Monday, 08 August 2022 09:53 GMT

الهاتف المحمول .. مستقبل الألعاب'

(MENAFN- Al-Bayan)

ينظر العديد من محبي الألعاب الإلكترونية، إلى ألعاب الهاتف المحمول، على أنها ليست ألعاباً جذابة، نظراً لرسوماتها وقصصها الضعيفة، ومساوئ التحكم باللمس وغيره، ومع ذلك، فإن تلك الألعاب، وبحسب العديد من خبراء الصناعة، في مسار تحقيق نمو هائل في السنوات المقبلة لـ 5 أسباب رئيسة، وإن كانت لا تزال بحاجة إلى بعض الوقت كي تبدو بجودة ألعاب وحدة التحكم الكونسول. 


يوضح تقرير موقع «مايك يوز أوف» التكنولوجي، تلك الأسباب المختلفة، التي ترسم مستقبلاً مشرقاً لألعاب الهاتف المحمول، وهي كالآتي: أولاً، أن عدد لاعبي ألعاب الجوّال المحتملين، يفوق نظراءهم في وحدة تحكم الكونسول. لذلك، بافتراض أن إحدى ألعاب الهاتف المحمول أصبحت شائعة، يرى الموقع أنها قد تكون أكثر ربحية من لعبة وحدة التحكم، نظراً لأن كل شخص في العالم تقريباً، يمتلك هاتفاً ذكياً، هذا في حين يتعين على مستخدم وحدة التحكم، في المقابل، شراء «بلاي ستايشون» أو «إكسبوكس» حصرياً، للاستمتاع بالهواية، ما يعني تكلفة أكبر من البداية. كذلك، كلما زاد عدد الأشخاص الذين يلعبون بلعبة على الهاتف الجوال، زادت الإيرادات التي يمكن جنيها من إنفاق اللاعبين وعرض الإعلانات داخل اللعبة، لكنه استثمار عالي المخاطر، برغم العائد المرتفع، إذ مقابل نجاح لعبة على الهاتف المحمول، هناك المئات التي تفشل.

وعلى الرغم من تلك المخاطر، إلا أن العديد من الألعاب الشهيرة على الكونسول، مثل «ليغ أوف ليجندز» و«ديابلو» و«أبكس ليجندز» و«جست كوز»، ستظهر على الهاتف المحمول قريباً، للاستفادة من العدد المتزايد من لاعبي الأجهزة المحمولة، وفقاً للموقع، حيث تشير الإيرادات العالمية لعام 2021، لبعض ألعاب الجوال الأكثر شهرة، مثل تطبيقات «غايمز» و«بوبجي موبيال» و«جنشن إمباكت» و«بوكمن غو» و«كاندي كراش ساجا»، إلى ما بين 50 مليون إلى مليار تحميل على متجر «غوغل بلاي»، هذا على الرغم من أن الإيرادات تعتمد أيضاً على عوامل، مثل الاحتفاظ باللاعب، والوقت الذي يقضيه في اللعبة، ومستوى اللعب، بدءاً من كسب النقاط، ومن ثم المكافآت وغيرها.

«المعاملات الدقيقة» تتيح كسب دخل متكرر

ثانياً، يفيد الموقع أن الناس غالباً ما يتجاهلون الألعاب المدفوعة على الهاتف، وهذا أهم سبب وراء عدم شعبتيها، ففي الوقت الذي تكون أكثر من 90 % من التطبيقات مجانية، يتوقع الناس أن تكون ألعاب الهاتف المحمول مجانية أيضاً، لكن العديد من المطورين يشعرون بالإحباط، من فكرة عدم الحصول على دفعة مقدمة مقابل ألعابهم. ويضطر من يرغب في إنشاء لعبة على الهاتف المحمول، إلى الالتزام بنموذج «فريميوم»، أي استثمار لعبته عن طريق دفع اللاعبين إلى شراء عناصر داخل اللعبة، مثل ملابس أو أسلحة عبر المعاملات الدقيقة، التي على الرغم من أنها تتمتع بسمعة سيئة في مجتمع الألعاب، إلا أنها تساعد المطورين على كسب دخل متكرر.

وفي المقابل، ونظراً لأن ألعاب وحدات التحكم، تأتي عادة بدفعة مقدمة لمرة واحدة، تبقى الطريقة الرئيسة أمام المطور لكسب المزيد من لعبته، في العثور على لاعبين جدد، وهذا أمر أصعب بكثير، ومهدر للوقت، ومكلف أكثر من الاحتفاظ بالمستخدمين الحاليين. ولهذا، يعتبر الموقع ألعاب الهاتف المحمول، استثماراً طويل الأجل أفضل للمطورين.

الهواتف الذكية تزداد قوة

ثالثاً، يرى الموقع أن الهاتف الذكي الحديث، قوي بالفعل، وبرغم ذلك، فإن مصنعي الهواتف الذكية، يتفوقون على أنفسهم كل عام، بإطلاق أفضل الأفضل بمعالج أسرع. ويشير إلى أن «أيفون 13» وهواتف «أندرويد»، أقوى من «بلاي ستيشن 4»، التي يمكن تقنياً تشغيلها على الهاتف.

ومع استمرار هذا التقدم، يفيد بأن المطورين سيتمكنون من إنشاء ألعاب برسومات أفضل، وعناصر تحكم أكثر مرونة. ولن يمضي سوى عامين حتى يصبح من الممكن العثور على القوة الحصرية للهواتف الرئيسة في الهواتف الأرخص سعراً أيضاً. وسيسمح هذا بقاعدة مستخدمين أوسع بشكل متزايد، ما يؤدي بدوره إلى زيادة الإيرادات. ناهيك عن صعود هواتف الألعاب، حيث هناك ميزات لا توفرها الهواتف العادية، حيث أشياء مثل مقبس سماعة الرأس، ونظام التبريد المدمج، وأزرار التشغيل، ووضعية الألعاب المخصصة، تعتبر مهمة جداً لبعض اللاعبين، خصوصاً الذين يلعبون بشكل تنافسي.

التطورات في شبكة 5 جي

رابعاً، على الرغم من أن اعتمادها لا يسير بالسرعة التي يأملها عمالقة التكنولوجيا، فإن 5 جي لديها الكثير لتقدمه، خاصة في صناعة الألعاب على الهاتف المحمول، وفقاً للموقع التكنولوجي. من سرعة التحميل الأسرع، إلى التأخير الأقل في معالجة بيانات الكمبيوتر عبر اتصال الشبكة، إلى أوقات التحميل الأقصر والألعاب السحابية، ستساعد 5 جي، ألعاب الهاتف المحمول على التنافس مع ألعاب وحدة التحكم الكونسول، حيث وفقاً لشركة «إريكسون»، يعد 5 جي، أسرع 20 مرة من 4 جي بأقصى سرعتها، ويمكن أن تقلل زمن التأخير في معالجة بيانات الكمبيوتر عبر اتصال الشبكة إلى خمسة مللي ثانية فقط.

وهذا يعني أن طريقة اللعب ستكون سلسة للغاية، حتى عند اللعب السحابي. وفي اللعب الجماعي، ستكون اللعبة قادرة على استضافة المزيد من اللاعبين على نفس الخادم، دون التعرض لأي نوع من مشكلات النطاق الترددي.

ويقتبس الموقع من مجلة «وايرد» البريطانية: «يعني نطاق ترددي أعلى وأوقات استجابة منخفضة، أن الحوسبة السحابية أصبحت أكثر قابلية للتطبيق. وسيسمح ذلك للمطورين بالتعامل مع المزيد من مهام المعالجة الشاقة، وتقديم الواجبات عن بعد، وبث نتيجة نهائية أعلى الجودة للاعبين. ومن شأن ذلك أن يحد من المخاوف حول ما إذا كانت اللعبة تعمل على هواتف ذات مواصفات أقدم، أو بمواصفات أقل، فطالما أن المستخدم النهائي لديه خطة بيانات 5 جي، فيمكنه الاستمتاع بألعاب ذات جودة أعلى».

وباستخدام 5 جي، سيتمكن اللاعبون أيضاً من تجربة المزيد من الألعاب، قبل تحميلها وشرائها، وفقاً للموقع. فعلى الرغم من وجود عروض توضيحية للعبة على «بلاي ستور»، إلا أنها تقتصر على ألعاب محددة، فيما ستساعد شبكة 5 جي في توسيع نطاق العروض التوضيحية للعبة، لتشمل المزيد من الألعاب، ما سيزيد من قابلية الاكتشاف، ويسمح بالعثور على ألعاب بشكل أسرع.

دمج الواقع المعزز والافتراضي

إلى جانب تجربة اللعب الجماعي، ستعمل 5 جي، وفقاً للموقع، أيضاً، على تحسين وتسهيل دمج الواقع المعزز والافتراضي في ألعاب الهاتف المحمول. ففي الوقت الذي تتوفر تطبيقات الواقع الافتراضي على «بلاي ستور» حالياً، لا تشكل تمثيلاً جيداً لما تستطيع التكنولوجيا فعله حقاً، ذلك لأن القوة المطلوبة لاستغلال الواقع المعزز والافتراضي، شيء يفتقر إليه «4 جي». وفي سبيل دخول الحقبة التالية من ألعاب الهواتف المحمولة من الواقع المعزز والواقع الافتراضي، يرى الموقع أهمية جعل شبكة 5 جي أسهل، وبأسعار معقولة للجميع، ذلك أن ربحية اللعبة على الهاتف المحمول، تعتمد في النهاية على عدد التحميل، عدا الحاجة إلى جعل سماعات الرأس من الواقع الافتراضي، أرخص وأخف وزناً، إذ لا تزال الأجهزة ليست مثالية لجلسات اللعب الطويلة، التي يمكن أن تؤدي باللاعب إلى الشعور بالصداع والدوخة.

وبمجرد أن يحل المطورون هذه المشكلات، يرجح الموقع أن يكون المزيد من الناس على استعداد لتجربة التكنولوجيا واعتمادها، بل وأن تتفوق ألعاب الهاتف المحمول على ألعاب وحدة التحكم الكونسول، مشيراً إلى أن تلك الألعاب في شكلها الحالي، في تطور مستمر. وهي أفضل مما كانت عليه قبل عامين، لكنها لا تزال بعيدة عن تجربة كامل إمكاناتها. وبالنظر إلى الاتجاهات، من الواضح أن المزيد من المطورين ينتقلون ويقومون بدورهم لتوسيع حدودها.

MENAFN02072022000110011019ID1104468796


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.