Tuesday, 24 May 2022 09:02 GMT

الكويت - الأمم المتحدة تستنكر الحرب على أوكرانيا وروسيا تحاول تطويق كييف

(MENAFN- Al-Anbaa)
  • بايدن: العقوبات على واردات النفط الروسية ليست «مستبعدة»
  • مندوب روسيا في الأمم المتحدة: السلطات الأوكرانية تمنع خروج المدنيين من الممرات الآمنة
  • سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة: روسيا استخدمت ذخائر عنقودية وقنابل فراغية محظورة

عواصم ـ وكالات: أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا، امس، يطالب روسيا بوقف عمليتها العسكرية وسحب قواتها من أوكرانيا.
وأوضحت المنظمة أنه تم تبني القرار بأغلبية أصوات 141 دولة فيما عارضته 5 دول وامتنعت 35 عن التصويت من بينها الصين، بين 193 دولة عضوا.
واستنكرت الجمعية في قرارها بأشد العبارات ما يصفه بعدوان روسيا على أوكرانيا واصفة الحرب على أوكرانيا بأنها مخالفة لميثاق الأمم المتحدة.
وطالب القرار روسيا بالتوقف فورا عن استخدام القوة ضد أوكرانيا وسحب جميع قواتها بشكل فوري وكامل وغير مشروط. كما طالب القرار روسيا بإلغاء قرارها بشأن منطقتي دونيتسك ولوغانسك فورا.
وقال مندوب روسيا في الأمم المتحدة: «السلطات الأوكرانية تمنع خروج المدنيين من الممرات الآمنة.. فهي تستخدم السكان كدروع بشرية.. الجيش الأوكراني يقصف المدنيين في دونباس.. نحن لا نقصف المدنيين أو المنشآت المدنية»، موضحا أن «النازية الجديدة منتشرة في أوكرانيا.. نواجه النزعة القومية الأوكرانية»
بدوره، قال مندوب أوكرانيا في الأمم المتحدة إن «التصويت ضد روسيا هو دليل على التمسك بميثاق المنظمة»، مشيرا الى أن «التحقيق مع روسيا من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية».
واتهم مندوب أوكرانيا في الأمم المتحدة روسيا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وقال «المواطنون والمقيمون في أوكرانيا تحولوا إلى رهائن.. شعبنا يتعرض لقصف بصواريخ باليستية وأسلحة حرارية».
وخلال الجلسة، قالت سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة إن روسيا تستعد لزيادة وحشية حملتها على أوكرانيا، وحثت الدول أعضاء الجمعية العامة على التصويت لصالح قرار يوبخ موسكو على غزوها لأوكرانيا.
وقالت السفيرة ليندا توماس-جرينفيلد قبل التصويت «هذه لحظة استثنائية. للمرة الأولى منذ 40 عاما يعقد مجلس الأمن جلسة طارئة خاصة للجمعية العامة».
وتابعت قائلة إن «روسيا استخدمت ذخائر عنقودية وقنابل فراغية محظورة»، مشيرة الى أن «روسيا دمرت بنية تحتية حيوية منها خدمات المياه والغاز للملايين».
ولفتت الى أن «قوات بوتين واجهت مقاومة غير متوقعة». وأوضحت أن الهدف «هو وقف حرب روسيا في أوكرانيا».
الى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن امس أن فرض عقوبات على واردات النفط الروسية إلى الولايات المتحدة ردا على غزو أوكرانيا «ليس مستبعدا».
وقال بايدن للصحافيين «لا شيء مستبعد»، وذلك ردا على سؤال حول احتمال أن يكون النفط الهدف التالي لعقوبات أميركية وأوروبية غير مسبوقة على موسكو.
من جانبها، أكدت نائب الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، أن بلادها لن ترسل قوات لمحاربة القوات الروسية في أوكرانيا.
وقالت هاريس ـ في تصريحات إعلامية نقلتها شبكة «سي إن إن» الأميركية امس إن «ما سنواصل فعله هو الوقوف بحزم مع حلفائنا من حيث إعادة تقييم ما نجريه بشأن العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا لشنها جهوما على أوكرانيا»، موضحة «أن كل الأمور مطروحة على طاولة المناقشات للنظر فيها وبصراحة».
وأضافت هاريس: «ما لن نفعله ويجب أن نقول ذلك أيضا، حسبما صرح الرئيس، جو بايدن باستمرار، هو أننا لن نضع قوات أميركية في أوكرانيا لمحاربة الروس على الأرض أو في الجو».
وتابعت: «لكننا حازمون في استعدادنا للدفاع عن حلف شمال الأطلسي (ناتو) وكل شبر من أرضه وسنواصل فعل ذلك»، مشيرة إلى أن بلادها تراقب عن كثب تصرفات روسيا وتقييم ما إذا كان هناك استهداف متعمد للمدنيين ولانتهاك القانون الدولي، معربة عن قلقها إزاء ذلك.
وأردفت: «هذا أمر يجب علينا جميعا الانتباه إليه، فذلك عمل وحشي وانتهاك لجميع المعايير والمبادئ التي نتخذها نحن خاصة كدول تابعة للناتو على محمل الجد من حيث حماية سيادة أي دولة وتكامل أراضيها».
وعلى صعيد العقوبات الدولية على روسيا، أعلن الاتحاد الأوروبي عن قراره بمنع سبعة بنوك روسية من استخدام نظام المدفوعات المالية العالمي (سويفت) في أحدث تحرك في سلسلة من العقوبات الأوروبية ردا على العملية العسكرية التي تنفذها روسيا في أوكرانيا.
وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيان أن البنوك السبعة هي (بنك أوتكريتيي) و(نوفيكومبنك) و(برومسفيازبنك) و(روسيا بنك) و(سوفكومبنك) و(فنيش ايكونوم بنك) و(في.تي.بي بنك).
وأضاف البيان أن هذا الحظر سيدخل حيز التنفيذ في اليوم العاشر بعد نشره اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن الحظر سينطبق أيضا على أي شخص اعتباري أو كيان أو هيئة منشأة في روسيا مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر لهذه البنوك بنسبة تزيد على 50%.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إنه يجب على القادة الأجانب مساعدة الدول الديمقراطية في العالم، عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن المبادئ.
وأضاف زيلينسكي ـ خلال لقاء خاص أجرته معه قناة «سي إن إن» الأميركية بالعاصمة الأوكرانية/كييف/ أذيع جزء منه امس، أنه تحدث عدة مرات مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، موجها له الشكر على الفرص والدعم الذي قدمها لبلاده.
غير أن زيلينسكي قال: «لم يستمع إلي بايدن عندما أخبره بأن أوكرانيا ستقاتل بشدة لكن لن نتمكن بمفردنا القيام بذلك ضد روسيا».
وبسؤال زيلينسكي عما إذا حان الوقت لبايدن والدول الغربية الأخرى بإعادة النظر في رفضها لفرض منطقة حظر طيران على أوكرانيا وعدم إرسالها لقوات على الأرض للمساعدة ليس فقط بالمعونة العسكرية بل بالقوة العاملة أيضا، قال زيلينسكي إنه بالفعل قد طلب من بعض القادة الأجانب بفرض منطقة حظر طيران جوي فوق بلاده.
وتابع زيلينسكي أن قضية فرض حظر طيران جوي على أوكرانيا يساعد في الأمر، وأن هذا لا يعني استدراج قوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» في الحرب الدائرة في بلاده.
وفي السياق، قال الرئيس الاوكراني بعد محادثات هاتفية مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إنه ينتظر أنباء إيجابية بشأن طلب كييف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال زيلينسكي «ناقشنا الوضع الحالي على أرض المعركة والجهود الدبلوماسية. ونحن في انتظار إشارات إيجابية حول طلب أوكرانيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي». كما وصف الرئيس الأوكراني ميشيل، الذي يرأس قمم زعماء الاتحاد الأوروبي، «بالصديق محل الثقة لأوكرانيا».
في المقابل، حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف امس من أن «الحرب العالمية الثالثة ستكون نووية ومدمرة».
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن لافروف قوله إن أسلحة نووية ستستخدم، ودمارا واسعا سيحل إذا نشبت حرب عالمية ثالثة.
وقال لافروف إن روسيا، التي شنت ما وصفه بأنه عملية عسكرية خاصة ضد أوكرانيا، ستواجه «خطرا حقيقيا» إذا حصلت كييف على أسلحة نووية.
وتعليقا على العقوبات الغربية على بلاده، قال لافروف: «كنا مستعدين لهذه العقوبات، ولكن لم نتوقع أن تستهدف الرياضيين والمثقفين والفنانين والإعلاميين»، وشدد في الوقت نفسه على أن «لدى روسيا كثيرا من الأصدقاء ولا يمكن عزلها».
من ناحيتها، انتقدت وزارة الخارجية الروسية بشدة الحكومة الألمانية بسبب قرارها بتعليق خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 الذي يمر عبر بحر البلطيق.
وأعلنت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا امس «قرار برلين بوقف المشروع سيضر العلاقات الروسية الألمانية بشكل لا يمكن إصلاحه، والتي كانت متوترة بالفعل بدون أي خطأ من جانبنا خلال السنوات الماضية».
وقالت «المسؤولية عن تداعيات هذه الأعمال غير القانونية، التي تثير الشكوك في سمعة ألمانيا كشريك تجاري أجنبي موثوق، يتحملها الجانب الألماني وحده».
ميدانيا، واصلت القوات الروسية هجومها امس على المدن الأوكرانية خصوصا خاركيف مع إرسال قوات مجوقلة وشن عمليات قصف فيما رفضت كييف مسبقا أي «مهلة» قبل محادثات محتملة جديدة بين الطرفين.
وفي اليوم السابع من الهجوم الذي أطلقه الرئيس فلاديمير بوتين، تم إنزال قوات مجوقلة روسية في خاركيف، ثاني مدن البلاد، كما أعلن الجيش الأوكراني فجرا بدون إعطاء تفاصيل عن عددهم.
بعد عدة عمليات قصف على وسط المدينة أوقعت 21 قتيلا على الأقل بحسب الحاكم المحلي، استهدفت ضربات صباح امس مقار محلية لقوات الأمن والشرطة وكذلك جامعة هذه المدينة الواقعة على بعد 50 كلم عن الحدود الروسية بحسب أجهزة الطوارئ مشيرة الى سقوط أربعة قتلى على الأقل وتسعة جرحى.
وقال أنتون غيراشتشنكو مستشار وزارة الداخلية الأوكرانية «لم يعد هناك أي منطقة في خاركيف لم تسقط فيها قذيفة بعد».
وفي العاصمة كييف، تحاول القوات الروسية تطويقها حيث يستعد السكان الذين ظلوا فيها منذ أيام لهجوم، ساد هدوء نسبي امس بعد ضربات استهدفت برج التلفزيون موقعة خمسة قتلى.
قام رجال بلباس عسكري بلف الجثث، وهي على ما يبدو لأربعة أفراد من عائلة واحدة وصحافي في التلفزيون الرسمي لنقلها الى المشرحة كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وقال محام أصبح مقاتلا متطوعا يدعى فولوديمير رودينكو «هذا البرج هو رمز الحقيقة لدينا والمعلومات الحرة والانباء الحقيقية، ان حقيقتنا هي التي يريدون مهاجمتها».
يطل البرج على حي متنزه بابي يار التذكاري حيث قتل في 1941 في ظل الاحتلال النازي، أكثر من 33 الف يهودي.
واشار رئيس بلدية كييف الملاكم السابق فيتالي كليتشكو الى معارك في ضاحية المدينة ودعا «كل سكان كييف الى إبداء مقاومة» قائلا «كييف صامدة وستصمد».
وتدل الضربات على خاركيف وكييف على كثافة الهجوم الروسي الذي أثار تنديدا في الغرب لكن أعاد إحياء التهديد النووي.

MENAFN03032022000130011022ID1103791905


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.