسي للنساء والأطفال والتعرّض للتسمم بالزئبق واللجوء إلى عمالة الأطفال، وهي انتهاكات لها تداعياتها على المجتمعات التي يحدث فيها تعدين غير قانوني للذهب، ووجّهوا أصابع الاتهام إلى الدول التي تشتري المعدن ومسؤوليتها بهذا الشأن.

وأفادت التقارير أنه يتوجّب على المشترين العالميين مثل سويسرا - التي يمر من خلالها ما يقرب من ثلثي التجارة العالمية لمعدن الذهب - العمل على ضمان احترام حقوق الإنسان خلال جميع مراحل عملية التوريد.

ازدياد الطلب وانعدام العناية الواجبة

وفي حديث له مع SWI swissinfo.ch، يعلّق ماركوس أوريلانا، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالمواد والنفايات الخطرة، والذي حقق في انتهاكات حقوق الإنسان في مجال التعدين الضيق النطاق قائلاً: 'هذه مسألة خطيرة'. ويضيف:'من المتوقّع أن نشهد في الأشهر والسنوات المقبلة، المزيد من عمليات التدقيق حول تعدين الذهب من خلال آليات حقوق الإنسان، وكذلك للبلدان التي توجد فيها مصافي التكرير، بما في ذلك سويسرا'.

الجدير بالذكر، أن سويسرا تُعتبر أكبر مستورد عالمي للذهب، حيث قامت بشراء ما قيمته 92.3 مليار دولار أمريكي من هذا المعدن في عام 2021. كما توجد أربع من أكبر مصافي التكرير على مستوى العالم في سويسرا، تمتلك اثنتيْن منها شركات أجنبية.

وفي عام 2020، قدّرت وكالة رويترز للأنباء أن ثلاثاً من أكبر شركات مصافي التكرير 'فالكامبي' Valcambi و 'آرغور هيراوس' Argor-Heraeus و 'بامب' PAMP تقوم بتكرير ما يقرب من 1500 طن من الذهب سنوياً، وكلها تمارس نشاطاتها في سويسرا.

و أفاد أوريلانا من خلال تقريره الذي عرضه خلال الأيام الأولى لأحدث دورة لمجلس حقوق الإنسان، بأن لدى النساء الحوامل في مجتمعات السكان الأصليين اللاتي يعشن في المناطق التي تصب فيها المياه الواردة من مواقع تعدين الذهب في الغابة البوليفية، مستويات عالية من الزئبق في الدم نتيجة استهلاكهن الأسماك الملوثة، فيما تنتشر ظاهرة الاعتداءات الجنسية وظاهرة العنف في مناطق التعدين. كما يبيّن كيف أثبتت التحاليل المخبرية وجود مستويات مرتفعة من الزئبق في دم السكان، حتى في جزر المحيط الهادئ، وذلك على بعد آلاف الكيلومترات من مناجم الذهب، من جرّاء التلوث على المستوى العالمي في المحيطات.

MENAFN01102022000210011054ID1104954888


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.