Thursday, 06 October 2022 04:44 GMT

من يردع إسرائيل؟ وكيف؟

(MENAFN- Al-Anbaa) محمد بدري عيد
مع توسيع اسرائيل لعدوانها ليشمل الضفة الغربية المحتلة، بعد ما فعلته من عنف دامٍ في قطاع غزة مؤخرا، يثور التساؤل المشروع بشأن الكيفية التي يمكن بها ردع عربدة الاحتلال ومنعه من تكرار هذا العدوان أو توسيعه لمدى أكبر من ذلك.
ثلاثة خبراء أدلوا بآرائهم لـ «الأنباء» حول من يستطيع ردع إسرائيل وإيقافها عند حدها، وذلك على النحو التالي:
سفير فلسطين السابق في القاهرة د.بركات الفرا، قال إن المقاومة الفلسطينية أثبتت من خلال التصعيد الأخير في غزة قدرتها على إلحاق الأذي المباشر بإسرائيل وتهديد أمنها في العمق بما يتجاوز حيفا وما بعدها ايضا، كما فعلت صواريخ حركة «الجهاد الإسلامي» التي وصلت إلى تل أبيب ومطار بن غوريون ولأول مرة طالت مدينة القدس المحتلة.
وأضاف د.الفرا أن هذا الامر يعني أن المقاومة الفلسطينية قادرة على ردع إسرائيل من الناحية الميدانية ولو جزئيا، لكن لجم اسرائيل بشكل كاف ولجم عربدتها، يتطلب ردعا قويا شاملا يتصدى للآلة العسكرية الاسرائيلية التي تفوق قدرات المقاومة كما ونوعا.
ورأى ان رد العدوان الاسرائيلي ومنع تكراره يقتضي أعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال انهاء حالة الانقسام الراهنة، اضافة إلى موقف عربي حازم وموحدا تجاه إسرائيل، وذلك من خلال إيصال رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة الاميركية التي هي بدورها الدولة الوحيدة القادرة على وقف الاحتلال عند حده. من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة د.محمد صفي الدين خربوش ان الحكومة الإسرائيلية الحالية سعت لتحقيق إنجاز يرفع من شعبيتها أمام الرأي العام الإسرائيلي قبل الانتخابات البرلمانية القادمة في ظل اتهامات خصومها بزعامة بنيامين نتنياهو بكونها حكومة ضعيفة لا تستطيع أن تحفظ امن إسرائيل كما كان يفعل نتنياهو. ونوه ان خبرة العدوان الاسرائيلي في السنوات الاخيرة توضح أن إسرائيل لا ترغب في استمرار العمليات العسكرية بل تحقق اهدافا ميدانية ومن ثم تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه، ولذلك يرى د. خربوش أن أهم رادع لإسرائيل عن تكرار عدوانها على الاراضي الفلسطينية المحتلة يتمثل في حشد رأي عام عالمي وإقليمي وعربي ضاغط يجبرها - والولايات المتحدة - على الانصياع للحقوق الفلسطينية المشروعة، ويرفع من الكلفة السياسية والعسكرية والاقتصادية لأي عدوان إسرائيلي محتمل في المستقبل.
أما اللواء د.وائل ربيع فيرى أن القدرة العربية والفلسطينية على حسن قراءة الاوضاع السياسية داخل اسرائيل سيمكن من اتخاذ خطوات استباقية تحول دون وقوع العدوان او على اقل تقدير تقليص خسائرة ان وقع، ما يجعل العدوان في هذه الحالة غير مؤثر للجانب الاسرائيلي، ويدفعه لمراجعة نفسه مرات عديدة قبل الإقدام على شن عدوان جديد، لتيقنه أن أي تصعيد سوف يواجه بتصعيد مماثل وربما اكبر، ليس عسكريا فقط ولكن ايضا اقتصاديا واعلاميا وديبلوماسيا.
ونوه اللواء ربيع إلى أن ما يدعم صحة هذا الاستنتاج ما شهدناه خلال احداث غزة الاخيرة، حيث اسرعت اسرائيل الى قبول الهدنة التي توسطت فيها مصر، حتى قبل ان توافق عليها «الجهاد الإسلامي»، وذلك لان صانع القرار في تل أبيب وجد أن تصعيده العسكري الضعيف الذي كان يحمل اهدافا سياسية تمت مواجهته بتصعيد أكبر وأقوى من قبل المقاومة.

MENAFN09082022000130011022ID1104672477


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.