Monday, 26 September 2022 03:53 GMT

طريق الليبيين طويل'

(MENAFN- Al-Bayan)

ما يحدث في ليبيا من انسداد للعملية السياسية وانقسام إداري وجغرافي لمؤسسات عمل الدولة، يؤكد أن طريق الليبيين نحو تأسيس دولة مؤسسات شاق وطويل، حيث إن النخب السياسية تُكرر الأفكار نفسها وتبتعد عن الحلول، فيما تدور الأمم المتحدة في حلقة مفرغة دون الوصول إلى قرارات ملموسة. وإذا تفاقم الوضع القائم في ليبيا سيؤدي إلى جولة جديدة من العنف.

ولا شك أن الضبابية التي تعيق المشهد الليبي لها أسبابها أهمها وجود جهات تقتات على استمرار الأزمة وإعادة تدويرها في غياب دولة القانون والمؤسسات، وأي مبادرات فعّالة، لكن من المؤكد استمرار هذا الوضع دون انفراجة سيؤدي إلى انهيار هذا البلد وسيؤثر على الاستقرار الإقليمي، حيث إن نتائج الانقسام تراكمية مع الزمن والفرص تتقلص وقد تضيع وقد تؤدي إلى وضع لا رابح فيه والكل خاسر.

لا يمكن لليبيا أن تُختزل من أي طرف كان، أو من أي أجندات داخلية أو خارجية، فالإشكالات القائمة يمكن أن تحل من خلال التكاتف والتسامح وترسيخ صور الولاء والانتماء للوطن، ولا يمكن أن ينتهي وضع الانقسام بسرعة إلا إذا تم سحب البساط من تحت الجهات التي لا تريد الخير للبلاد، والعمل على البحث عن القواسم المشتركة التي تجمع الفرقاء مع بعضهم البعض، وتجاوز نقاط الضعف بما يساهم في استعادة وحدة وقوة كل مؤسسات الدولة الليبية، وأن يتم الانطلاق منها نحو إعادة بناء الدولة.

المرحلة الراهنة تتطلب إنهاء الانقسامات بكل ما رافقها من أعراض مرضية، والابتعاد عن القضايا الخلافية التي تفرق أبناء الشعب الواحد، فالوضع الراهن يستدعي تماسك المجتمع، للوصول إلى حل مستدام بتوحيد الصفوف للتوافق حول مفهوم واحد لإدارة الدولة.

MENAFN23092022000110011019ID1104916623


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.