Thursday, 19 May 2022 09:44 GMT

الاردن - غضب فلسطيني من لقاء الشيخ و'لبيد' على وقع تصاعد العدوان

(MENAFN- Alghad Newspaper)

نادية سعد الدين

عمان- أثار اللقاء الذي جمع رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، حسين الشيخ، مع وزير الخارجية الإسرائيلي،“يائير لبيد”، مساء أول من أمس، موجّة غضب فلسطيني عارم، ومطالب بوقف اللقاءات الثنائية التي تتم على وقّع تصاعد عدوان الاحتلال ضدّ الشعب الفلسطيني.
ونددت القوى والفصائل الفلسطينية بلقاء“لبيد” – الشيخ، الذي جُوبّه بانتقادات واسعة على مستوى الشارع الفلسطيني أيضاً، مطالبة بوقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال.
وفي وقت سابق من مساء أول من أمس؛ قال الشيخ، عبر حسابه الرسمي على تويتر،“التقيت وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد وتباحثنا بعدة قضايا سياسية ومسائل ثنائية، وأكدت على ضرورة وجود أفق سياسي بين الطرفين يرتكز على الشرعية الدولية”، وفق قوله.
فيما أفادت صحيفة“يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، بأن لقاء“لبيد”- الشيخ، الذي عقد بعد أسابيع من لقاء جمع بين“لبيد” ورئيس جهاز المخابرات الفلسطيني اللواء ماجد فرج، تناول بحث قضايا سياسية، وجاء بمعرفة رئيس الوزراء الإسرائيلي،“نفتالي بينيت”، ووزير جيشه المُحتّل،“بيني غانتس”.
كما يأتي اللقاء عقب اجتماع الرئيس محمود عباس، مع“غانتس”، قبل نحو شهر في منزل الأخير، بحضور الشيخ، وتم فيه مناقشة العديد من القضايا التي يتصدرها التنسيق الأمني بين الجانبين.
من جانبها، شنّت حركة“حماس”، هجوماً لاذعاً على السلطة الفلسطينية، عقب لقاء الشيخ مع“لبيد”، إذ قال الناطق باسمها، عبد اللطيف القانوع، في تغريدة له عبر“تويتر”، أمس، ‏إنه“بعد لقاء الرئيس عباس، بـ”غانتس”، يلتقي مجدداً الشيخ، بـ”لبيد”، مما يعكس حالة السقوط الوطني الذي وصلت إليه السلطة”، على حدّ تعبيره.
وطالب بإنهاء اللقاءات الذي وصفها بـ”المشينة”، و”وقف التعويل على الاحتلال وقادته المجرمين”، وفق قوله.
وفي نفس السياق؛ دعا الناطق باسم حماس، فوزي برهوم، في تصريح له، الفصائل الفلسطينية إلى اتخاذ مواقف صارمة ضد التنسيق الأمني المستمر بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، مبيناً أهمية تشكيل شبكة أمان شعبية فلسطينية في مواجهة انتهاكات الاحتلال.
من جانبها؛ دعت حركة“الجهاد الإسلامي”، إلى وضع حد للقاءات التي تعقد بين قيادات من السلطة الفلسطينية، والاحتلال، والتي تمس بجوهر القضية الفلسطينية وبالحقوق الوطنية، في ظل تصاعد الهجمة الإسرائيلية في عموم فلسطين المحتلة.
وأضافت الجهاد، في تصريح أمس، إن هذه اللقاءات تمثل غطاءً لمخططات الاحتلال وحربه التي تستهدف الشعب والأرض والمقدسات، محذرةً من خطورة استمرار السلطة الفلسطينية في نهج بناء علاقات شراكة أمنية واقتصادية وسياسية مع الاحتلال.
ودعت القوى والشخصيات الفلسطينية لرفع صوتها في وجه هذا النهج، داعيةً للحذر من التساوق مع أي دعوات لتكريس هذا النهج ومنحه الغطاء.
وبالمثل؛ أدانت حركة الأحرار، اللقاء، الذي يأتي، بحسبها، لاعتماد أوراق“الشيخ” الرسمية بعد تكليفه الجديد عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير”.
واعتبرت“الأحرار” أن“اللقاء استمرار للانحدار الوطني لفريق السلطة الفلسطينية وإصرار قيادتها على خيانة دماء الشهداء وتضحيات الشعب الفلسطيني، بالتمادي في العلاقة المجرّمة مع الاحتلال لإخماد الثورة الشعبية ومقاومته”.
ودحضّت محاولات تصوير اللقاءات الفلسطينية – الإسرائيلية بأنها لتحقيق أهداف سياسية، نظير العلاقة الأمنية الخالصة بين قيادة السلطة الفلسطينية والاحتلال والتي تصّب في خدمة المشروع الإسرائيلي والحفاظ على أمنه على حساب الشعب الفلسطيني.
بدورها؛ استنكرت حركة المقاومة الشعبية، استمرار عقد اللقاءات الأمنية بين ممثلي السلطة الفلسطينية وقادة الاحتلال، في ظل استمرار الجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
وأكدت الحركة أن اللقاءات الثنائية عبارة عن خدمات مجانية تقدم للاحتلال على حساب دماء أبناء الشعب الفلسطيني، فيما كان على قيادة السلطة القيام باستدارة كاملة نحو شعبها وانهاء الانقسام وتحقق الوحدة الوطنية.
ودعت الى“وقف اللقاءات المسيئة لتضحيات الشعب الفلسطيني، والتي تمس بحقوقه المشروعة وتواصل مسلسل الارتهان في إطار التنسيق الأمني والعلاقة مع الكيان الصهيوني”، بحسب قولها.
يأتي ذلك بينما ما تزال الخلافات تعصف بحوار الفصائل الفلسطينية، في الجزائر، في ظل حديث عضو اللجنة المركزية لحركة“فتح”، عزام الأحمد، عن“وجود محاولات تخريبية على المستويين الفلسطيني والعربي للمبادرة الجزائرية”، وهو الأمر الذي جُوبه بانتقادات فلسطينية.
وقال الأحمد، إن“الجزائر مستمرة في عقد اللقاءات مع مختلف الفصائل الفلسطينية، إذ ستقدم رؤيتها بينما تضع أوراق الفصائل جانباً، ولكن أفكارها التي ستعطيها من تقاطعات مواقف الأحزاب”.
وأكد أن“جميع الفصائل الفلسطينية ستشارك في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير”، المقرر عقده في السادس من الشهر المقبل، وذلك في ظل عدم صدور المواقف النهائية منها بشأن المشاركة به.
وكانت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مريم أبو دقة، أفادت بأن الشعبية طرحت مبادرة رحبت بها الفصائل، تبدأ بانتخابات للمنظمة والمجلس التشريعي، والرئاسة، والنقابات، ضمن سقف محدد.
وأكدت ضرورة“إيجاد برنامج سياسي جديد يتجاوز أوسلو، وإجراء حوار وطني، وترتيب البيت الداخلي على قاعدة القواسم المشتركة، والشراكة الوطنية، والانتخابات كرزمة كاملة، والتمسك بالمقاومة كحق للحفاظ على المشروع الوطني، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال”.

MENAFN24012022000072011014ID1103587957


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.