Friday, 12 August 2022 03:14 GMT

بحكم المحكمة.. مجلس المناقصات غير ملزم بمطالبة الشركات استيفاء عطائها

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej)

أكدت‭ ‬المحكمة‭ ‬الاستئنافية‭ ‬العليا‭ ‬المدنية‭ ‬الثانية‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬إلزام‭ ‬على‭ ‬مجلس‭ ‬المناقصات‭ ‬والمزايدات‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بطلب‭ ‬استيفاء‭ ‬الشركات‭ ‬لعطائها‭ ‬خلال‭ ‬عملية‭ ‬تقييم‭ ‬العطاءات‭ ‬وأكدت‭ ‬أن‭ ‬الأصل‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬مقدم‭ ‬العطاء‭ ‬بتقديم‭ ‬عطائه‭ ‬مستوفياً‭ ‬لكافة‭ ‬البيانات‭ ‬والوثائق‭ ‬المطلوبة‭ ‬والمعلن‭ ‬عنها‭ ‬ويتم‭ ‬تقييم‭ ‬العطاء‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬البيانات‭ ‬والوثائق‭ ‬المقدمة‭ ‬بالعطاء،‭ ‬وأنه‭ ‬استثناء‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬وحسبما‭ ‬يتراءى‭ ‬لجهة‭ ‬الإدارة‭ (‬المجلس‭) ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تستوضح‭ ‬ما‭ ‬خفي‭ ‬من‭ ‬أمور‭ ‬فنية‭ ‬بما‭ ‬يعينها‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬عملية‭ ‬التقييم‭ ‬الفني‭ ‬الدقيق‭ ‬للعطاءات‭. ‬جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬حيثيات‭ ‬رفضها‭ ‬لدعوى‭ ‬شركة‭ ‬أشارت‭ ‬الى‭ ‬أنها‭ ‬إحدى‭ ‬المؤسسات‭ ‬الهندسية‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الاستشارات‭ ‬الهندسية،‭ ‬وتقدمت‭ ‬بعطائها‭ (‬الفني‭ ‬والمالي‭) ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬مناقصة‭ ‬إحدى‭ ‬المشروعات‭ ‬ولم‭ ‬يتم‭ ‬ترسية‭ ‬المناقصة‭ ‬عليها‭ ‬فطلبت‭ ‬تقييما‭ ‬لعطائها‭ ‬حيث‭ ‬استلمت‭ ‬نتائج‭ ‬التقييم،‭ ‬ولم‭ ‬ترتض‭ ‬المدعية‭ ‬بتلك‭ ‬النتائج‭ ‬فتظلمت‭ ‬من‭ ‬التقييمات‭ ‬ورفض‭ ‬التظلم‭ ‬فرفعت‭ ‬دعوى‭ ‬امام‭ ‬محكمة‭ ‬اول‭ ‬درجة‭ ‬قدم‭ ‬فيها‭ ‬جهاز‭ ‬قضايا‭ ‬الدولة‭ ‬ممثلا‭ ‬عن‭ ‬المدعى‭ ‬عليها‭ ‬أكد‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬الإجراءات‭ ‬المتخذة‭ ‬بشأن‭ ‬ترسية‭ ‬المناقصة‭ ‬على‭ ‬الشركة‭ ‬الفائزة‭ ‬بالعطاء،‭ ‬حيث‭ ‬حكمت‭ ‬محكمة‭ ‬أول‭ ‬درجة‭ ‬برفض‭ ‬الدعوى‭.‬

وكان‭ ‬تقرير‭ ‬الخبير‭ ‬انتهى‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬المدعية‭ ‬تستحق‭ ‬الدرجة‭ ‬الكاملة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬التقييمات‭ ‬ولم‭ ‬تحصل‭ ‬عليها‭ ‬لعدم‭ ‬تقديم‭ ‬المعلومات‭ ‬كاملة‭ ‬عن‭ ‬عطائها‭ ‬وأن‭ ‬مجلس‭ ‬المناقصات‭ ‬لم‭ ‬يطلب‭ ‬من‭ ‬الشركة‭ ‬المدعية‭ ‬تلك‭ ‬البيانات‭ ‬والشهادات‭ ‬الناقصة‭ ‬او‭ ‬يستوضح‭ ‬ما‭ ‬خفي‭ ‬من‭ ‬أمور‭ ‬فنية‭ ‬بما‭ ‬يعينها‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬عملية‭ ‬التقييم‭ ‬الفني‭ ‬الدقيق‭ ‬للعطاءات،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المحكمة‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬لم‭ ‬يلزم‭ ‬المجلس‭ ‬بطلب‭ ‬استيفاء‭ ‬البيانات،‭ ‬وأن‭ ‬المدعية‭ ‬هي‭ ‬صاحبة‭ ‬المصلحة‭ ‬الاساسية‭ ‬الحريصة‭ ‬على‭ ‬استيفاء‭ ‬الاشتراطات‭ ‬والمعايير‭ ‬اللازمة‭ ‬للاشتراك‭ ‬في‭ ‬المناقصة‭ ‬العامة‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬نقل‭ ‬تبعة‭ ‬تقصير‭ ‬المدعية‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الامر‭ ‬الى‭ ‬المجلس،‭ ‬حيث‭ ‬استبعدت‭ ‬المحكمة‭ ‬ما‭ ‬خلص‭ ‬اليه‭ ‬الخبير‭ ‬من‭ ‬استحقاق‭ ‬المدعية‭ ‬للدرجات‭ ‬الكاملة‭ ‬في‭ ‬النقاط‭ ‬السابقة‭ ‬حيث‭ ‬طعنت‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬الحكم‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬التي‭ ‬أشارت‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬قانون‭ ‬تنظيم‭ ‬المناقصات‭ ‬والمزايدات‭ ‬والمشتريات‭ ‬والمبيعات‭ ‬الحكومية‭ ‬ولائحته‭ ‬التنفيذية‭ ‬نص‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬مقدمي‭ ‬العطاءات‭ ‬تقديم‭ ‬العطاءات‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬المناقصة،‭ ‬وللمدة‭ ‬التي‭ ‬يحددها‭ ‬المجلس‭ ‬مستوفية‭ ‬كافة‭ ‬الوثائق‭ ‬والبيانات‭ ‬المطلوبة‭ ‬للمناقصة‭ ‬وإثبات‭ ‬ما‭ ‬يؤهلهم‭ ‬لدخول‭ ‬المناقصة،‭ ‬ويجوز‭ ‬للجهة‭ ‬التي‭ ‬تتولى‭ ‬تقييم‭ ‬العطاءات‭ ‬والمقارنة‭ ‬بينها‭ ‬أن‭ ‬تطلب‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬العطاءات‭ ‬بعض‭ ‬الايضاحات‭ ‬عن‭ ‬عطاءاتهم‭ ‬يجوز‭ ‬للجهة‭ ‬التي‭ ‬تتولى‭ ‬تقييم‭ ‬العطاءات‭ ‬والمقارنة‭ ‬بينها‭ ‬أن‭ ‬تطلب‭ ‬من‭ ‬الموردين‭ ‬أو‭ ‬المقاولين‭ ‬أية‭ ‬بيانات‭ ‬عن‭ ‬عطاءاتهم‭ ‬وأن‭ ‬تستوضح‭ ‬ما‭ ‬خفي‭ ‬من‭ ‬أمور‭ ‬فنية‭ ‬بما‭ ‬يعينها‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬عملية‭ ‬التقييم‭ ‬الفني‭ ‬الدقيق‭ ‬للعطاءات،‭ ‬وذلك‭ ‬دون‭ ‬إخلال‭ ‬بتكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬والمساواة‭ ‬بين‭ ‬أصحاب‭ ‬العطاءات‭ ‬ودون‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬أية‭ ‬مسألة‭ ‬جوهرية‭ ‬في‭ ‬العطاء‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬السعر‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬العطاء‭ ‬غير‭ ‬المقبول‭ ‬إلى‭ ‬عطاء‭ ‬مقبول،‭ ‬كما‭ ‬يجوز‭ ‬لتلك‭ ‬الجهة‭ ‬أن‭ ‬تصحح‭ ‬الأخطاء‭ ‬الحسابية‭ ‬التي‭ ‬تظهر‭ ‬أثناء‭ ‬فحص‭ ‬العطاءات‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬بإبلاغ‭ ‬مقدميها‭ ‬عنها‭. ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬مسلك‭ ‬الجهة‭ ‬الإدارية‭ ‬المستأنف‭ ‬ضدها‭ ‬في‭ ‬تقييمها‭ ‬للعطاء‭ ‬المقدم‭ ‬من‭ ‬المستأنفة‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الفنية‭ ‬والمالية‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬وفقاً‭ ‬لصحيح‭ ‬حكم‭ ‬الواقع‭ ‬والقانون‭ ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬المعلومات‭ ‬والبيانات‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬الشركة‭ ‬المدعية‭ ‬لها؛‭ ‬مما‭ ‬يكون‭ ‬معه‭ ‬قرار‭ ‬عدم‭ ‬فوزها‭ ‬بالمناقصة‭ ‬وترسيها‭ ‬على‭ ‬صاحب‭ ‬العطاء‭ ‬الأفضل‭ ‬فنياً‭ ‬ومالياً‭ ‬متفقاً‭ ‬وصحيح‭ ‬حكم‭ ‬القانون‭ ‬بمنأى‭ ‬عن‭ ‬الإلغاء‭ ‬ويكون‭ ‬الطعن‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬غير‭ ‬محله‭ ‬خليقاً‭ ‬بالرفض،‭ ‬وأشارت‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬الأصل‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬مقدم‭ ‬العطاء‭ ‬بتقديم‭ ‬عطائه‭ ‬مستوفياً‭ ‬لكافة‭ ‬البيانات‭ ‬والوثائق‭ ‬المطلوبة‭ ‬ويتم‭ ‬تقييم‭ ‬العطاء‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬البيانات‭ ‬والوثائق‭ ‬المقدمة‭ ‬بالعطاء،‭ ‬وأنه‭ ‬استثناء‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬وحسبما‭ ‬يتراءى‭ ‬لجهة‭ ‬الإدارة‭ ‬يمكن‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تستوضح‭ ‬ما‭ ‬خفي‭ ‬من‭ ‬أمور‭ ‬فنية‭ ‬بما‭ ‬يعينها‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬عملية‭ ‬التقييم‭ ‬الفني‭ ‬الدقيق‭ ‬للعطاءات‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬منصوص‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬المذكورة،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬فلا‭ ‬يوجد‭ ‬ثمة‭ ‬إلزام‭ ‬على‭ ‬الجهة‭ ‬الإدارية‭ ‬المستأنف‭ ‬ضدها‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬بطلب‭ ‬البيانات‭ ‬والوثائق‭ ‬التي‭ ‬أغفلت‭ ‬المستأنفة‭ ‬تقديمها‭ ‬بعطائها‭ ‬المقدم‭ ‬في‭ ‬المناقصة‭ ‬موضوع‭ ‬التداعي‭. ‬وقالت‭ ‬أن‭ ‬الحكم‭ ‬المستأنف‭ ‬أخذ‭ ‬بهذا‭ ‬النظر‭ ‬وقضى‭ ‬برفض‭ ‬الدعوى‭ ‬فإنه‭ ‬بات‭ ‬جديرا‭ ‬بالتأييد‭ ‬لأسبابه‭ ‬وما‭ ‬تقدم‭ ‬من‭ ‬أسبابه،‭ ‬ويضحى‭ ‬الاستئناف‭ ‬الماثل‭ ‬غير‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬سند‭ ‬من‭ ‬الواقع‭ ‬أو‭ ‬القانون‭ ‬متعينا‭ ‬القضاء‭ ‬برفضه‭ ‬وتأييد‭ ‬الحكم‭ ‬المستأنف،‭ ‬وحيث‭ ‬إنه‭ ‬عن‭ ‬المصاريف‭ ‬فالمحكمة‭ ‬تلزم‭ ‬بها‭ ‬المستأنفة‭ ‬عملاً‭ ‬بالمادة‭ ‬192‭/‬1‭ ‬مرافعات‭ ‬فلهذه‭ ‬الأســــــــباب‭ ‬حكمت‭ ‬المحكمة‭ ‬بقبول‭ ‬الاستئناف‭ ‬شكلاً‭ ‬ورفضه‭ ‬موضوعاً‭ ‬وتأييد‭ ‬الحكم‭ ‬المستأنف‭ ‬وألزمت‭ ‬المستأنفة‭ ‬المصروفات‭.‬

MENAFN05082022000055011008ID1104654489


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.