Thursday, 07 July 2022 10:31 GMT

العراق: مهاجمة تقرير دولي اعتبر أن الطلبة العراقيين يقرأون بلا فه

(MENAFN- Khaberni)

خبرني - ردت وزارة التربية الاتحادية، على تقرير للبنك الدولي، قال فيه إن طلبة عراقيين «يقرأون ولا يفهمون» معتبرة أن المنظمة الدولية «لا تمتلك صلاحية تقييم» الواقع التربوي في العراق. وقال المتحدث باسم الوزارة، حيدر فاروق، للصحيفة الرسمية، إن «(البنك الدولي) لا يمتلك أي صلاحيات في تقييم الوضع التربوي أو التعليمي في العراق» موضحا أن «(البنك) يعمل مع المؤسسات الأخرى لدعم الدول اقتصاديا، كما يدعم الدول على مستوى خروجها من الحروب والتحديات التي تواجهها».

وبين أن «ما ورد في التقرير المذكور من أن (الطالب العراقي لا يفهم ما يقرأه) أمر مجحف بحق طلبة العراق الذين يمتازون بالذكاء والفهم والنتائج» متسائلا: «كيف يجيب آلاف الطلبة سنويا عن الأسئلة الوزارية الموحدة والأسئلة الفكرية والذهنية؟».

وأضاف، أن «لدى الوزارة اختبارات يخضع لها الطلبة في مدارس الموهوبين واختبارات في مدارس المتفوقين واختبارات ذكاء لمدارس المتميزين، وكل هذا يعطي دليلا واضحا على أن ما نشره (البنك الدولي) ووفق إحصائياتنا عار عن الصحة».

وأكد أن «الوزارة استطاعت برغم الأزمات المتلاحقة والمتراكمة، أن تواكب العملية التربوية والتعليمية، والدليل المعدلات العالية والتنافس على (المجموعات الطبية وطب الأسنان والهندسة والبعثات خارج العراق) بما يشير إلى أن إحصائيات (البنك الدولي) غير صحيحة وغير دقيقة».

ولفت إلى أن «الوزارة ستلتقي مع القائمين على هذا التقرير لمساءلتهم عن كيفية خروجه بهذه الإحصائيات؟ وهل صدر التقرير المنشور في الوكالات فعلا عن (البنك الدولي)؟». وأول أمس، وافق البنك الدولي على مشروع جديد بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي لدعم الابتكارات من أجل التعلم في ثلاث محافظات عراقية.

ويهدف المشروع الجديد، وفق بيان للبنك الدولي، إلى «تعزيز ممارسات التدريس لمعلمي اللغة العربية والرياضيات، وتحسين مهارات القراءة والكتابة والحساب لدى طلاب المرحلة الابتدائية من الفئات الأكثر احتياجا في المحافظات العراقية التي تتأخر التنمية فيها عن المحافظات الأخرى».

وحسب للبيان «يمثل رأس المال البشري في العراق 15 في المئة فقط من إجمالي الثروة، وهو أحد أدنى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويرجع إلى حد كبير إلى ضعف نواتج التعليم».

ومضى البيان بالقول: «لقد قادت سنوات من الصراع وأوجه القصور الهيكلية إلى نظام تعليمي يعجز عن تقديم المهارات الأساسية إلى الطلاب والتي تشكل أساس التعلم وتنمية المهارات».

وأضاف: «يظهر أحدث تقييم لمهارات القراءة للصفوف الأولى وتقييم مهارات الرياضيات للصفوف الأولى، أنه بحلول الصف الثالث لم تكن الغالبية العظمى من الطلاب العراقيين الذين تم تقييمهم قد اكتسبوا بعد المهارات الأساسية الكافية، مع أكثر من 90٪ من الطلاب يعجزون عن فهم ما يقومون بقراءته، علاوة على ذلك، لم يتمكن ما يقرب من ثلث طلاب الصف الثالث من الإجابة بشكل صحيح على سؤال واحد حول أحد النصوص المناسبة لأعمارهم قرأوه لتوهم، ولم يتمكن 41 في المئة من طلاب الصف الثالث من حل مسألة طرح حسابية واحدة بشكل صحيح». وأوضح أن «ما أشرنا إليه من نواتج التعلم المتدنية تبرز الحاجة الماسة إلى التركيز على الطلاب من الفئات الأكثر احتياجا والمعرضين لخطر التخلف عن الركب والتسرب من نظام التعليم، حيث زاد تسرب الطلاب من المدارس الابتدائية في الماضي القريب ولم يكمل التعليم سوى نصف الطلاب من الفئات الأشد فقرا». وأكد أن «المشروع الجديد موجه نحو الطلاب المنتمين للفئات الأشد فقرا لمنع المزيد من خسائر التعلم بينهم ولضمان التعلم لجميع الأطفال العراقيين».

وتعليقا على هذا، قال ساروج كومار جاه، المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي إن «تعزيز التعلم والإنتاجية لهذا الجيل والأجيال المقبلة في العراق، وبالتالي تأمين الفوائد الاقتصادية والاجتماعية التي تنجم عنه، يتطلب استثمارات في المهارات الأساسية للطلاب من الفئات الأكثر احتياجا، ومن شأن المشروع الجديد أن يساعد العراق على تحسين نواتج تعلم القراءة والرياضيات لأكثر من 300 ألف طالب وطالبة وتحسين ممارسات التدريس لأكثر من 4000 مدرس ومدرسة لمادتي الرياضيات واللغة العربية في محافظات العراق الثلاث الأشد فقرا».

وسيتم تنفيذ المشروع الجديد من جانب وزارة التربية العراقية بالتعاون الوثيق مع وزارتي التخطيط والمالية على مدى عامين. أما النتائج التي ستظهر في إطار تنفيذ هذا المشروع فستتم الاستفادة منها على نطاق وطني أوسع وتوجيه الإصلاحات اللازمة للارتقاء بمستوى جودة التعليم وملاءمته في العراق.

تجدر الإشارة إلى أن تمويل الابتكارات من أجل التعلم سيتم في إطار «صندوق الإصلاح والتعافي وإعادة إعمار العراق» الذي تأسس بالشراكة مع حكومة العراق في عام 2018 وبتمويل مشترك من جانب ألمانيا والمملكة المتحدة وكندا والسويد. ويوفر منصة للتمويل والحوار الإستراتيجي للتنمية وإعادة الإعمار، مع التركيز على الإصلاحات الموجهة والاستثمار العام والخاص في أنشطة التعافي الاجتماعي والاقتصادي.

MENAFN25052022000151011027ID1104274395


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.